(باميلا نون) تنجو من حادث مأساوي أثناء تصوير (فيزا) ورسالة مؤثرة لوالدتها الراحلة

كتبت: سما أحمد
لم تكن رحلة الفنانة اللبنانية الأمريكية (باميلا نون) إلى السينما المصرية مفروشة بالورود، بل حملت معها لحظات من الألم والخوف، وأخرى من الفخر والامتنان، لتتحول تجربتها الأولى على الشاشة الكبيرة إلى حكاية إنسانية لا تقل تأثيرًا عن أحداث فيلم (فيزا) نفسه.
وقبل أيام من عرض الفيلم على منصة (شاهد) نهاية أغسطس، كشفت (باميلا نون) لأول مرة عن كواليس مؤلمة عاشتها أثناء التصوير، بدأت بحادث مفاجئ كاد يترك أثرًا دائمًا عليها، وانتهت بإهداء العمل إلى روح والدتها الراحلة، التي كانت أكبر داعم لها في رحلتها الفنية.
وسط استعدادها لتصوير أحد المشاهد، وقع ما لم يكن في الحسبان، فقد انفجر جهاز تصفيف الشعر (السيشوار) بشكل مفاجئ، لتشتعل النيران في مقدمة شعرها، في حادث أربك فريق العمل وأوقف التصوير لبعض الوقت.
ورغم الصدمة، تجاوزت (باميلا نون) الموقف سريعًا، وأكملت تصوير مشاهدها بروح احترافية، مؤكدة أن دعم فريق العمل خفف كثيرًا من وطأة الحادث، وأن الأجواء الإيجابية داخل موقع التصوير كانت سببًا في تجاوز تلك اللحظات الصعبة.
ويُعد فيلم (فيزا) أول تجربة سينمائية لـ (باميلا نون)، وأول ظهور لها على الشاشة الكبيرة، بعد سنوات من العمل في الدراما اللبنانية والغناء.
وتجسد في الفيلم شخصية حبيبة الفنان سامي الشيخ، حيث يقودهما حلم الزواج إلى سلسلة من المواقف الكوميدية، بعد أن يتسببان، دون قصد، في تعرض مجموعة من أصدقائهما لعملية نصب أثناء محاولتهم جمع الأموال.

محطة مهمة في مشوارها
وأعربت (باميلا نون) عن سعادتها بهذه الخطوة، مؤكدة أن دخولها السينما المصرية يمثل محطة مهمة في مشوارها الفني، خاصة أنها جاءت من خلال عمل يجمع بين الكوميديا والإيقاع السريع.
وتحمل (باميلا نون) خلفية فنية متنوعة، فهي مطربة محترفة تحيي حفلات في لبنان والولايات المتحدة، كما درست المسرح لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تنتقل إلى عالم الدراما، حيث شاركت في عدد من المسلسلات اللبنانية، من بينها: (مثل القمر، زوجتي أنا، مش أنا، وين كنتي، الباشا – بجزأيه، جمهورية نون) وكان آخر ظهور لها عبر منصة (يانغو بلاي) من خلال مسلسل (خطيئة أخيرة)
وتروي (باميلا نون) أن مشاركتها في الفيلم جاءت بالصدفة، بعدما تحدث أحد أفراد فريق عملها مع المنتج يوسف حرب عن موهبتها، لتصل الفكرة إلى المخرج أحمد البنداري، الذي شاهد أعمالها السابقة وأبدى إعجابه بأدائها، قبل أن يرحب المنتج مصطفى سرور بانضمامها إلى الفيلم.
وتؤكد أن أكثر المشاهد قربًا إلى قلبها كان مشهد الغناء على المركب، لأنه منحها فرصة الجمع بين شغفها بالغناء والتمثيل في لقطة واحدة، إلى جانب مشاركتها مع بقية أبطال العمل في أجواء وصفتها بـ (المهضومة).
كما أشادت (باميلا نون) بالأجواء التي جمعتها بزملائها، مؤكدة أن الكيمياء بينها وبين سامي الشيخ كانت استثنائية، وهو ما انعكس على المشاهد التي جمعتهما، فيما وصفت الفنان عصام فارس بأنه مصدر دائم للبهجة داخل موقع التصوير، بينما جمعتها بالفنانة طاهرة هواية مشتركة هي الغناء، إذ كانتا ترددان الأغنيات بين فترات التصوير.
ولم تُخفِ امتنانها للمخرج أحمد البنداري، الذي وصفته بأنه يمنح ممثليه كل الدعم ويخلق بيئة عمل هادئة ومريحة، كما وجهت الشكر إلى المنتج مصطفى سرور على ثقته بها وإيمانه بموهبتها.
لكن أكثر اللحظات تأثيرًا في حديث (باميلا نون) كانت عندما تحدثت عن والدتها الراحلة، التي لم تتمكن من مشاهدة أول بطولة سينمائية لابنتها، وقالت إن والدتها، رغم معاناتها مع المرض خلال فترة التصوير، كانت تصر على مساعدتها في حفظ المشاهد، وتشجيعها على الاستمرار وتحقيق حلمها.
وأضافت، بكلمات مؤثرة، أنها كانت تتمنى أن تكون والدتها بجانبها اليوم لتشاهد الفيلم وتفتخر بها، لكنها تؤمن بأنها تتابعها من مكان أفضل، ولذلك قررت أن تهدي إليها هذا العمل، تقديرًا لكل ما قدمته لها من حب ودعم.
ويُعرض فيلم (فيز) حاليًا في دور العرض السينمائي، ويشارك في بطولته عصام فارس، وسامي الشيخ، وباميلا نون، وطاهرة، وأيمن السمان، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، بينهم بشرى، ولبنى ونس، وحمدي الوزير، وعلاء مرسي. الفيلم من إخراج أحمد البنداري، وتأليف عمر عبد الحليم، وإنتاج يوسف حرب ومصطفى سرور، على أن ينطلق عرضه عبر منصة (شاهد) في نهاية شهر أغسطس الجاري.