
بقلم الكاتب والأديب: محمد عبد الواحد
تمكن (الفايد) أيضا من التقرب من عائلة سبنسر و بالخص من والد ديانا (إيرل جونى سبنسر) عن طريق مساعدته في التغلب عى مشاكله المادية.. و قد ألقى (الفايد) لرجاله بأوامره المشددة بإبلاغه في أي لحظة تحضر فيها ديانا لمحلات هارودز فيسارع بمقابلتها هناك وكأن الأمر من قبيل الصدفة..
وفي كل سنة يرسل (الفايد) شاحنة تابعة لمحلات هارودز إلى منزل ديانا بعد طلاقها، وذلك أثناء أعياد الميلاد حاملة لها و لولديها هدايا من (العم فايد).. وفي عام 1997 دعاها (الفايد) لقضاء عطلة الصيف في منتجعه الخاص بجنوب فرنسا..
وحينما وافقت على تلبية دعوته اشترى يختا بما يقارب 15 مليون جنيه استرلينى ليكون هذا اليخت هو مسرح ميلاد قصة الحب الرومانسية التي جمعت بين ديانا و بين ابنه دودى..

المخطط الرومانسى
كان دودى في هذا الوقت يبلغ من العمر 41 عاما.. يعيش في شقة بباريس برفقة خطيبته العارضة الأمريكية الشهيرة (كيلى فيشر).. كان دودى يعيش على نفقة والده الذى اتصل به يوما يطلب حضوره فورا إلى المنتجع لمرافقة الأميرة ديانا.. تهرب دودى من خطيبته كيلى وادعى أنه سيسافر إلى لندن..
وبينما عادت كيلى إلى لوس أنجلوس تعد لحفل زفافها من دودى كانت قصة حبه وديانا قد بزغت أخبارها في الصحف والمجلات بعد تعدد لقائهما في منتجع (الفايد).. خصص (الفايد) شقة ضخمة من ثمانية غرف لديانا وولديها.. ووزع في كل ركن منها أجهزة تصنت كعادته القديمة ليسجل كل أحاديثها الحميمة..
أصبح الزواج وشيكا.. في ظهر يوم غادرت ديانا ودودى جنوب فرنسا الساعة الواحدة والنصف ظهرا متجهين إلى باريس على متن إحدى طائرات (الفايد) النفاثة بهدف قضاء ليلة في شقة دودى المطلة على قوس النصر لتكون الخطوة التالية هى التوجه إلى لندن حيث من المفترض أن تقابل ديانا ولديها..
من المطار أقلتهما سيارة مرسيدس تبعتها سيارة أخرى تحمل رجال حماية خاصة تابعين للفايد وليس لجهاز الشرطة الفرنسي الذى لم يتم تقديم أي طلب له لحماية شخصية بحجم ديانا.. حتى أن جهاز الشرطة قد تقدم بعروض لحمايتها إلا أن دودى رفض هذه العروض..

الإنزلاق الى الفخ
نزل دودى و ديانا في الجناح الملكى في فندق اليتز التابع للفايد ..فى المساء قررا الذهاب إلى شقة دودى لإفراغ حقائبهما.. ومنها إلى مطعم شى بنوا لتناول العشاء.. خلال انتقالهما من الفندق إلى الشقة تبعتهما سيارتان مدججتان برجال الحراسة.. و رغم سرية تحركاتهما إلا انهما كانا يفاجآن بالصحفيين بانتظارهما في كل مكان يصلون إليه..
كان ذلك بتسريب متعمد من (الفايد) لإثبات أن الأميرة مطاردة دائما من الصحافة.. أصبح دودى مضطرا دائما لإعداد سيارة للتمويه تنتظرهما خارج الفندق لتلتف حولها الصحافة بينما يخرج مع ديانا من الباب الخلفى للفندق بسيارة مرسيدس أخرى..
بداية رحلة الموت
يوم الحادث انطلقت السيارة المرسيدس يقودها رجل الأمن المحترف هنرى بول قرابة الساعة 12:20 ص.. إلى جواره في المقعد المامى جلس تريفور المظلى السابق المعروف بشجاعته والذى لم يربط حزام الأمان بداعى الاستعداد التام للمتطلبات الحركة الفجائية.. فى المقعد الخلفى جلس دودى و ديانا..
استمرت السيارة في طريقها نحو شقة دودى و دخلت جسر (ألما) حيث فقد فجأة هنرى السيطرة على عجلة القيادة لترتطم جانبيا بالدعامة الثالثة عشر وسط النفق..
قتل هنرى بول ودودى الفايد على الفور بينما أصيب تريفور إصابات خفيفة كونه قد ربط الحزام قبل الحادث بدقائق دون أن ينصح دودى وديانا بالمثل.. بينما لفظت ديانا أنفاسها الأخيرة بعد 20 دقيقة من النزيف داخل السيارة ..
أقر تريفور في التحقيقات أنه شاهد سيارتين تلحق بهما بالإضافة الى ملاحقة الصحفيين للسيارة..

