رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(كتيبة النجوم) تتحرك.. داليا همام تجمع الكبار لقيادة (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي)!

(كتيبة النجوم) تتحرك.. داليا همام تجمع الكبار لقيادة (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي)!
ضمت اللجنة العليا للدورة الرابعة لـ (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي) مجموعة من الأسماء البارزة

كتب: مروان محمد

يبدو أن (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي) لا يريد أن تمر دورته الرابعة مرورًا عابرًا، بل يستعد لفتح صفحة جديدة في علاقته بالطفل، مستندًا إلى كتيبة من الأسماء التي تجمع بين الفن والأكاديميا والإبداع والثقافة.

فقد أعلنت إدارة المهرجان، برئاسة الدكتورة داليا همام، تشكيل اللجنة العليا للدورة الرابعة، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 10 إلى 15 نوفمبر المقبل، في خطوة تعكس الاستعداد المبكر لدورة تسعى إلى تقديم محتوى ثقافي وفني أكثر تنوعًا، يخاطب عقل الطفل ووجدانه، ولا يكتفي بمجرد الترفيه.

وضمت اللجنة العليا للدورة الرابعة لـ (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي) مجموعة من الأسماء البارزة، هي الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، والأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، والفنان إيهاب فهمي، والأستاذ الدكتور وليد شوشة، والأستاذة الدكتورة سمر سعيد، والكاتب إبراهيم الحسيني، والفنانة عزة لبيب.

وتكشف هذه التشكيلة عن رغبة واضحة في الجمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الفنية والإبداعية، بما يسمح بوضع رؤية متكاملة لفعاليات المهرجان وبرامجه، خاصة أن التعامل مع الطفل لم يعد مجرد تقديم عروض فنية موجهة إلى جمهور صغير، وإنما أصبح مشروعًا ثقافيًا يحتاج إلى وعي بطبيعة الطفل واحتياجاته وأسئلته وتطور وسائل تلقيه.

وأكدت الدكتورة داليا همام، رئيس (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي)، أن اللجنة العليا ستتولى الإشراف على الخطوط العريضة للدورة الرابعة، إلى جانب تقديم الاستشارات اللازمة لدعم الأنشطة والبرامج المختلفة.

وتحمل الدورة الجديدة، بحسب ما أعلنته إدارة (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي)، أهدافًا تتجاوز إقامة الفعاليات الفنية إلى المساهمة في تنمية الوعي الثقافي والفني لدى الأطفال، وترسيخ قيم الإبداع والهوية والانتماء، فضلًا عن تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنية العربية.

(كتيبة النجوم) تتحرك.. داليا همام تجمع الكبار لقيادة (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي)!
المهرجان لا يواجه فقط تحدي تقديم عروض جيدة، وإنما يواجه سؤالًا أكبر: كيف يمكن صناعة محتوى عربي

المعركة الحقيقية.. ماذا نقدم للطفل؟

وهنا تبدو أهمية (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي) متخصص في الطفل، في وقت أصبحت فيه المنصات الرقمية ومواقع التواصل والمحتوى السريع جزءًا أساسيًا من يوميات الأجيال الجديدة، وهو ما يجعل المنافسة على عقل الطفل ووعيه أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

فالمهرجان لا يواجه فقط تحدي تقديم عروض جيدة، وإنما يواجه سؤالًا أكبر: كيف يمكن صناعة محتوى عربي يجعل الطفل يريد أن يشاهده، بدلًا من أن يشاهده لأنه مفروض عليه؟

وهذا السؤال تحديدًا يمنح الدورة الرابعة أهمية خاصة؛ لأن الطفل اليوم يمتلك خيارات هائلة من المحتوى، ويتنقل بسهولة بين عشرات المنصات والشاشات، بينما يصبح الحفاظ على هويته الثقافية وتعريفه بفنون بلاده وتراثها وقيمها تحديًا يحتاج إلى أدوات إبداعية حديثة.

ومن هنا تأتي أهمية وجود أسماء فنية وأكاديمية داخل اللجنة العليا، خصوصًا أن الطفل لا يحتاج إلى خطاب مباشر أو مواعظ تقليدية بقدر حاجته إلى قصة ممتعة وشخصية يحبها وتجربة فنية تترك أثرًا داخله.

ولا تتوقف أهداف الدورة الجديدة عند الجانب المحلي، إذ تسعى إدارة المهرجان أيضًا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنية العربية، بما يفتح الباب أمام تبادل الخبرات والتجارب، ويمنح الطفل المصري فرصة للتعرف على تجارب أطفال من بلدان عربية مختلفة.

ويُقام (مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي) تحت رعاية جمعية الفن والثقافة (بتاح)، وبدعم من وزارة الثقافة المصرية، وأكاديمية الفنون، ونقابة المهن التمثيلية.

وبين أسماء اللجنة العليا وطموحات الدورة الرابعة، يبدو أن الرهان الحقيقي للمهرجان ليس فقط على عدد العروض والفعاليات، وإنما على قدرته في النهاية على تقديم إجابة مقنعة عن السؤال الأصعب: هل نستطيع أن نصنع للطفل العربي فنًا ينافس ما يراه يوميًا على الشاشة ويجعله أكثر ارتباطًا بثقافته وهويته؟

الإجابة لن تكون في البيانات الرسمية، وإنما فوق خشبة المسرح، وفي عيون الأطفال عندما تنتهي العروض… فهناك فقط يمكن معرفة ما إذا كان المهرجان قد نجح في الوصول إلى جمهوره الحقيقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.