رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(بشاير جرش) يفتح أبوابه لـ 115 موهبة شابة في رحلة نحو الاحتراف

(بشاير جرش) يفتح أبوابه لـ 115 موهبة شابة في رحلة نحو الاحتراف
يزن الخضير
(بشاير جرش) يفتح أبوابه لـ 115 موهبة شابة في رحلة نحو الاحتراف
رمزي الغزوي
(بشاير جرش) يفتح أبوابه لـ 115 موهبة شابة في رحلة نحو الاحتراف
حسام عطية

عمان: حسام عطية

في الوقت الذي تتسابق فيه المهرجانات الثقافية لتقديم أبرز الأسماء الفنية، يواصل مهرجان جرش للثقافة والفنون رهانه المختلف، واضعًا الشباب المبدع في قلب اهتمامه، ومؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في الثقافة يبدأ من اكتشاف الموهبة قبل أن تصبح اسمًا لامعًا.ومن هذا المنطلق، أعلن برنامج (بشاير جرش للمواهب الشابة) أسماء المشاركين في نسخته الثالثة عشرة، ليمنح 115 موهبة أردنية فرصة جديدة للظهور أمام الجمهور ولجان التحكيم، في واحدة من أهم المبادرات الثقافية الداعمة للإبداع الشبابي في المملكة.

ويأتي الإعلان بعد أشهر من استقبال طلبات المشاركة وإخضاعها لعمليات فرز دقيقة أشرفت عليها لجنة متخصصة ضمت نخبة من الأكاديميين والفنانين، حيث جرى تقييم الأعمال وفق معايير فنية وإبداعية دقيقة، قبل الاستقرار على قائمة تضم 115 موهبة تمثل نخبة المتقدمين في مختلف المجالات الأدبية والفنية.

وأكد المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، المستشار يزن الخضير، أن برنامج (بشاير جرش) لم يعد مجرد نشاط مصاحب للمهرجان، بل تحول إلى مشروع ثقافي متكامل يهدف إلى اكتشاف الطاقات الإبداعية الأردنية، وتقديمها إلى المجتمع، بما يتيح لها فرصة التطور وصقل التجربة، والانطلاق نحو مساحات أوسع من الحضور والإبداع.

(بشاير جرش) يفتح أبوابه لـ 115 موهبة شابة في رحلة نحو الاحتراف
إدارة المهرجان تنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها استثمارًا طويل الأمد في مستقبل الثقافة الأردنية

استثمار طويل الأمد

وأشار الخضير إلى أن البرنامج نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانته كأحد أهم روافد الحركة الثقافية والفنية في الأردن، بعدما أسهم في تقديم العديد من المواهب التي واصلت مسيرتها الإبداعية، مؤكدًا أن إدارة المهرجان تنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها استثمارًا طويل الأمد في مستقبل الثقافة الأردنية.

ومن المقرر أن تستضيف قاعات المركز الثقافي الملكي فعاليات البرنامج خلال الفترة الممتدة من 24 وحتى 27 يوليو المقبل، حيث سيقدم المشاركون في (بشاير جرش) إنتاجهم الإبداعي أمام لجان التحكيم والجمهور، في تجربة تمثل بالنسبة إلى كثير منهم أول ظهور رسمي على منصة ثقافية كبيرة، وقد تكون البداية الحقيقية لمسيرة احترافية ينتظرها أصحاب المواهب.

من جانبه، أوضح مدير برنامج (بشاير جرش) الأديب والإعلامي رمزي الغزوي، أن البرنامج يواصل تطوره عامًا بعد عام بفضل الدعم الكبير الذي يحظى به من إدارة مهرجان جرش، وهو ما انعكس على جودة التنظيم واتساع قاعدة المشاركة، فضلًا عن تنوع الحقول الإبداعية التي يحتضنها.

وأكد الغزوي أن فلسفة البرنامج لا تقوم على صناعة شاعر أو روائي أو فنان بشكل مباشر، وإنما تنطلق من الإيمان بأن المواهب الحقيقية موجودة بالفعل، لكنها تحتاج إلى من يبحث عنها ويمنحها الفرصة المناسبة للظهور. وأضاف أن (بشاير جرش) يعمل على اكتشاف تلك المواهب وتقديمها إلى المؤسسات الثقافية والجمهور، لتبدأ رحلتها في بناء تجربة إبداعية حقيقية تستحق الدعم والرعاية.

ولفت إلى أن البرنامج يشهد منذ انطلاقه عام 2012 إقبالًا متزايدًا من الشباب، وهو ما يعكس المكانة التي أصبح يحتلها في الوسط الثقافي الأردني، كما يعكس تنامي الوعي بأهمية المشاركة في المبادرات التي تمنح الموهوبين فرصة الاحتكاك بالمتخصصين وإبراز قدراتهم أمام جمهور واسع.

وأشار إلى أن الجامعات الحكومية والخاصة، إلى جانب المؤسسات الثقافية والأدباء والفنانين، لعبت دورًا مهمًا في ترشيح المواهب وتشجيعها على المشاركة، الأمر الذي أسهم في توسيع قاعدة المتقدمين، والوصول إلى مستويات فنية وأدبية أكثر تميزًا في كل دورة.

(بشاير جرش) يفتح أبوابه لـ 115 موهبة شابة في رحلة نحو الاحتراف
تضم النسخة الثالثة عشرة من البرنامج مشاركين في مجالات الشعر، والقصة القصيرة، والفنون التشكيلية

ثراء التجارب الفنية

وتضم النسخة الثالثة عشرة من البرنامج مشاركين في مجالات الشعر، والقصة القصيرة، والفنون التشكيلية، والخط العربي والزخرفة، والنحت وأعمال السيراميك، إلى جانب عدد من الحقول الإبداعية الأخرى، وهو ما يعكس ثراء التجارب الفنية والأدبية لدى الشباب الأردني، وقدرتهم على التعبير عن أفكارهم ورؤاهم عبر أشكال متعددة من الإبداع.

وضمت لجنة فرز الأعمال وتقييمها نخبة من المختصين، هم الكاتبة والناقدة الأستاذة الدكتورة صبحا علقم، والدكتورة حنان سعادة، والفنان التشكيلي كمال أبو حلاوة، والفنان الخطاط علي الجيزاوي، والفنان النحات حمزة بني عطا، حيث عملت اللجنة على دراسة المشاركات بعناية واختيار الأعمال الأكثر تميزًا وفق معايير مهنية دقيقة، لضمان تمثيل أفضل المواهب في هذه الدورة.

وعلى مدار أكثر من ثلاثة عشر عامًا، أثبت برنامج (بشاير جرش) أنه ليس مجرد مسابقة للمواهب، بل مشروع ثقافي مستدام يهدف إلى بناء جيل جديد من المبدعين، وإيجاد مساحة حقيقية تلتقي فيها الأحلام بالفرص، والإبداع بالدعم المؤسسي.

ومع اقتراب انطلاق فعاليات النسخة الجديدة، تبدو منصة (بشاير جرش) على موعد مع دفعة جديدة من الأصوات والأقلام والريش الفنية التي تحمل طموحات أصحابها، في رسالة يؤكد من خلالها مهرجان جرش أن مستقبل الثقافة يبدأ من الإيمان بالشباب، وأن كل موهبة تجد من يحتضنها قد تصبح يومًا أحد أبرز رموز الإبداع في الأردن والعالم العربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.