رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام
اقتحم المجال غير المختصين عن طريق ظهور خلفاء الأعشاب
(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام
محمد حبوشة

بقلم الكاتب الصحفي: محمد حبوشة

بفضل الادعاء والخرافات ووصف العلاجات السحرية، تحول الفضاء الرقمي إلى ساحات مفتوحة للخطر الداهم الذي يهدد الوعي العام، بعد أن أصبحت منصات (السوشيال ميديا) من وسائل للتواصل والترفيه – كواجهات إعلامية جديدة – تقدم الخرافات و(الاستشارات الطبية)، فقد تجاوز هذا التحول حد التثقيف الصحي ليصبح مصدر إزعاج حقيقي يهدد الصحة الجسدية والنفسية للمتابعين.

وبفضل فوضى صناع المحتوى الطبي (الصالح والطالح) منها على (السوشسال ميديا) تداخلت الاختصاصات، فتجد طبيب أسنان يتحدث عن علاجات السرطان، أو ممارس عام يقدم بروتوكولات معقدة لأمراض مناعية، بهدف حصد المشاهدات (Trending).

فضلا عن هذا وذاك، فقد اقتحم المجال غير المختصين عن طريق ظهور خلفاء الأعشاب، ومدربي الحياة  (Life Coaches)، الذين يبيعون أوهام الشفاء التام من أمراض مزمنة (مثل السكري أو الضغط) عبر وصفات طبيعية غير مدروسة، مستغلين حاجة المرضى النفسية للتعافي السريع.

المشكلة في إنه يتم التعامل مع الأمراض في (السوشيال ميديا) بمنطق الميلودراما والمبالغة، وليس بمنطق العلم، على جناح التخويف والتهويل، عن طريق استخدام عناوين مرعبة وصور صادمة لإثارة القلق، مثل: (العرض الصامت الذي يعني أنك ستموت غدا)، مما يصيب المتابعين بـ (توهم المرض).

ولعلنا نلحظ تلك المثالية الزائفة للتعافي عبر تصوير رحلة العلاج وكأنها خط مستقيم وسهل، وإخفاء التعقيدات الطبية والآثار الجانبية، مما يشعر المريض الحقيقي بالفشل إذا لم يتعافَ بنفس السرعة (الفيسبوكية، أوالتيكتوكية).

منصات السوشيال ميديا للأسف تعامل المتابعين ككتلة واحدة، بينما الطب يعتمد على خصوصية الحالة: الجرعة التي تناسب شخصا قد تكون قاتلة لآخر بناء على وظائف الكبد والكلى، والتاريخ المرضي، والتداخلات الدوائية، ومن ثم فإن السوشيال ميديا تجهض هذا (المنطق العضوي) للجسد البشري وتقدم حلولاً معلبة.

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام
الاندفاع وراء علاجات (السوشيال ميديا) يؤدي غالبا إلى تأخير التشخيص الحقيقي

تجربة (وصفة سحرية)

الكارثة تكمن في استغلال يأس المرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية للترويج لمراكز غير مرخصة، أو أدوية مهربة، أو مكملات غذائية باهظة الثمن بلا أي فائدة علاجية حقيقية، مما يمثل انحدارا أخلاقيا وإنسانيا غير معهود.

الاندفاع وراء علاجات (السوشيال ميديا) يؤدي غالبا إلى تأخير التشخيص الحقيقي، فالمريض يضيع وقتا ثميناً في تجربة (وصفة سحرية) قرأها في تعليق أو شاهدها في (ريل) بدلاً من الذهاب إلى الطبيب المختص، وعندما يصل إلى المستشفى أخيرا، تكون الحالة قد تفاقمت ودخلت في مرحلة معقدة كان يمكن تداركها فيما بعد.

الظاهرة الجديرة بالاهتمام أن الوعي الرقمي اليوم لا يعني فقط معرفة كيف نستخدم الهاتف، بل يعني امتلاك (فلتر) عقلي صارم يرفض تلقي أي معلومة تمس الجسد والصحة إلا من مصادرها الطبية الرسمية والموثوقة في الواقع، وليس خلف الشاشات المضيئة.

ظني أنه إذا كان إزعاج السوشيال ميديا في العلاج يمثل (فوضى عارمة)، فإن النصب باسم علاج الأمراض المزمنة (مثل السكري، الضغط، السرطان، الفشل الكلوي، والضمور العضلي، وحتى أمراض العظام والقلب) يمثل جريمة مكتملة الأركان تخطت مرحلة البحث عن (المشاهدات) إلى مرحلة (الاستثمار في اليأس البشري).

