رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

تكريم (هاني شاكر) يتحول إلى موقف مخجل، ماهر الهمامي: يتسأل لماذا تهرّب مصطفى كامل مني؟!

تكريم (هاني شاكر) يتحول إلى موقف مخجل، ماهر الهمامي: يتسأل لماذا تهرّب مصطفى كامل مني؟!
المفاجأة، بحسب رواية (ماهر الهمامي)، أنه فوجئ بما وصفه بالتهرب من جانب نقيب المهن الموسيقية المصري

كتب: أحمد السماحي

أحيانًا تأتي الحكايات من حيث لا نتوقع، ويصبح التكريم الذي يُفترض أن يكون عنوانًا للمحبة والوفاء، سببًا في موقف يثير الدهشة وعلامات الاستفهام!.. هذا ما حدث مع نقيب الموسيقيين التونسيين (ماهر الهمامي)، الذي حمل إلى القاهرة تكريمًا من نقابة المهن الموسيقية التونسية للمطرب الراحل (هاني شاكر)، أمير الغناء العربي، تقديرًا لمسيرته الفنية ومكانته الكبيرة في وجدان الجمهور التونسي والعربي.

لكن المفاجأة، بحسب رواية (ماهر الهمامي)، أنه فوجئ خلال وجوده في القاهرة بما وصفه بالتهرب من جانب نقيب المهن الموسيقية المصري (مصطفى كامل)، قبل أن تتعقد الأمور أكثر، ويجد نفسه أمام موقف لم يكن يتوقعه.

والأغرب أن الفنانة (نادية مصطفى)، التي كان من المفترض أن تتسلم التكريم اعتذرت الهدية التونسية إلى صاحبها وصديق عمرها الفنان (هني شاكر)، ويرحل (ماهر الهمامي) إلى بلاده حاملاً معه التكريم ومشاعر من الحزن والغضب والاستغراب.

تكريم (هاني شاكر) يتحول إلى موقف مخجل، ماهر الهمامي: يتسأل لماذا تهرّب مصطفى كامل مني؟!
ماهر الهمامي: صدمني موقف (مصطفى كامل)

شهريار النجوم يفتح باب الحكاية

لأن (شهريار النجوم) يعتبر نفسه بيتًا لكل نجوم الوطن العربي، ولا يحب أن يترك حكاية فنية معلقة بلا إجابة، دق باب نقيب الموسيقيين التونسيين (ماهر الهمامي)، ليستمع منه إلى تفاصيل القصة منذ بدايتها.

قال الهمامي: منذ فترة تواصلت، عن طريق زميلتي المطربة التونسية الكبيرة (لطيفة العرفاوي)، مع السيدة (نهلة)، زوجة الفنان الكبير هاني شاكر، وابنه شريف، من أجل الحصول على تكريم أمير الغناء العربي من قبل نقابة المهن الموسيقية التونسية.

وأضاف: رحبوا بالفكرة بكل ذوق وأدب، لكنهم أوضحوا لي أن موعد حضوري إلى القاهرة سيتزامن مع سفرهم لأداء العمرة في الأراضي السعودية، وطلبوا مني تسليم التكريم إلى النقيب الحالي الفنان (مصطفى كامل).. وهنا بدأت الخطوات تأخذ طريقها الطبيعي، أو هكذا كان يبدو في البداية.

يستكمل (ماهر الهمامي) روايته قائلًا: في شهر أغسطس الماضي اتصلت بالفنان (مصطفى كامل)، وأبلغته أنني سأحضر إلى القاهرة يوم 10 سبتمبر، وسأقضي عدة أيام في الغردقة، كما كنت مرتبطًا بملف عضوية جديدة لاتحاد الفنانين العرب، وأبلغته أيضًا بموضوع تكريم هاني شاكر، فوافق وسعد جدًا بهذا التكريم، وتحدثنا في عدد من الموضوعات الفنية المختلفة.

ويضيف: قلت له إن كثرة أعبائك المهنية قد لا تسمح لك بمتابعة كل التفاصيل، ولذلك سأتابع وأنسق مع صديقي المقرب الدكتور (علاء سلامة)، وكيل نقابة المهن الموسيقية، حتى ننظم عملية التكريم)، ووبالفعل، وصل (ماهر الهمامي) إلى القاهرة في الموعد المحدد، لكنه يقول إن الأمور لم تسر كما كان يتوقعا.

تكريم (هاني شاكر) يتحول إلى موقف مخجل، ماهر الهمامي: يتسأل لماذا تهرّب مصطفى كامل مني؟!
مصطفى كامل

من الغردقة بدأت علامات الاستفهام

يقول نقيب الموسيقيين التونسيين: وصلت إلى القاهرة يوم 10 سبتمبر، وفي اليوم التالي حاولت التواصل مع صديقي علاء سلامة، لكن هاتفه لم يكن يجيب، فتحدثت مع النقيب مصطفى كامل وأبلغته بأنني موجود في الغردقة وسأظل هناك عدة أيام، واتفقنا على أن نلتقي يوم الثلاثاء 15 سبتمبر.

فوجدته يتهرب مني ويرفض استلام التكريم، وقال لي: أعطِ التكريم للسيدة نهلة، زوجة (هاني شاكر)، لأنني سوف أسافر يوم الثلاثاء إلى السعودية لإحياء حفل هناك، وطائرتي الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ولابد أن أكون في المطار في العاشرة صباحًا.

