رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

بهاء الدين يوسف يكتب: عائلة الحاج (حسام حسن) كمان وكمان!

بهاء الدين يوسف يكتب: عائلة الحاج (حسام حسن) كمان وكمان!
توقعت أن تهدأ (زفة المطاهر) التي أقامها المصريون لـ (حسام حسن) وتوأمه

بقلم الكاتب الصحفي: بهاء الدين يوسف

ربما يعرف من يتابعون كتاباتي أنني ممن يحاولون الابتعاد عن الأمور والتفاصيل الشخصية لأي شخص، سواء كان نجما مثل (حسام حسن) مدرب المنتخب الوطني لحين اشعار اخر! أو حتى كان شخصا عاديا، انطلاقا من إيماني الثابت بأن البيوت بمن فيها من زوجات وأبناء لها حرمات، طالما أن هؤلاء يحترمون تلك الحرمات ولا يسمحون لأحد بالعبث فيها.

لكن ما يحدث مع (حسام حسن) أمر يستوجب الحديث عنه وانتقاده، ليس بهدف التشهير او الشماتة، ولا املك شخصيا سببا واحدا يدفعني للسير في هذا الاتجاه او ذاك، ولكن على الأقل بهدف توعية الناس بالخطأ من الصواب في ادارة علاقاتهم الاسرية والزوجية.

وكنت قد كتبت مقالا في نفس المكان قبل عدة اسابيع بعنوان (عائلة الحاج حسام)، انتقدت فيه  تحول الحياة الخاصة للمدير الفني لمنتخب مصر إلى مسلسل اجتماعي على طريقة (عائلة الحاج متولي).

مكالمات مسربة تنتشر على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل، وكل مكالمة تنسج حولها حلقة من التعليقات المؤيدة والتعليقات المضادة، وكل تعليق يفتح بابا جديدا للجدل، وحوارات كيدية بين زوجتيه الاولى والثانية.

وتوقعت بعد أن تهدأ (زفة المطاهر) التي أقامها المصريون لـ (حسام حسن) وتوأمه، تقديرا لنجاح المنتخب في كأس العالم الماضية، أن يعود (حسام حسن) ليسيطر على الأمور، وإبقاء اسرار بيته وأولاده وزوجتيه داخل البيت نفسه بعيدا عن الإعلام.

بهاء الدين يوسف يكتب: عائلة الحاج (حسام حسن) كمان وكمان!
ما حدث في الساحل من خناقة لا تليق كان لابد وان يكون الختام المنطقي للتصاعد غير المحبذ للأحداث

الانتشار الإعلامي دون حساب

لكن ما حدث كان العكس تماما، حيث تطورت الأمور وسط ما بدا واضحا من الفيديوهات المتداولة انه استسلام كامل من اللاعب السابق والمدرب الحالي، الذي اكتسب شهرته من حميته المبالغ فيها، ودمه الحامي عمال على بطال، لزوجته الثانية وانقياده لهوسها بمواقع التواصل الاجتماعي، والانتشار الإعلامي دون حساب للتبعات.

وما حدث في الساحل من خناقة لا تليق كان لابد وان يكون الختام المنطقي للتصاعد غير المحبذ للأحداث، وبدلا من أن يظهر المدير الفني قدراته في السيطرة على بيته، انهار ساقطا في مكانه معلنا عدم قدرة جسده وعقله على تحمل ما يحدث حوله، والذي يتجاهل وجوده تماما كأنه غير مرئي للطرفين.

خسر (حسام حسن) كثيرا حين ترك نفسه واستسلم لتصرفات لم يعتد عليها، ولم يراها الجمهور منه، منذ أن ظهر كلاعب ناشئ في منتصف ثمانينات القرن الماضي، خسر احترامه أمام لاعبي المنتخب وربما مجمل لاعبي الدوري المصري، الذين سوف يصعب عليهم الإنصات له وتنفيذ تعليماته واحترام قراراته، بينما يمر باذهانهم صورته وهو ساقط على الارض بينما زوجتيه مشتبكتان بالأيدي في مكان عام.

وربما يخسر منصبه كمدير فني للمنتخب في القريب، بعدما كان حتى ساعات قليلة من وقوع المشاجرة العائلية يملي شروطه على اتحاد الكرة لتوقيع عقد جديد او تمديد عقده الحالي، مستندا على دعم غير مسبوق من القيادة السياسية، وتعاطف شعبي واسع.

بهاء الدين يوسف يكتب: عائلة الحاج (حسام حسن) كمان وكمان!
الخسارة الأهم هى ضياع الصورة الذهنية الراسخة عنه كرجل قوي الشكيمة

ضياع الصورة الذهنية الراسخة

أما الآن فقد تحول الى نموذج لما لا يجب أن يكون عليه مدرب المنتخب، ليس فقط لأننا لم نسمع منذ ان وعينا على كرة القدم مدربا لمنتخب مصر حصل معه مثلما حدث، ولكن لأن ذلك المشهد الساخن في صيف الساحل لم نره من قبل مع المدربين في أي مكان في العالم.

لكن الخسارة الأهم هى ضياع الصورة الذهنية الراسخة عنه كرجل قوي الشكيمة، قادر على التحكم في حياته الخاصة والعامة، وشاب بار بوالدته التي تدعو له دائما، وبتوأمه الذي لا يضع وجوده معه شرطا أوليا لتولي أي منصب، او الانتقال لأي فريق.

بدلا من تلك الصورة يتحول الكابتن (حسام حسن) شيئا فشيئا الى مجرد عجوز متصابي، يدفع ثمن الارتباط بسيدة تصغره بسنوات كثيرة، بحسب ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي بين شامتين فيه، ومتحسرين على ما الت اليه احواله.

صحيح أن زواج (حسام حسن) بزوجة أو اثنتين أو حتى عشر زوجات أمر لا يعني أحد، مثلما لا يعنيه أن هناك خلافات بين زوجتيه، أو عدم توافق بين زوجته الجديدة وأولاده من زوجته الأولى.

لكن يصبح الأمر عيبا عندما يرضخ الرجل الذي يفترض به أن يدير منتخبا كاملا يضم لاعبين محليين ومحترفين من مختلف الأعمار، ويقبل بأن يشارك في هذه المشاهد العبثية، التي تحول حياته الخاصة إلى فيلم ينتمي لزمن سينما المقاولات في نهاية سبعينات القرن الماضي.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.