الميراث يورّط (مي سليم) و(محمد ثروت) في دمشق.. والمفاجأة داخل البيت السوري!

كتبت: سدرة محمد
يبدو أن طريق الميراث لن يكون مفروشًا بالورود أمام النجمة (مي سليم) والفنان (محمد ثروت)، فبدلًا من أن تنتهي رحلتهما سريعًا بالحصول على حق عائلي، يجد الزوجان نفسيهما أمام حكاية مختلفة تمامًا، تبدأ من القاهرة، وتمتد إلى شوارع دمشق، وتفتح الباب أمام سلسلة من المفاجآت والمواقف الكوميدية التي تحمل عنوان (عيلة تعمل عمايل).
وتواصل (مي سليم) تصوير مشاهدها في المسلسل الجديد داخل العاصمة السورية دمشق، استعدادًا لعرضه خلال الفترة المقبلة، في تجربة درامية جديدة تجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، وتقدم تعاونًا فنيًا مصريًا سوريًا يضم مجموعة من نجوم البلدين.
تخوض (مي سليم) من خلال (عيلة تعمل عمايل) تجربة مختلفة، إذ تجسد شخصية سيدة مصرية متزوجة من الفنان (محمد ثروت)، ليجد الزوجان نفسيهما أمام رحلة لم تكن في الحسبان، بعدما يضطران إلى السفر إلى سوريا من أجل إنهاء إجراءات تتعلق بقضية ميراث.
لكن ما يبدأ كمهمة عائلية تبدو بسيطة، سرعان ما يتحول إلى مغامرة مليئة بالمواقف والمفارقات، حيث تتوالى الأحداث بطريقة كوميدية، ويجد الزوجان نفسيهما وسط سلسلة من المفاجآت التي تقودهما إلى عالم مختلف تمامًا عما كانا يتوقعانه.

عائلة مصرية تسافر إلى دمشق
وبين شخصية (مي سليم) وزوجها الذي يجسده (محمد ثروت)، تتشكل مساحة واسعة من المواقف الطريفة، في عمل يراهن على الكيمياء بين الثنائي، وعلى قدرة الكوميديا الاجتماعية على تقديم حكاية خفيفة تحمل في الوقت نفسه أبعادًا إنسانية وثقافية.
تدور أحداث (عيلة تعمل عمايل) حول عائلة مصرية تسافر إلى دمشق للمطالبة بحقها في ميراث داخل منزل عربي قديم، لكن المفاجأة التي تنتظرها هناك أن المنزل ليس خاليًا كما كانت تتوقع، وإنما تقيم فيه عائلة سورية، ومن هنا تبدأ الحكاية الحقيقية.
فالميراث الذي كان يفترض أن يكون سببًا في إنهاء الرحلة، يتحول إلى بوابة لصراعات طريفة ومواقف كوميدية، خصوصًا مع اختلاف العادات والتقاليد واللهجات بين الشخصيات المصرية والسورية.
ويستغل المسلسل هذا الاختلاف ليصنع مجموعة من المفارقات التي تجمع بين الكوميديا والمواقف الاجتماعية، في محاولة لتقديم عمل قادر على مخاطبة الجمهور في البلدين، من خلال حكاية بسيطة تتفرع منها الكثير من التفاصيل.
ولا تقتصر المفاجآت على القصة وحدها، إذ يضم المسلسل مجموعة كبيرة من نجوم مصر وسوريا، في تجربة إنتاجية مشتركة تجمع مواهب فنية من البلدين.
ويشارك في البطولة من مصر كل من (مي سليم) و(محمد ثروت)، بينما تضم قائمة أبطال العمل من سوريا آندريه سكاف، ونظلي الرواس، وناهد الحلبي، وعبير شمس الدين، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف.
كما يشهد المسلسل مشاركة نحو 12 فنانًا مصريًا كضيوف شرف، في خطوة تضيف إلى العمل مساحة أكبر من التنوع، وتمنحه فرصة لصناعة العديد من المفاجآت خلال حلقاته.