هذا النوع من النصب ذكي، منظم، ويعرف تماما كيف يخترق الحصون النفسية للمريض وأهله، فعادة مايتم اصطياد الضحايا عن طريق اللعب بوتر(الشفاء التام والنهائي)، ففي الوقت الذي يتعامل  فيه الطب الواقعي مع المرض المزمن بمنطق (السيطرة والتعايش) فإن النصاب يتعامل بمنطق (الخلاص).

يستخدم هؤلاء النصابون في (السوشيال ميديا) عبارات رنانة مثل: (وداعا لإبر الأنسولين، علاج السرطان في 30 يوما بدون كيماوي)، هذا الوعد بالشفاء الجذري هو الطعم الأول والأساسي لنسف أي منطق عقلاني لدى المريض.

ولإقناع المريض بترك الطب الحديث يروج النصابون لفكرة أن (شركات الأدوية الكبرى تخفي العلاج الحقيقي لتستمر في بيع أدويتها وربح المليارات)، هنا يتحول النصاب في عين الضحية من (محتال) إلى (بطل مضطهد يحمل السر الخفي للشفاء).

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام
الخطورة في هذه الخرافات ووصف العلاجات السحرية تكمن هنا في خلط الدجل بالدين أو الروحانيات

(التجربة الفردية) المليئة بالعاطفة

وفي هذا الصدد يتم استخدام (الشهادات الزائفة  The Placebo& Fak Reviews))، وما يدعم الاعتماد على الفيديوهات المفبركة أو أشخاص أنه هؤلاء النصابون يظهرون على الشاشات والمنصات ليقولوا: (كنت عاجزا وأموت، وبعد هذه الوصفة/ الجلسة عدت للحياة).

في علم النفس، يميل المريض لتصديق (التجربة الفردية) المليئة بالعاطفة أكثر من تصديقه للأوراق والبحوث العلمية الجافة البعيدة عن التخصص الدقيق.

الخطورة في هذه الخرافات ووصف العلاجات السحرية تكمن هنا في خلط الدجل بالدين أو الروحانيات، وذلك بهدف إضفاء طابع قدسي أو روحاني على العلاج الزائف، (سواء بالادعاء أنه طب نبوي صريح، أو طاقات كونية، أو بركات خاصة)، ما يجعل المريض يشعر أن تشكيكه في العلاج هو تشكيك في العقيدة أو الروحانيات، مما يمنع صوته الداخلي المخالف من الاعتراض.

النتيجة المؤسفة أن الفاتورة الباهظة هى ما يخسره المريض، خسارة (النافذة الزمنية) للنجاة: في أمراض مثل الأورام، التأخر لشهرين أو ثلاثة في تجربة (أعشاب أو كبسولات مجهولة) قد يعني انتقال المرض من المرحلة الثانية (القابلة للشفاء) إلى المرحلة الرابعة (الميؤوس منها) وهنا تقع الكارثة.

التسمم الدوائي والفشل العضوي حتما هو الذي يحدث في الغالب جراء العديد من الوصفات العشبية المجهولة أو المكملات المغشوشة، حيث يتم خلطها سرا بمواد كيميائية (مثل الكورتيزون بجرعات عالية لإعطاء شعور زائف بالنشاط والراحة المؤقتة)، مما يؤدي لاحقا إلى فشل كلوي أو كبدي حاد يحصد حياة المرضى.

ناهيك عن الاستنزاف المالي، فهذه العلاجات الزائفة لا تباع بثمن رخيص؛ بل تسعر بأرقام فلكية تحت مسمى (ندرة المكونات)، أو (صعوبة الاستيراد)، مما يدفع عائلات بأكملها لبيع ممتلكاتها وراء سراب لا قبل لهم به.

القاعدة الذهبية لكشف زيف أي علاج: كل علاج يعد بالشفاء التام والسريع من مرض عجز عنه الطب الحديث والبحث العلمي العالمي.. هو علاج كاذب بنسبة 100% بدون حاجة لتجربته، كما أن  مواجهة هذا النصب لا تتطلب الرقابة القانونية والصحية الصارمة فحسب.

بل تتطلب (حصانة نفسية وعقلية) من المريض وذويه، وفهما بأن مواجهة المرض المزمن بشجاعة وعلاج حقيقي مستمر، أكرم وأأمن بكثير من الجري وراء وهم يبيع الموت في ثوب الحياة السحرية.

