(فيزا) يقتحم صيف السينما.. مطاردات في المحيط وكوميديا على الطريقة المصرية!


* بعد اليوم الأول.. إشادات بخفة الدم والأكشن ومغامرة سينمائية تجمع نجومًا مصريين من هوليوودكتبت: صبا أحمد
كتبت: صبا أحمد
منذ اللحظة الأولى لطرح فيلم (فيزا) في دور العرض المصرية، بدا أن العمل قرر أن يخوض مغامرة مختلفة، مستندًا إلى خلطة تجمع بين الكوميديا والأكشن، وبين نجوم مصريين صنعوا جزءًا من مشوارهم في هوليوود، وإنتاج ضخم انتقل بفريق العمل بين أكثر من دولة.
فيلم (فيزا)، الذي تقوده إنتاجيًا شركة المنتج مصطفى سرور، بدأ عروضه في دور السينما المصرية، وسرعان ما حصد ردود فعل إيجابية من عدد من صناع المحتوى الفني عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تفاعل من الجمهور الذي شاهد العمل في أول أيام عرضه.
ولعل أبرز ما لفت الأنظار في التجربة هو الاعتماد على ثلاثة فنانين مصريين من هوليوود، هم (سامي الشيخ، عصام فارس، وأيمن سمان)، في أول بطولة سينمائية لهم داخل مصر، ليجتمعوا في تجربة واحدة تحمل طموحًا واضحًا في تقديم شكل مختلف من الأفلام التجارية ذات الطابع العالمي.
(سامي الشيخ وعصام فارس) سبق لهما الظهور في أعمال مصرية خلال الفترة الأخيرة، حيث شارك سامي في مسلسل (الحشاشين)، بينما ظهر عصام في عدد من الأعمال، من بينها (إثبات نسب، وأولاد الراعي)، ليعود الثلاثة هذه المرة في تجربة سينمائية تجمعهم أمام الجمهور المصري.
لكن يبدو أن عنصر المفاجأة لم يكن في الأبطال فقط.. فالفيلم لفت الانتباه أيضًا من خلال مشاهد الأكشن والمطاردات التي تم تنفيذها بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب مشاهد جرى تصويرها في مدينة ميامي، فضلًا عن مشاهد المطاردات في المحيط واستخدام السفن الكبيرة، وهي عناصر منحت الفيلم طابعًا بصريًا مختلفًا عن الكوميديا التقليدية.
ومن أكثر المواقف التي أثارت اهتمام المتابعين، ما يتعلق بالفنان عصام فارس، الذي خاض أحد مشاهد الأكشن في المحيط بنفسه دون الاستعانة بدوبلير، بعدما نزل إلى المياه في الخامسة فجرًا لتصوير المشهد.
ويبدو أن هذه المغامرة لم تكن وليدة اللحظة، إذ ارتبط عصام منذ طفولته بعالم البحر، خاصة أن والده كان يعمل غطاسًا في القوات الخاصة، وهو ما جعله يتدرب على السباحة والغوص منذ سن مبكرة، ليجد نفسه أمام فرصة لتحويل هذه المهارات إلى جزء من تجربته السينمائية.


أغنية مبهجة تحمل روحًا تفاؤلية
وبين الأكشن والمطاردات، جاءت الموسيقى لتضيف لونًا مختلفًا إلى التجربة، حيث لفتت أغنية (يالا يا أمريكا) الأنظار باعتبارها أغنية مبهجة تحمل روحًا تفاؤلية، خاصة مع ارتباطها بأجواء الحلم المصري بالصعود إلى كأس العالم، وتقدمها المطربة المغربية طاهرة، إحدى بطلات الفيلم.
أما المفاجأة الكوميدية، فجاءت من الفنان أحمد الرافعي، الذي أشاد عدد من صناع المحتوى بخفة ظله وحضوره في شخصية المخبر السري، التي قدمها بروح مختلفة ولهجة بورسعيدية، في محاولة لاستعادة أجواء الكوميديا الكلاسيكية ولكن بلمسة معاصرة.
ووصف البعض أداء الرافعي بأنه يعيد إلى الأذهان روح شخصية المخبر السري التي ارتبطت في ذاكرة الجمهور بأفلام الراحل إسماعيل يس، لكن في نسخة جديدة تناسب عام 2026، ليصبح واحدًا من مصادر البهجة داخل الفيلم.
لكن.. ما حكاية (فيزا)؟.. تدور أحداث الفيلم حول أربعة شباب يتعرضون لعملية نصب إلكتروني، فيقررون ملاحقة الشخص الذي يقف وراء عملية الاحتيال، فيقودهم البحث عن أموالهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وهناك يجد الأبطال أنفسهم في مواجهة سلسلة من المواقف والمفارقات، التي تضعهم في صراعات غير متوقعة، لتبدأ رحلة تجمع بين الكوميديا والمطاردات والأكشن.
ويضم فيلم (فيزا) مجموعة من الشباب المصريين الذين صنعوا جانبًا من تجاربهم الفنية في هوليوود، في مقدمتهم عصام فارس، الذي شارك خلال الفترة الأخيرة في أعمال مصرية من بينها (أولاد الراعي، إثبات نسب)، بعد سنوات قضاها في هوليوود.
كما يشارك سامي الشيخ، الذي عرفه الجمهور المصري من خلال ظهوره في مسلسل (الحشاشين)، إلى جانب بطولته أمام حنان مطاوع في مسلسل (صفحة بيضاء)، بينما يخوض أيمن سمان من خلال الفيلم أولى بطولاته وأعماله في الوطن العربي.
ويشارك في بطولة العمل أيضًا باميلا نون وطاهرة المغربية، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، من بينهم بشرى، علاء مرسي، لبنى ونس، وحمدي الوزير.
الفيلم من تأليف عمر عبدالحليم وإخراج أحمد البنداري.
ومع انطلاق عروضه الأولى، يبدو أن (فيزا) يراهن على خلطة مختلفة.. شباب مصريون قادمون من هوليوود.. أكشن ومطاردات في ميامي والمحيط.. كوميديا بلهجة بورسعيدية.. وأغنية تحمل أجواء احتفالية..
فهل تنجح هذه الخلطة في منح (فيزا) مكانًا مميزًا في سباق أفلام صيف 2026؟
الإجابة ستحددها الأيام المقبلة وشباك التذاكر.. لكن البداية، على الأقل، تبدو واعدة!