ويؤكد الهمامي أنه اقتنع بما قيل له، ولم يرغب في الضغط أو إحراج النقيب.

تكريم (هاني شاكر) يتحول إلى موقف مخجل، ماهر الهمامي: يتسأل لماذا تهرّب مصطفى كامل مني؟!
نادية مصطفى

نادية مصطفى تدخل على الخط

بعد ذلك عاد (ماهر الهمامي) إلى زميلته وبلديته المطربة (لطيفة العرفاوي)، التي اقترحت عليه التواصل مع الفنانة (نادية مصطفى)، المتحدثة باسم نقابة المهن الموسيقية، لتتسلم التكريم نيابة عن مصطفى كامل.

يقول الهمامي: اتصلت بالفعل بالفنانة نادية مصطفى، وفرحت جدًا بالتكريم، لكن بعد نحو ساعة عادت واتصلت بي، وقالت إنها لا تستطيع تسلم التكريم لأن النقيب مسافر، وإن النقابة مغلقة لمدة أسبوع اعتبارًا من الثلاثاء 15 سبتمبر.. وهنا، كما يقول الهمامي، وجد نفسه أمام طريق مسدود، لكن المفاجأة الأكبر كانت لا تزال في انتظاره.

تكريم (هاني شاكر) يتحول إلى موقف مخجل، ماهر الهمامي: يتسأل لماذا تهرّب مصطفى كامل مني؟!
مصطفى كامل يغني في فرح ابن سعد الصغير

ابن سعد الصغير يكشف المستور

يستكمل ماهر الهمامي روايته: يشاء السميع العليم أن تكشف لي المصادفة ما يحدث، حيث دعاني المطرب الشعبي سعد الصغير إلى حفل زفاف ابنه، ولبيت الدعوة، وهناك فوجئت بوجود النقيب مصطفى كامل يغني في الفرح أمامي على المسرح، رغم أنه قال لي إنه سيكون في السعودية.

ويضيف: طبعًا فوجئت بوجوده، وحتى لا أحرجه أو أوجه إليه أي نقد، تركت الفرح، وأنا حزين جدًا وغاضب من الخدعة التي تعرضت لها، وبعد ذلك، يقول الهمامي إنه عاد إلى تونس يوم الجمعة 18 سبتمبر، حاملًا معه التكريم الذي جاء به إلى القاهرة من أجل (هاني شاكر).

تكريم (هاني شاكر) يتحول إلى موقف مخجل، ماهر الهمامي: يتسأل لماذا تهرّب مصطفى كامل مني؟!
(هاني شاكر) له معزة ومحبة كبيرة جدًا لدى الشعب التونسي

لماذا كل هذا الحزن والغضب؟

لم يكن غضب (ماهر الهمامي)، بسبب عدم تسليم درع أو شهادة تكريم فحسب، وإنما لأن الأمر بالنسبة إليه كان يحمل معاني إنسانية وفنية أكبر، لهذا يقول: أنا في غاية الحزن والغضب لأكثر من سبب، أولًا، كنت أحب من خلال هذا التكريم أن أرد جميل الفنان (هاني شاكر) لي، ففي فترة ترؤسه للنقابة المصرية كرمني تكريمًا رائعًا، ولم أنسَ هذا الموقف.

ويتابع: ثانيًا، (هاني شاكر) له معزة ومحبة كبيرة جدًا لدى الشعب التونسي، باعتباره فنانًا كبيرًا ونقيبًا سابقًا للمهن الموسيقية المصرية، وله مكانة خاصة لدى الجمهور التونسي، وأردت أن أترجم هذه المحبة من خلال التكريم.

ثم يكشف عن سبب ثالث زاد من مرارة الموقف بالنسبة إليه: ثالثًا، غضبت لأنني سبق أن كرمت الفنان مصطفى كامل على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، ضمن فعاليات مهرجان الأغنية التونسية، وشاهدتم الآن ما حدث لي منه في القاهرة!

والسؤال يبقى مفتوحًا.. هكذا انتهت رحلة التكريم التونسي إلى القاهرة، لكن الحكاية لم تنتهِ، لأن خلفها سؤالًا كبيرًا يظل معلقًا في الهواء: لماذا لم يتم تسلم تكريم (هاني شاكر)، رغم أن الفكرة لاقت ترحيبًا في البداية.

ووفقًا لرواية ماهر الهمامي، فإن ما حدث ترك بداخله حالة من الحزن والغضب، خصوصًا أنه جاء إلى القاهرة محملًا بمشاعر الوفاء والتقدير، وليس بحثًا عن مجاملة أو مصلحة.

وفي النهاية، يؤكد الهمامي أنه لا يعرف سبب ما حدث، قائلًا إن مصطفى كامل معروف، من وجهة نظره، بدماثة الخلق وحسن التقدير والتصرف، ولذلك فإنه ينتظر منه إجابة توضح ملابسات هذه الواقعة.

أما (شهريار النجوم)، فيترك الباب مفتوحًا للطرف الآخر، لأن الحكايات الفنية لا تكتمل إلا بسماع جميع أطرافها، وربما تكون لدى (مصطفى كامل) رواية أخرى أو تفسير مختلف لما جرى من مسرحية التهرب من تسلم تكريم (هاني شاكر)، الذي كان يتشدق بقربه منه خلال فترة مرضه الأخير قبل الرحيل، وربما يجيب أيضا على سبب وضعه نقيب الموسيقيين التونسيين في هذا الموقف المخجل الذي يخاصم القيم!

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.