رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

من (المورد الثقافي) إلى الجونة.. 3 أفلام تبدأ رحلة جديدة نحو الجمهور

من (المورد الثقافي) إلى الجونة.. 3 أفلام تبدأ رحلة جديدة نحو الجمهور
يبدو المشهد في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي

كتبت: سما أحمد

أحيانًا لا تكون المنحة مجرد دعم مالي ينتهي بتسليم المشروع، بل تكون بداية رحلة طويلة، قد تنتهي بلحظة تقف فيها الكاميرا أمام جمهور مهرجان كبير، وتصبح فكرة كانت على الورق فيلمًا جاهزًا للمشاهدة، وهكذا يبدو المشهد في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث يحضر (المورد الثقافي) من خلال ثلاثة مشاريع سينمائية سبق أن حصلت على دعمه ضمن برنامج المنح الإنتاجية، لكن كل مشروع يصل إلى الجونة من طريق مختلف.

فيلمان يدخلان المنافسة الرسمية ويشهدان عرضهُما العالمي الأول، بينما يواصل مشروع ثالث رحلته في مرحلة ما بعد الإنتاج من بوابة (سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام).. ثلاث حكايات.. وثلاث رحلات.. واسم واحد يقف خلفها: (المورد الثقافي)

من (المورد الثقافي) إلى الجونة.. 3 أفلام تبدأ رحلة جديدة نحو الجمهور(الخبيث).. منحة 2025 إلى العرض العالمي الأول

في مسابقة الأفلام القصيرة، يشارك فيلم (الخبيث (My Village Blamed Women for the End of Mankin  للمخرج المصري جاد شاهين، وهو المشروع الذي حصل على منحة إنتاجية من (المورد الثقافي) عام 2025، لكن أهمية المشاركة لا تتوقف عند دخول الفيلم إلى المسابقة، إذ يشهد العمل عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان الجونة.

وهنا تتحول المنحة التي حصل عليها المشروع قبل عام واحد إلى محطة جديدة أمام الجمهور السينمائي، بعدما انتقل الفيلم من مرحلة التطوير والإنتاج إلى واحدة من منصات العرض السينمائي المهمة في المنطقة.

من (المورد الثقافي) إلى الجونة.. 3 أفلام تبدأ رحلة جديدة نحو الجمهورفيلم (مفيش راجل بيعيط)  

أما المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية الطويلة، فتشهد حضور فيلم (مفيش راجل بيعيط  (Big Boys Don’t Cry) للمخرج المصري محمد مصطفى.. الفيلم حصل على منحة إنتاجية من (المورد الثقافي) عام 2023، ليصل بعد سنوات من حصوله على الدعم إلى مهرجان الجونة، حيث يشهد هو الآخر عرضه العالمي الأول.

وبذلك يضيف الفيلم محطة جديدة إلى رحلة مشروع بدأ بدعم إنتاجي، وانتهى إلى واحدة من المسابقات الرسمية في مهرجان سينمائي عربي دولي.

من (المورد الثقافي) إلى الجونة.. 3 أفلام تبدأ رحلة جديدة نحو الجمهورالمنزل رقم سبعة

القصة الثالثة مختلفة.. ففي برنامج (سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام) اختير مشروع الفيلم الوثائقي الطويل (المنزل رقم سبعة  – House Number 7  للمخرجة السورية راما عبدي، والحاصل على دعم برنامج المنح الإنتاجية عام 2024.

المشروع يشارك ضمن المشاريع المختارة في مرحلة ما بعد الإنتاج، أي أن الرحلة لم تصل بعد إلى نهايتها، وإنما ينتقل الفيلم إلى محطة جديدة يمكن أن تساعده على استكمال طريقه نحو العرض.

