في ندوة حول (الموسيقى النفسية الواقعية).. خالد سلام ضيف مكتبة القاهرة الكبرى

كتبت: صبا أحمد
في أمسية تحمل طابعًا فكريًا وفنيًا مختلفًا، تفتح مكتبة القاهرة الكبرى أبوابها، مساء اليوم الاثنين، أمام جمهور الموسيقى والمهتمين بعلم النفس والإبداع، لاستضافة ندوة استثنائية تسلط الضوء على أحد أكثر الاتجاهات الموسيقية حداثة وغموضًا، وهو منهج (الموسيقى النفسية الواقعية)، في لقاء يعد بمثابة رحلة لاكتشاف العلاقة العميقة بين النغم والمشاعر الإنسانية.
وتقام ندوة (الموسيقى النفسية الواقعية)، اليوم الاثنين في تمام الساعة الخامسة مساءً، تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، وبإشراف قطاع المسرح برئاسة الدكتور أيمن الشيوي، في إطار الاهتمام بتقديم فعاليات ثقافية تتجاوز القوالب التقليدية، وتفتح آفاقًا جديدة للحوار حول الفنون ودورها في بناء الإنسان.
ويحل ضيفًا على الندوة الملحن والموسيقار خالد سلام، صاحب ومؤسس منهج (الموسيقى النفسية الواقعية)، والذي استطاع على مدار سنوات أن يقدم تجربة موسيقية مختلفة، تقوم على توظيف الموسيقى كوسيلة للتأثير النفسي والوجداني، في رؤية تمزج بين الإبداع الفني وأبعاد العلاج النفسي، وتبحث في قدرة الألحان على ملامسة أعماق الإنسان والتفاعل مع حالته الشعورية.
وخلال اللقاء، يفتح خالد سلام صفحات رحلته الفنية التي بدأت مبكرًا، إذ وُلد في يونيو عام 1976، وانطلقت علاقته بالموسيقى عام 1989 عندما بدأ دراسة العزف على آلة الـ (باس)، قبل أن يتحول شغفه إلى مشروع فكري وفني متكامل، بدأ العمل عليه منذ عام 1997، واضعًا الأسس الأولى لمنهج موسيقي جديد يقوم على فهم التأثير النفسي للموسيقى، وليس الاكتفاء بجمالياتها السمعية فقط.

فلسفة (الموسيقى النفسية الواقعية)
ومن المنتظر أن يتناول الحوار فلسفة (الموسيقى النفسية الواقعية)، وكيف نشأت فكرتها، وما الذي يميزها عن المدارس الموسيقية التقليدية، إلى جانب مناقشة دور الموسيقى في تحسين الصحة النفسية، وتعزيز التوازن الوجداني، ودعم الوعي الجمالي لدى الإنسان، في ظل ما يشهده العالم من اهتمام متزايد بالعلاج بالفنون.
ويتولى إدارة الندوة الأستاذ يحيى رياض يوسف، مدير عام مكتبة القاهرة الكبرى، في حوار مفتوح يمنح الحضور فرصة للتعرف عن قرب على تفاصيل هذه التجربة، وطرح الأسئلة ومناقشة الأفكار التي تقف وراء هذا الاتجاه الموسيقي غير التقليدي.
وتقام الفعالية بمقر مكتبة القاهرة الكبرى الكائن في 15 شارع محمد مظهر بمنطقة الزمالك، مع دعوة مفتوحة ومجانية لكل المهتمين بالموسيقى والثقافة والفنون، لتتحول الأمسية إلى مساحة للحوار بين الفن والعلم، وبين الإبداع والإنسان.
وتأتي هذه الندوة في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة اكتشاف دور الموسيقى بوصفها لغة تتجاوز حدود الترفيه، لتصبح وسيلة للتواصل مع النفس، وفهم المشاعر، وتعزيز جودة الحياة، وهو ما يجعل لقاء اليوم فرصة للتعرف على تجربة تسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والنغم، من منظور يجمع بين الحس الفني والبعد الإنساني.