(إليسا) تعبر الخليج إلى أوروبا.. موعدان يشعلان شوق جمهورها من الكويت إلى قبرص

كتب: أحمد السماحي
حين تعتلي (إليسا) المسرح، لا تبدأ الحكاية مع أول نغمة، وإنما تبدأ قبلها بكثير.. من لحظة انتظار الجمهور، ومن أغنيات يعرفها ويحفظ تفاصيلها، ومن ذكريات ارتبطت بصوتها على مدار سنوات.
ولهذا تبدو الفترة المقبلة مختلفة في أجندة النجمة اللبنانية، التي تستعد للقاء جمهورها في محطتين غنائيتين تحملان مزيجًا من الطرب والحنين، الأولى في الخليج، والثانية في أوروبا، لتتنقل (إليسا) بين الكويت وقبرص، حاملة معها رصيدًا غنائيًا صنع لها مكانة خاصة لدى جمهورها العربي.
البداية ستكون من الكويت، حيث تلتقي (إليسا) جمهورها يوم 2 أكتوبر المقبل، في حفل غنائي يقام بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بمشاركة المايسترو المصري هاني فرحات.
ولا يبدو أن (إليسا) أرادت أن تترك جمهور الكويت ينتظر في صمت، فقد شاركت حماسها للقاء عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، معلنة عن الموعد برسالة عفوية قالت فيها: (الكويت! موعدنا قرّب! متشوقة لاقيكم ليلة 2 أكتوبر مع المايسترو هاني فرحات بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي).
رسالة قصيرة، لكنها تحمل كثيرًا من الحماس، خصوصًا أن لقاء إليسا بجمهورها في الكويت يأتي في إطار ليلة موسيقية تجمع صوتها بقيادة هاني فرحات، وهو تعاون يضيف إلى الأمسية بعدًا موسيقيًا خاصًا.
ومن المنتظر أن تقدم النجمة اللبنانية مجموعة من أشهر أغنياتها، القديمة والحديثة، لتعود معها ذكريات سنوات طويلة من مشوارها الفني، في حفل ينتظر أن يجمع بين الرومانسية والطرب والحضور الجماهيري.

إليسا في قلب أوروبا
لكن حكاية (إليسا) مع الحفلات لا تتوقف عند الكويت، فبعد أسابيع، تتجه الأنظار إلى قبرص، حيث تستعد النجمة اللبنانية لإحياء حفل جديد في مدينة ليماسول يوم 21 نوفمبر المقبل.
وكعادتها، قررت (إليسا) أن تكون هي من يرفع الستار عن الموعد، فنشرت بوستر الحفل عبر حسابها على منصة (إكس)، كاشفة عن موعد الأمسية وأسعار التذاكر، قبل أن توجه رسالة مباشرة إلى جمهورها: (متحمسة جدًا لرؤيتكم جميعًا هناك)، وكأن إليسا لا تعلن فقط عن حفل، وإنما تبدأ منذ الآن في بناء حالة الانتظار.
وتلتقي (إليسا) جمهورها في القاعة الكبرى بمنتجع وفندق City of Dreams Mediterranean الشهير في ليماسول، حيث تنتظرها ليلة مختلفة، تجمع جمهورًا قبرصيًا وعربيًا مقيمًا هناك، مع محبي صوتها الذين يعرفون جيدًا ماذا يعني أن تبدأ إليسا واحدة من أغنياتها على المسرح.

باقة من أبرز أغنياتها
ومن المنتظر أن تصطحب (إليسا) معها باقة من أبرز أغنياتها القديمة والحديثة، مستندة إلى رصيد طويل من الأعمال التي صنعت حضورها الجماهيري، ورسخت علاقتها بجمهور عربي يمتد من الخليج إلى أوروبا، فهي لا تحتاج في مثل هذه الحفلات إلى تقديم نفسها من جديد؛ يكفي أن تبدأ الموسيقى، لتتولى الأغنيات مهمة استدعاء الذاكرة.
المفارقة الجميلة أن المسافة بين الكويت وقبرص ليست مجرد انتقال جغرافي في جدول الحفلات، وإنما تعكس اتساع المساحة التي تتحرك فيها (إليسا) فنيًا وجماهيريًا.. في الكويت، موعد مع جمهور خليجي ينتظرها في واحدة من أهم المساحات الثقافية والفنية، وفي ليماسول موعد آخر مع جمهور عربي وقبرصي يعيش خارج الوطن، لكنه يحمل معه ذاكرة الأغنية العربية، وبين الموعدين، تواصل (إليسا) حضورها الفني بعيدًا عن الضجيج، تاركة لأغنياتها مهمة التواصل مع الجمهور.
2 أكتوبر سيكون الموعد الأول في الكويت، ثم يأتي 21 نوفمبر ليأخذ الحكاية إلى ليماسول… موعدان، ومدينتان، وجمهور مختلف.. لكن الرهان واحد: صوت إليسا وأغنياتها التي تحولت على مدار سنوات إلى جزء من ذاكرة محبيها.
فحين تغني (إليسا)، لا يستمع الجمهور إلى أغنية فقط.. إنه يستعيد قصة عاشها ذات يوم، وحبًا قديمًا، وذكرى لم تنتهِ، وربما شخصًا ما زال يسكن بين كلمات الأغنية، وهكذا تستعد النجمة اللبنانية لعبور جديد بين الخليج وأوروبا، وفي كل محطة تترك خلفها سؤالًا واحدًا: أي أغنية ستجعل الجمهور يغني معها قبل أن تغنيها هى؟