رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(الأوبرا المصرية) تسدل الستار على موسمها بعروض تجمع الأسطورة الفرعونية والكلاسيكيات العالمية

(الأوبرا المصرية) تسدل الستار على موسمها بعروض تجمع الأسطورة الفرعونية والكلاسيكيات العالمية
باليه (أوزوريس)، أحد أبرز الأعمال التي قدمتها فرقة باليه أوبرا القاهرة خلال مسيرتها

كتبت: سدرة محمد

تستعد دار (الأوبرا المصرية) لاختتام موسمها الفني 2026 بمجموعة من العروض الراقصة التي تجمع بين عبق الحضارة المصرية القديمة وروائع الباليه العالمي، حيث تقدم فرقة باليه أوبرا القاهرة 4 ليالٍ فنية متتالية على المسرح الكبير، في احتفالية فنية تعكس تنوع المدرسة الكلاسيكية وقدرتها على مخاطبة مختلف الثقافات عبر لغة الحركة والموسيقى.

وتقام (الأوبرا المصرية) في السابعة والنصف مساء أيام 16 و17 و18 و19 يونيو الجاري، تحت إشراف المدير الفني للفرقة أرمينيا كامل، وبمشاركة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو محمد سعد باشا، لتشكل هذه الأمسيات مسك ختام موسم حافل بالأنشطة الفنية والثقافية.

ويحمل برنامج (الأوبرا المصرية) طابعًا خاصًا يجمع بين الإبداع المصري المستلهم من التراث الفرعوني والفنون الكلاسيكية العالمية، حيث يتصدره باليه (أوزوريس)، أحد أبرز الأعمال التي قدمتها فرقة باليه أوبرا القاهرة خلال مسيرتها.. ويستند العرض إلى الأسطورة المصرية القديمة الشهيرة التي تروي قصة الملك أوزوريس وزوجته إيزيس، رمزَي الحب والسلام، وما تعرضا له من مؤامرة دبرها ست، شقيق أوزوريس، وزوجته نفتيس بدافع الغيرة والطمع في الحكم.

ومن خلال لوحات راقصة تجمع بين التعبير الدرامي والحركة المسرحية، يتتبع العرض رحلة الصراع التي تنتهي بمقتل أوزوريس، قبل أن يتولى ابنه حورس مهمة الثأر لوالده بمساندة أمه إيزيس. وتتصاعد الأحداث حتى المواجهة الكبرى بين جيش حورس وجيش ست، لتنتهي بانتصار الخير وتنصيب حورس ملكًا على مصر، في تجسيد رمزي لقيم العدالة والانتصار على الشر.

ويحمل العمل توقيع الدكتور عبد المنعم كامل وأرمينيا كامل في تصميم الرقصات، بينما وضع موسيقاه المؤلف الموسيقي المصري جمال عبد الرحيم، ليقدم العرض رؤية فنية تستلهم واحدة من أشهر الحكايات في الموروث الحضاري المصري.

(الأوبرا المصرية) تسدل الستار على موسمها بعروض تجمع الأسطورة الفرعونية والكلاسيكيات العالمية

(الأوبرا المصرية) تسدل الستار على موسمها بعروض تجمع الأسطورة الفرعونية والكلاسيكيات العالمية
ينتقل جمهور (الأوبرا المصرية) إلى أجواء مختلفة تمامًا مع باليه (رقصات نلتقي بها)

باليه (رقصات نلتقي بها)

وعلى الجانب الآخر، ينتقل جمهور (الأوبرا المصرية) إلى أجواء مختلفة تمامًا مع باليه (رقصات نلتقي بها)، الذي يتناول العلاقات الإنسانية في إطار خفيف ومفعم بالحيوية.

وتدور أحداثه حول أربعة شبان وأربع فتيات تجمعهم سلسلة من المواقف والمشاعر المتشابكة أثناء محاولات التعارف والتقارب بينهم، كاشفًا عن اختلاف الطبائع الإنسانية وما تحمله من مشاعر متباينة بين الخجل والتردد والغرور والاندفاع والجدية.

ويتميز العرض بإيقاعه السريع وطابعه الكوميدي الرومانسي، حيث تتحول المواقف اليومية البسيطة إلى لوحات راقصة تعبر عن مشاعر الشخصيات وتفاعلاتها. وقد كتب موسيقاه الموسيقار الألماني (يوهانز برامز)، فيما صمم الرقصات الفنان الفرنسي تيري مالاندان، الذي يعد من أبرز مصممي الباليه المعاصرين.

كما يشهد برنامج (الأوبرا المصرية) تقديم مشاهد راقصة من أوبرا (الأمير إيجور)، إحدى أشهر الأعمال الكلاسيكية الروسية للمؤلف أليكسندر بورودين. وتظهر هذه التابلوهات الراقصة في ختام الفصل الثاني من الأوبرا، حيث يأمر زعيم القبيلة بإقامة احتفال راقص للأمير إيجور بعد وقوعه في الأسر إثر فشل حملته العسكرية.

وتعد هذه المشاهد من أكثر الأجزاء شهرة في الأوبرا العالمية، لما تتميز به من حيوية وإيقاعات قوية واستعراضات راقصة تجسد الفلكلور الروسي في صورة بصرية مبهرة، وقد صممها فالنتين بيرس لتشكل خاتمة احتفالية للبرنامج الفني.

ويأتي هذا العرض ضمن استراتيجية دار الأوبرا المصرية الرامية إلى تقديم الأعمال الكلاسيكية العالمية إلى جانب الإنتاجات الوطنية المستوحاة من التراث المصري، بما يسهم في تعزيز الثقافة الفنية لدى الجمهور وإتاحة الفرصة للتعرف على مدارس الباليه المختلفة.

كما يعكس برنامج (الأوبرا المصرية) حرصها على دعم فن الباليه بوصفه أحد أكثر الفنون قدرة على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، حيث تروي الحركة والموسيقى قصصًا إنسانية مشتركة تصل إلى الجمهور بمختلف فئاته، لتختتم دار الأوبرا موسمها الفني بأربع ليالٍ تجمع بين التاريخ والأسطورة والرومانسية والاحتفاء بالجمال في صورته الراقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.