كلمة السر (بيرل)
الجدير بالذكر أن بيرل الذى كان يقود السيارة كان قد اختفى قبل هذه الرحلة لساعات ثلاث.. كما أنه في اليوم السابق للحادث تم اختبار عينة من دمه بدعوى تجديد رخصته كطيار خاص وكانت العينة خالية تماما من الكحول..
رغم ذلك أظهرت عينة الدم بعد الحادث أنها تحوى 21% من أول أكسيد الكربون وهى نسبة تحول دون وصول الأكسجين إلى المخ مما يجعله غير قادر على التمييز البصرى التام.. ويعتقد ديفيد أيكه أن بيرل قد تعرض قبل الحادث لنوع من غسيل المخ يجعله ينفذ ما تم برمجته به..
حيث تم التخطيط للحادث كتنفيذ لطقوس شيطانية محددة الخطوات، مثل زمن ومكان الوفاة حيث تم اختيار الدعامة رقم 13 من بين 30 دعامة لتكون مكان التضحية بديانا.. فالرقم 13 ذو مكانة خاصة لدى الماسونية.. كما أن شهود العيان اقروا بعدم صحة مطاردة سيارات أو دراجات نارية لسيارة ديانا..
وكان شاهد العيان (بيتل) هناك لحظة الحادث حيث شاهد ديانا في المقعد الخلفى عالقة برأسها في الفجوة الفاصلة بين المقعدين الإمامين والدم يسيل من أذنها اليمنى لكنها ما زالت حية.. وحينما أسرع بالاتصال بالشرطة ليبلغهم بحادث وقع للأميرة ديانا سخروا منه وطالبوه بعدم إزعاجهم مرة أخرى، فتوجه إلى المركز وهناك كبلوا يديه وحبسوه في غرفة مظلمة لأكثر من 25 دقيقة..

إعداد الوريث للعرش
والغريب أن شخصا يدعى أندريه أقر بأنه كان جالسا على مقعد قرب برج إيفل على بعد دقائق من جسر ألما وكان يستعمل جهاز استقبال للتصنت على الرسائل اللاسلكية، لكن قبل وقت الحادث بدقائق تم قطع كل الاتصالات وتوقف البث اللاسلكى بشكل كامل لحوالي عشرين دقيقة وهى نفس الفترة من مغادرة ديانا للفندق وحتى حدوث الحادث في النفق..
كما أن سيارة الإسعاف قد تأخرت في الوصول لأكثر من ساعة رغم وجود الأمل في إنقاذها بإجراء جراحة عاجلة لإيقاف الدم المتدفق داخل رئتيها.. لكنها تركت في النفق لتلفظ أنفاسها الأخيرة، وحتى عند نقلها للمستشفى التي تبعد 6 كيلومتر عن مكان الحادث استغرقت هذه الرحلة 40 دقيقة بسيارة الإسعاف التي توقفت مرتين في الطريق للتدقيق في بعض المراجعات..
ويؤكد ديفيد ايكة أن المنظمة هى من وراء تنفيذ الحادث.. فسلطتها تشمل بريطانيا وفرنسا سويا.. وإن كنت تبحث عن المستفيد الأول فهم آل ويندسور، لأنه بوفاة ديانا لم تعد قادرة على الاستمرار في حملتها للقضاء على مصداقية العائلة الحاكمة وكشف النقاب عن أسرارها..
ولم يعد لها التأثير المستقبلي على كلا من الأمير ويليام والأمير هارى لإعداد الوريث للعرش وأصبح للعائلة كامل السيطرة عليهما.. كما أصبح لتشارلز الحرية الكاملة في الزواج من كاميللا..
وعلى الطرف الآخر يرى آيكه أن الرموز الشيطانية التي تحيط بموت ديانا كثيرة.. ففي العالم القديم كانت ديانا تمثل الهة الطاقة الأنثوية وكانت تسمى ملكة الجنة.. وعبدة الشيطان دائما ما يسعون لتطرف الطاقة الذكورية وهيمنتها بتقليل الطاقة الأنثوية المقابلة..
والمفاجأة أن الموقع الحالي لمعبد الإلهة ديانا هو نفق جسر (ألما) الذى قتلت فيه ديانا.. وترجمة ألما تعنى إلهة القمر وهو الاسم الآخر لديانا.. وهذا هو السبب الذى دعى الى تأخير كل عمليات إنقاذ ديانا حتى تلفظ نفسها الأخير في النفق..
كما أنه وفقا للطقوس الشيطانية كان ينبغي لديانا أن تموت في مكان ما تحت سطح الأرض وتحت ضوء القمر في الشهر المخصص للإلهة ديانا.. والدعامة رقم 13 التي لفظت فيه ديانا أنفاسها الأخيرة، هو موقع المزار الذى كانت تقدم فيه الذبائح للالهة ديانا..
والغريبة أن القاعدة 13 تحت النفق يعلوها لوحة لمصباح كهربائى يحمل توقيع المنظمة الأخوية.. كما أن المصباح يرتكز على نجمة خماسية سوداء و هو من أهم الرموز الشيطانية على الإطلاق.