وهنا تصبح الجونة بالنسبة إلى المشاريع الثلاثة ثلاث محطات مختلفة: فيلم يدخل مسابقة الأفلام القصيرة، وآخر ينافس في الوثائقي الطويل، ومشروع يواصل بناء خطواته في مرحلة ما بعد الإنتاج.

وصول هذه الأعمال إلى مهرجان الجونة يعكس، وفق البيان، مسارات مختلفة لمشاريع دعمها (المورد الثقافي) في مراحل متباينة من تطورها، كما يسلط الضوء على استمرار حضور الأعمال المستفيدة من برنامج المنح الإنتاجية في المهرجانات والمنصات السينمائية العربية والدولية، ومن هنا تبدو قيمة التجربة أبعد من مجرد ثلاثة عناوين سينمائية في برنامج مهرجان.. فوراء كل عنوان مشروع مر بمراحل من الكتابة والتطوير والإنتاج وما بعد الإنتاج، قبل أن يصل إلى الجمهور.

أطلق (المورد الثقافي) برنامج المنح الإنتاجية عام 2004 بهدف دعم الفنانين والأدباء الشباب في المنطقة العربية، وتوفير الموارد اللازمة لتطوير مشاريعهم وإنتاج أعمال جديدة، ويقدم البرنامج منحًا في مجالات الأدب، والفنون البصرية، وفنون الأداء، والموسيقى والفنون الصوتية، والسينما، ويدعم ما يصل إلى 25 مشروعًا سنويًا.

ومنذ إطلاقه، قدم البرنامج ما يقارب 500 منحة لفنانين من مختلف أنحاء المنطقة العربية، وفي مجال السينما، يشمل الدعم مرحلتي الإنتاج وما بعد الإنتاج للأفلام الروائية والوثائقية والتجريبية وأفلام التحريك، سواء كانت قصيرة أو متوسطة أو طويلة.

من (المورد الثقافي) إلى الجونة.. 3 أفلام تبدأ رحلة جديدة نحو الجمهور
يستمر الباب مفتوحًا أمام مشاريع جديدة قد تبدأ رحلتها اليوم، لتجد نفسها غدًا على شاشة مهرجان

باب جديد للمنح.. والرحلة مستمرة

وفي الوقت الذي تحتفل فيه هذه المشاريع بحضورها في الجونة، يفتح (المورد الثقافي) باب التقدم لدورة عام 2027 من برنامج المنح الإنتاجية، وتستقبل الدورة الجديدة طلبات الفنانين والأدباء الشباب من المنطقة العربية في مجالات الأدب، والفنون البصرية، وفنون الأداء، والموسيقى والفنون الصوتية، والسينما، حتى 19 أكتوبر 2026، الساعة 16:00 بتوقيت بيروت.

وهكذا لا يتوقف المشهد عند الأفلام الثلاثة التي وصلت إلى الجونة، بل يستمر الباب مفتوحًا أمام مشاريع جديدة قد تبدأ رحلتها اليوم، لتجد نفسها غدًا على شاشة مهرجان أو داخل مسابقة أو في محطة إنتاج جديدة.

في النهاية، لا تتشابه رحلات (الخبيث، ومفيش راجل بيعيط، والمنزل رقم سبعة).. الأول يدخل مسابقة الأفلام القصيرة، والثاني ينافس في الوثائقيات الطويلة، والثالث يواصل طريقه في مرحلة ما بعد الإنتاج، لكن ما يجمع بينها أن جميعها بدأت في مرحلة ما كمشاريع تحتاج إلى دعم، قبل أن تجد طريقها إلى مهرجان الجونة.

وهنا تصبح الحكاية أكبر من مجرد مشاركة ثلاثة أعمال في مهرجان.. إنها حكاية أفكار تبحث عن فرصة، ومشاريع تبحث عن طريق، وسينما عربية تحاول أن تصل من الورق إلى الشاشة.. ومن الشاشة إلى جمهور أوسع.. وفي الجونة، تبدأ محطة جديدة لهذه الرحلة.

👀 Views: …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.