رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو) الرقمي ومتطلباته!

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو) الرقمي ومتطلباته!
(ماسبيرو الرقمي) يشمل تحديث صفحات التواصل ومواقع شبكات ومحطات وشركات الهيئة الوطنية للإعلام

بقلم الإعلامي على عبد الرحمن

على مدار ما يقرب من عامين، ومنذ تغيير قيادات الهيئة الوطنية للإعلام، والحديث مستمر عن عودة (ماسبيرو)، وعن إعادة الروح إليه، وعن (عدنا بالفعل)، وتناثرت التصريحات والإعلانات والأحداث طوال هذه الفترة لدعم هذا الشعار المرفوع.

وبعيدًا عما تم، سواء من تغيير قيادات أو المد لبعضها، وتقديم بعض أفكار البرامج وظهورها على الشاشات، وعقد بعض اللقاءات والمؤتمرات والتكريمات، وكذا الإعلان عن إنتاج درامي جديد، أو إطلاق خدمات إذاعية وتليفزيونية جديدة، أو ترجمة بعض المحتوى الدرامي والوثائقي والبرامجي.

وكذلك المشاركة في إصلاح مسار الدراما، والمشاركة أيضًا في مقترحات تطوير الإعلام، ثم التواجد الإقليمي والدولي في الأحداث ذات الصلة بصناعة وإدارة المحتوى الإعلامي، وكل ذلك عمل مشكور، وحجر في بحيرة (ماسبيرو) الراكدة، وسعيًا للتواجد في سوق الإعلام ومشاهده.

ومع تدخل السيد الرئيس في ملف الإعلام، بدأ الأمر من إصلاح مسار الدراما، ثم ملف تطوير الإعلام، وأخيرًا ملف الرقمنة وحفظ الأرشيف الوطني لما يقرب من 100 عام من البث، وما يقرب من 800 ألف ساعة محتوى، ومن هنا بدأ الحوار تحت شعار آخر موازٍ لشعار (عودة ماسبيرو)، وهو (ماسبيرو الرقمي).

وعملًا بعصر الرقمنة الذي يعيشه المحتوى الإعلامي عالميًا عبر المنصات والقنوات الرقمية وصفحات ومواقع الإنترنت، ومع ما يستحوذ عليه البث الرقمي من نسب مشاهدة عالية جماهيريًا، وخاصة وسط الشباب، وكذا تعاظم حجم الإعلان على المحتوى الرقمي.

وأيضًا زيادة الإنتاج المخصص للمنصات وضخامة الاستثمارات في هذا المجال، كان لزامًا التوجه نحو (ماسبيرو الرقمي) والذي يشمل تحديث صفحات التواصل ومواقع شبكات وقنوات ومحطات وشركات الهيئة الوطنية للإعلام، ويشمل موقع (ماسبيرو الرقمي)، وأيضًا منصة ماسبيرو، وكذا قنوات ماسبيرو الرقمية التي أعلن عن مسميات بعضها، مثل (ماسبيرو موسيقى) و(ماسبيرو وثائقيات).

وقد بذل قطاع القنوات المتخصصة مجهودًا كبيرًا في محاولة إطلاقها، سواء من خلال البروموهات، أو حصر وتجميع المواد الوثائقية، أو عقد اجتماعات لشراكات مع جهات تملك أو تنتج الأرشيف الوثائقي، من أجل إطلاق القنوات الوثائقية أو التسجيلية أو السياحية التي تحتاجها منظومة الإعلام المصري المتخصص.

ومع إعلان مؤشرات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي وصل عام 2026 إلى 54.3 مليون مستخدم نشط، وأن عدد مشاهدات (ماسبيرو الرقمي) حتى مايو 2026 وصل إلى مليار مشاهدة، فهذا شيء يفرح القلب لارتفاع نسب مشاهدة محتوى الإعلام الوطني.

علي عبد الرحمن يكتب: (ماسبيرو) الرقمي ومتطلباته!
ضرورات التسويق الرقمي، تتطلب إعادة النظر في الملفات ذات الصلة بالرقمنة والبث الرقمي

ضرورات التسويق الرقمي

ولرفع شعار ظهور (ماسبيرو الرقمي)، ولكي يتماشى مع مواصفات المحتوى الرقمي وملامح العصر الرقمي ومتطلبات البث الرقمي وضرورات التسويق الرقمي، ينبغي إعادة النظر في الملفات ذات الصلة بالرقمنة والبث الرقمي، وهي:

* توافر بنية تحتية تقنية تخدم ملف البث الرقمي بأدواته.

* توافر بيئة عمل بأدواتها تلائم عصر البث الرقمي.

* توافر معدات عمل، سواء للإدارة أو التصوير أو المونتاج أو البث أو الأرشفة أو التوزيع، تدعم ملف (ماسبيرو الرقمي).

* تأمين المحتوى الرقمي أثناء أرشفته وتداوله وتوزيعه.

* توافر قيادات وكوادر ذات خلفية رقمية إنتاجية وتسويقية ملائمة للبث الرقمي.

* تفعيل التدريب والتطوير والبعثات وتبادل الخبرات مع كوادر لها سبق علينا في مجال البث الرقمي.

* وضع خطط للإنتاج الرقمي تأخذ في الاعتبار إيقاعه ومحتواه ونجومه ووسائل بثه وتنافسيته.

* وضع خطط لسياسات تسعير الخدمات الإعلانية وخطط عصرية للتسويق والتنافسية.

* وضع خطط تسويقية لقنوات ماسبيرو الرقمية ومحتواها من أجل الوصول إلى أكبر قدر من المشاهدين والمعلنين على حد سواء.

* عقد شراكات إنتاجية وتسويقية من أجل إنتاج عالي الجودة وقابل للتسويق والتوزيع في منطقتنا المحيطة.

* مراجعة ما تمت رقمنته من التراث ووضع خطط لبثه، علمًا بأن كثيرًا من التراث سبق بثه على منصات طبقًا للحقوق الرقمية، أو تم تهريبه وسرقته، للوقوف على ما تبقى من هذه الذاكرة الإعلامية الوطنية.

* وعندها يمكن لماسبيرو أن يسير في اتجاهين متوازيين: نحو العودة، ونحو (ماسبيرو الرقمي).

فالمسار الأول، وهو تطوير البنية التحتية وبيئة العمل وأدواتها، سيكون أساسًا لمساري العودة والبث الرقمي، ثم تُستكمل طموحات الإنتاج الجيد الجديد، والتواجد في صناعة الأحداث الإعلامية، واختيار القيادات والكوادر، بالتوازي مع مسيرة الرقمنة بأدواتها ومعداتها وإنتاجها ووسائل تسويقها وجلب الإعلانات والرعايات عليها.

هنا يصبح (ماسبيرو) على أول الطريق المهني السليم لعودته وإعادة الروح إليه، وعلى إطلاق واستمرار مشروع (ماسبيرو الرقمي)، بقنواته ومنصته وموقعه وإنتاجه وجمهوره ومعلنيه، توطئة لدخول عصر البث الرقمي وعالم رقمنة أرشيف مصر القومي.. اللهم آمين، وتحيا دائمًا مصر.. آمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.