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام
(ادعاء الأطباء) على (السوشيال ميديا) يفتح بابا واسعا لمناقشة جانب شديد الحساسية في المنظومة الصحية

عملية (التضليل الطبي)

أعتقد، بل أكاد أجزم بأن مصطلح (ادعاء الأطباء) على (السوشيال ميديا) يفتح بابا واسعا لمناقشة جانب شديد الحساسية في المنظومة الصحية؛ فهو يمثل الوجه الآخر لعملية (التضليل الطبي)، ولكن هذه المرة عندما يأتي الخطأ أو التجاوز من داخل البيت الطبي نفسه، يمكن تقسيم (ادعاءات الأطباء) إلى مستويات تتراوح بين الممارسة غير الأخلاقية والخطأ المهني الجسيم والنتيجة:

  • ادعاء الاختصاص (تجاوز الحدود المهنية): هذا النوع هو الأكثر شيوعا وإزعاجا، حيث يقوم الطبيب بالادعاء بامتلاك خبرات أو تخصصات دقيقة ليس مؤهلاً لها: تغيير المسميات: طبيب ممارس عام يكتب على لافتة عيادته (أخصائي)، أو (استشاري) في تخصص دقيق.

اقتحام الجراحة: أطباء من تخصصات غير جراحية يجرون عمليات تجميلية أو جراحات صغرى دون تدريب كافٍ، اعتماداً على (الادعاء) بالمهارة لزيادة الدخل المادي السريع.

  • ادعاء (العلاج السحري) والنتائج المضمونة: من الناحية العلمية، الطب هو (بذل عناية) وليس (تحقيق نتيجة)، وأي طبيب يدعي ضمان الشفاء بنسبة 100% فهو يمارس نوعاً من التضليل.

ومن هنا يتم تسويق الوهم: الادعاء بأن لديه (بروتوكولا خاصا)، أو (تركيبة سرية) لا يعرفها غيره لعلاج أمراض مستعصية، فضلا عن المبالغة في نتائج التجميل: استخدام صور معالجة تقنيا (Filters) لإقناع المرضى بنتائج غير واقعية لعمليات جراحية أو إجراءات طبية.

  • الادعاءات العلمية الزائفة:(Pseudoscientific Claims) في بعض الأحيان، يخرج أطباء عن المسار العلمي الرصين) لتبني نظريات غير مثبتة: وذلك بالترويج لأجهزة طبية غير مرخصة أو مكملات غذائية غير خاضعة للرقابة بدعوى أنها (ثورة طبية) غير مسبوقة.

وذلك استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر معلومات طبية تخالف الإجماع العلمي العالمي بهدف إثارة الجدل أو لفت الأنظار  إليها.

  • الفخ التجاري (الاستغلال المادي): هنا يتحول الطبيب من (حكيم) إلى (تاجر)، ويدعي حاجة المريض لإجراءات لا تقتضيها حالته الصحية: وذلك بالادعاء بضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة بينما الحالة يمكن علاجها دوائيا، فضلا عن إلزام المريض بقائمة طويلة من الفحوصات والتحاليل في مختبرات محددة (بينه وبينها عمولات مادية) دون وجود مبرر طبي حقيقي.
(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام
(ادعاء الطبيب) لا يسيء للمريض فحسب، بل يسيء لمهنة الطب ككل ويهز ثقة المجتمع في الأطباء الشرفاء

الإساءة لمهنة الطب ككيان

إن (ادعاء الطبيب) لا يسيء للمريض فحسب، بل يسيء لمهنة الطب ككل ويهز ثقة المجتمع في الأطباء الشرفاء (وهم الكثرة)، كما أن الرقابة الذاتية من الطبيب، متبوعة برقابة صارمة من النقابات الطبية ووزارات الصحة، هى الحصن الوحيد لمنع تحول (مهنة الإنسانية) إلى ساحة للادعاءات التجارية الكاذبة.

نحن نعيش الكارثة حقا: عندما ننتقل من فوضى (السوشيال ميديا)، ونصب المعالجين، وادعاءات بعض الأطباء، نصل إلى النتيجة الحتمية والظاهرة الأخطر، وهى  الإساءة لمهنة الطب ككيان، وتاريخ، ورسالة إنسانية في ثوب الزيف والاحتيال.

هذه الإساءة لم تعد مجرد تصرفات فردية معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة تُهدر (قدسية المهنة) وتضرب جدار الثقة بين المريض والطبيب، وهو الجدار الذي استغرق بناؤه قروناً من البحث والتضحية.

