رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(يمين فى أول شمال).. عمل مسرحى يمزج الرومانسية بالواقعية بالضحك

(يمين فى أول شمال).. عمل مسرحى يمزج الرومانسية بالواقعية بالضحك

(يمين فى أول شمال).. عمل مسرحى يمزج الرومانسية بالواقعية بالضحك
عمل مسرحى بفكرة بسيطة وممثلين شباب أبدعوا بذكاء ووصلوا بالفكرة للمتفرجين بدون ابتذال
(يمين فى أول شمال).. عمل مسرحى يمزج الرومانسية بالواقعية بالضحك
نيفين شحاتة

بقلم الكاتبة الصحفية: نيڤين شحاتة

شاهدت العرض المسرحي (يمين فى أول شمال)، من إخراج عبد الله صابر، على مسرح السلام، بقاعة يوسف إدريس، وهو عمل مسرحى بفكرة بسيطة وممثلين شباب أبدعوا بذكاء ووصلوا بالفكرة للمتفرجين بدون ابتذال أو إسفاف أو إفيهات مفتعلة وفى نفس الوقت قدموا تمثيل حقيقى وتمكن من مكنون الشخصيات التي أجادوا لعبها على الخشبة.

(يمين فى أول شمال)، عمل مسرحى امتزجت فيه الواقعية بالرومانسية بالضحك، بحيث جاء العمل بتفاصيل الحياة كما هى.. ضحكة من القلب، دمعة صادقة، رقصة عفوية، وأغنية تشبهنا.. ومن ثم يتسم العرض بطاقة مذهلة من الصدق الفني والارتباط الفعلي بالناس وهمومهم، ويدخل البهجة إلى النفوس.

تدور قصة عرض (يمين فى أول شمال) حول ممثل مبتدئ يقابل رجلًا بسيطًا، ويدعوه لزيارة زوجته (نورا) المهووسة بالفن، في إطار كوميدي وإنساني يمزج بين الفكاهة والتأمل في حياة الشخصيات.

ساعد فى توصيل الفكرة البسيطة للعمل ذلك الفضاء الداخلى للعرض، مع الموسيقى واختيار الملابس حيث تضع القاعة صانع الديكور (باسم وديع) فى تحدٍ، ليمزج قطع الديكور وأحجامها بما يتلاءم مع عرض غرفة، وامتلاء المسرح بالقطع العشوائية غير المرتبة لتنم عن حالة العائلة الاجتماعية.

وهو ما يمنح المشاهد مؤشرًا للعلاقة بين الزوج والزوجة، وأيضًا اشتبك الديكور وتداخل دراميًا ليخدم الحالة والشخصيات، ويمنح المتلقى أفقًا آخر لدعم توقعه.

(يمين فى أول شمال).. عمل مسرحى يمزج الرومانسية بالواقعية بالضحك
يدور السياق الدرامى في العمل على وجود مبررات قوية لضيق المعيشة والأسى

مبررات قوية لضيق المعيشة

عرض (يمين في أول شمال) من تأليف محمود جمال حديني وإخراج عبد الله صابر، ويشارك في بطولته إيهاب محفوظ، أمنية حسن، عبد الله صابر، وطارق راغب، ويضم فريق العمل ديكور باسم وديع، موسيقى مروان خاطر، استعراضات علي جيمي، أزياء أميرة صابر، إضاءة أحمد طارق، تصميم الدعاية أحمد مجدي، مساعد المخرج ريم العدل، ومخرج منفذ بسنت علي.

يدور السياق الدرامى في العمل على وجود مبررات قوية لضيق المعيشة والأسى في حياة شخصيتين لا يربط بينهما أي رابط، الأول زوج محب لزوجته وهى (أمنية حسن) فى دور الزوجة (نورا) الشغوفة بالفن، حيث تنتابه مشاعر الأسف تجاهها لأنها ستجرى جراحة خطيرة بالقلب قريباً جداً، ولا يمتلك من المال ما يجعله يبادر بالحجز في أرقى المستشفيات حتى يضمن إجراء الجراحة  على نحو جيد.

الشخصية الأخرى هى ممثل شديد الموهبة (عبد الله صابر) فى دور (عمرو الشريف)، لكنه ليس بارعاً في العلاقات العامة، ومن ثم ظل مغموراً في وقت صعد فيه زملاؤه الأقل منه موهبة وخبرة إلى أدوار البطولة لأنهم يمتلكون علاقات جيدة من المنتجين والمخرجين.

أما الزوج، وهو موظف بسيط بهيئة المترو (إيهاب محفوظ)، شخصية (الموظف عبدالقادر)، الزوج (رمانة الميزان) المختلف المميز الذى يتصنع أنه لا يجيد التمثيل فى مناطق من العرض، ثم يتسلل لداخلك فى منطقة أخرى لتصدقه، وهى صعوبة مختلفة وفارقة عن باقى شخصيات العرض.

(يمين فى أول شمال).. عمل مسرحى يمزج الرومانسية بالواقعية بالضحك

(يمين فى أول شمال).. عمل مسرحى يمزج الرومانسية بالواقعية بالضحك
هذه المسرحية تظل بمثابة العمل الذي له مكانة خاصة فى قلب المخرج عبد الله صابر

تحقيق المعادلة الصعبة

لكنه أجاد فى تحقيق هذه المعادلة الصعبة، ويقابل الممثل في الشارع، ويعرض عليه طلباً غريباً حين يعرف بطبيعة مهنته، وهو أن يأتي معه إلى المنزل ليقدم عرضاً لزوجته التي تعشق المسلسلات والأفلام حتى يخفف عنها، ويرفع معنوياتها.

أما الضيف الخفيف طارق راغب، فى دور عامل الدليفرى، فرغم صغر الدور إلا أنه أكمل لوحة التألق، وأجاد فى مساحته ولم يخل ببناء العرض، بل التحم معهم فى المساحات الكوميدية بشكل تلقائى.

ورغم أن مخرج وبطل العمل (عبد الله صابر)، أخرج أكثر من ثلاثين عرضاً متنوعاً إلا أن هذه المسرحية تظل بمثابة العمل الذي له مكانة خاصة فى قلبه كما حكى لشهريار النجوم، وقدم الشكر لمدير المسرح الفنان محسن منصور، الذى يوفر كل سبل النجاح لمخرجى العروض داخل مسرحه، فيمنحهم الجو الملائم للإبداع ويكمل عملية الإبداع إداريًا.

وقال لا نغفل أيضًا دور الفنان هشام عطوة، رئيس البيت الفنى للمسرح، لحسن اختياره هذا المشروع، ومنح هؤلاء الفنانين الفرصة للتعبير عن أنفسهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.