حالة التباين بين الشخصيات
(عيلة تعمل عمايل) مكون من 15 حلقة، وهو من إنتاج المنتج المصري محمد الشريف، وتأليف الكاتب لؤي اللوري، وإخراج المخرج السوري صفوان مصطفى نعمو.
ويبدو أن المسلسل يراهن بشكل أساسي على حالة التباين بين الشخصيات المصرية والسورية، سواء في طريقة التفكير أو العادات أو اللهجات، وهي عناصر يمكن أن تتحول داخل الأحداث إلى مصدر رئيسي للكوميديا.
لكن العمل، في الوقت نفسه، لا يكتفي بتقديم الضحك من أجل الضحك، وإنما يضع هذه الاختلافات في إطار اجتماعي، يسمح للشخصيات بالتقارب والتصادم واكتشاف بعضهم البعض خلال رحلة البحث عن الميراث.
وبذلك، يصبح المنزل العربي القديم الذي تدور حوله الأحداث أشبه بمسرح كبير تتقاطع داخله حكايات عائلتين، لكل منهما وجهة نظرها، وذكرياتها، وطريقتها في التعامل مع المواقف، بينما يقف الزوجان اللذان تجسدهما مي سليم ومحمد ثروت في قلب هذه المواجهة.
وتأتي مشاركة (مي سليم) في (عيلة تعمل عمايل) بعد حضورها في موسم دراما رمضان 2026 من خلال مسلسل (روج أسود)، الذي قدمت خلاله شخصية (ريم)، وهي فتاة بسيطة تعيش مع والدتها في ظروف معيشية صعبة.
وتتعرض (ريم) خلال الأحداث للخداع والغدر من زوجها، الذي يسرق كليتها ويتركها تواجه مأساة قاسية، في قصة استندت إلى واقعة حقيقية، وقدمت من خلالها مي سليم شخصية تحمل الكثير من الألم والمعاناة.
وضم (روج أسود) مجموعة من النجوم، بينهم (رانيا يوسف، وداليا مصطفى، ولقاء الخميسي، وفرح الزاهد، وأحمد فهيم، وكريم العمري، وعابد عناني، وأحمد جمال سعيد، ومحمد الدسوقي، وكريم صبحي، وبرلنتي فؤاد)، إلى جانب عدد آخر من الفنانين.
والعمل من تأليف أيمن سليم وإخراج محمد عبد الرحمن حماقي، وعُرض في 30 حلقة خلال شهر رمضان.

عالم الكوميديا الاجتماعية
لكن (مي سليم) تعود هذه المرة إلى منطقة مختلفة تمامًا مع (عيلة تعمل عمايل)، حيث تتخلى عن أجواء الدراما الثقيلة والمأساوية، لتدخل عالم الكوميديا الاجتماعية، وتقدم شخصية أكثر خفة، في تجربة تضعها أمام تحدٍ جديد على مستوى الأداء.
في النهاية، يبدو أن (عيلة تعمل عمايل) لا يقدم الميراث باعتباره نهاية رحلة، بل يجعله نقطة البداية لحكاية أكبر، تتقاطع فيها العلاقات الإنسانية مع اختلاف الثقافات، وتتحول فيها رحلة البحث عن حق عائلي إلى مغامرة تحمل الكثير من الضحك والمفارقات.
ومع (مي سليم) و(محمد ثروت) في دور زوجين يجدان نفسيهما وسط هذه الرحلة، ونجوم من مصر وسوريا، وعدد كبير من ضيوف الشرف، يبدو أن المسلسل يراهن على خلطة تجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، في عمل قصير مكون من 15 حلقة.
فهل تنجح رحلة (عيلة تعمل عمايل) في الوصول إلى الميراث؟.. أم أن العائلة المصرية ستكتشف في دمشق أن الرحلة نفسها أهم من الميراث؟
الإجابة ستكشفها أحداث المسلسل، لكن المؤكد أن الطريق إلى الميراث هذه المرة لن يكون سهلًا.. وربما يكون هو نفسه السبب في أن تعمل العيلة (عمايل!).