لقد أصبحنا تعيش عصر تسليع الطب بالمنطق التجاري البحت، وهذا يعد أكبر إساءة تواجهها المهنة اليوم، هى تحويلها من (رسالة إنسانية لرفع المعاناة) إلى (بيزنس) خاضع لقوانين العرض والطلب:

عيادات الاستثمار تتعامل مع المريض كـ (زبون) أو (رقم) في قائمة الدخل اليومي، حيث يتم حساب وقت الكشف بالدقيقة، وإغراق المريض بفحوصات لا يحتاجها فقط لزيادة الفاتورة، وبالاضافة إلى ذلك هناك سماسرة العمليات: تحول بعض الأطباء والمستشفيات إلى كيانات تعتمد على (عمولات) لتهريب المرضى أو توجيههم لخطوط علاجية معينة دون ضرورة طبية ملحة.

وعن طريق  الابتذال الرقمي أو السقوط في فخ (التريند) تشهد منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، إنستغرام، ريلز) انحدارا في طريقة تقديم بعض الأطباء لأنفسهم، ولا يكتفون بشره الحصول على المال، بل انتهاك خصوصية المرضى: تصوير المرضى قبل وبعد العمليات (خاصة التجميل والسمنة) بطرق تخلو من الوقار، أو تصويرهم وهم تحت تأثير التخدير لكسب المشاهدات.

الاستعراض والرقص والمزاح الثقيل: ظهور أطباء بـ (المعطف الأبيض) في مقاطع فيديو راقصة أو تمثيلية هابطة لجذب المتابعين، وهو ما يفقد الطبيب هيبته العلمية ويجعل المجتمع ينظر للمهنة بخفة.

ولعلنا نشهد التدني الأخلاقي والمهني في التعامل عن تعالي الطبيب (الأبوية السلطوية): إساءة التعامل مع المريض بالاستخفاف بأسئلته أو نهره، وتجاهل حقه في فهم طبيعة مرضه وخياراته العلاجية السهلة.

(السوشيال ميديا) تتحول إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام
الأنكي هو شحن الرأي العام وشيطنة الأطباء (الظلم المضاد)، كما يبدو واضحا في كثير من الحالات

شحن الرأي العام وشيطنة الأطباء

تبادل الاتهامات بين الأطباء: خروج بعض الأطباء على منصات العامّة لتسفيه زملائهم وتخطئتهم علنا لتصفية حسابات شخصية أو منافسة تجارية، مما يهز ثقة الجمهور في المنظومة الطبية بأكملها، والأنكي من كل ذلك شحن الرأي العام وشيطنة الأطباء (الظلم المضاد)، كما يبدو واضحا في كثير من الحالات.

والسؤال: كيف نسترد هيبة (مهنة الحكمة)؟

إنقاذ مهنة الطب من هذه الإساءات يتطلب حزما من ثلاث جهات: تشريعات رادعة: يجب على نقابات الأطباء ووزارات الصحة تفعيل لجان القيم والمحاسبة بشكل صارم، وسحب تراخيص المزاولة فورا من كل من يثبت انتهاكه لخصوصية مريض، أو استغلاله تجاريا أو ظهوره بمظهر يبتذل المهنة.

ثم العودة للأصل: أن يتذكر الطبيب أن ميزته التاريخية ليست في (ثرائه) بل في (حكمته) وإنسانيته، وأن (اللقب) الذي يحمله كُتب بدموع وآلام الناس قبل جهده الشخصي.

وأذكر: استرداد هيبة (مهنة الطب) ليس مجرد قرار إداري، بل هو مشروع أخلاقي واجتماعي متكامل يتطلب تكاتفاً بين الطبيب، المؤسسة الطبية، والمجتمع.. الهيبة لا تُفرض بالخوف، بل تُكتسب بالثقة والمصداقية والوقار المطلوبين.

عندما ينسلخ الطب عن أخلاقياته، فإنه يتحول من (أسمى مهنة عرفتها البشرية) إلى أخطر سلاح ضدها.. في هذه الحالة، لا يفقد الطبيب لقبه المهني فحسب، بل يفقد مبرر وجوده الاجتماعي، وتتحول العلاقة بينه وبين المريض من (عقد أمان) إلى (عقد استغلال).. فهل ننتبه إلى خطورة تحول (السوشيال ميديا) إلى ساحة لخطر داهم يهدد الوعي العام.

وأخيرا أقول: إن العلم بلا ضمير يشبه إعطاء طفل قنبلة موقوتة ليلعب بها؛ قد ينبهر ببريقها للحظات، لكن الكارثة حتمية.. حماية العلم هى أن نظل متذكرين دائماً أن (الإنسان هو الغاية، والعلم مجرد وسيلة لخدمته).. فهل من وقفة حاسمة لهذه الظاهرة السلبية التي تودي بحياة الناس؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.