رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(وليد سعد) يحسم الجدل: ليست حربًا مع تووليت.. بل معركة لحماية الملكية الفكرية

* صاحب لحن (في الكام يوم اللي فاتوا) يوضح موقفه: لا خلاف شخصي.. والقانون وحده صاحب الكلمة

(وليد سعد) يحسم الجدل: ليست حربًا مع تووليت.. بل معركة لحماية الملكية الفكرية
اعتراضه ينصب على استخدام جزء من لحن أغنيته الشهيرة (في الكام يوم اللي فاتوا)

كتب: مروان محمد

لم يعد الجدل الدائر حول أغنية (في الكام يوم اللي فاتوا) مجرد نقاش فني على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى ملف قانوني يضع حقوق الملكية الفكرية في قلب المشهد الموسيقي، وفي أول توضيح شامل بعد تصاعد الأزمة، أكد الملحن (وليد سعد) أن ما يجري لا يتعلق بخلاف شخصي مع المطرب تووليت، وإنما هو نزاع قانوني حول استغلال مصنف موسيقي، مشددًا على أن القضية تم تناولها خلال الأيام الماضية بصورة لا تعكس حقيقتها.

وقال (وليد سعد) ، في بيان صحفي، إن اعتراضه ينصب على استخدام جزء من لحن أغنيته الشهيرة (في الكام يوم اللي فاتوا)، التي قدمتها النجمة لطيفة عام 2008 من كلمات الشاعر نادر عبد الله وألحانه، معتبرًا أن استخدام أي جزء من المصنف الموسيقي يستوجب الحصول على موافقة أصحاب الحقوق قبل استغلاله.

الملحن المصري حرص على الفصل بين الجانب الشخصي والجانب القانوني، مؤكدًا أن القضية لا تستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما تتعلق بالدفاع عن حقوق المؤلفين والملحنين، في ظل ما وصفه بتكرار وقائع استخدام الألحان دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.

وأشار إلى أن قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82  لسنة 2002 يمنح المؤلف والملحن الحق الحصري في استغلال المصنف أو الترخيص باستخدامه، كما ينظم آليات حماية هذه الحقوق، فيما يظل الفصل في أي نزاع من هذا النوع من اختصاص القضاء.

وأضاف (وليد سعد) أن الفنانة لطيفة أدت الأغنية بصوتها، بينما تعود الحقوق القانونية للمصنف – بحسب بيانه – إلى مؤلف الكلمات نادر عبد الله وإليه بصفته ملحن العمل.

(وليد سعد) يحسم الجدل: ليست حربًا مع تووليت.. بل معركة لحماية الملكية الفكرية
تصدرت القضية اهتمام الوسط الموسيقي، وأعادت إلى الواجهة النقاش القديم حول حدود الاقتباس

اقتباس جزء من لحن الأغنية

وكانت الأزمة قد اشتعلت عندما نشر (وليد سعد) رسالة عبر حسابه على منصة إكس، اتهم فيها تووليت باقتباس جزء من لحن الأغنية واستخدامه في التراك الدعائي لإعلان إحدى شركات الاتصالات، مؤكدًا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها أحد ألحانه لما اعتبره استخدامًا غير مصرح به.

ومنذ ذلك الحين، تصدرت القضية اهتمام الوسط الموسيقي، وأعادت إلى الواجهة النقاش القديم حول حدود الاقتباس، والفارق بين التأثر والإلهام، وبين الاستخدام الذي يستوجب الحصول على ترخيص قانوني.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من تووليت أو من الجهة المنتجة للإعلان بشأن الاتهامات التي طرحها (وليد سعد)، وهو ما يجعل القضية حتى هذه اللحظة محل نزاع بين أطرافها، في انتظار ما قد يصدر من ردود رسمية أو ما قد تسفر عنه الإجراءات القانونية.

كما أشار البيان إلى أن هناك إجراءات تُتخذ بشأن العمل محل النزاع، إلا أن أي قرارات نهائية تتعلق بحذف المحتوى أو إيقافه تظل مرتبطة بالإجراءات القانونية أو بحقوق المنصات المختصة، ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي نهائي يحسم القضية.

بعيدًا عن أسماء الأطراف، أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في صناعة الموسيقى، وهى حماية حقوق الملكية الفكرية في عصر المنصات الرقمية، حيث أصبحت إعادة استخدام الألحان أو المقاطع الموسيقية أكثر شيوعًا، ما يفرض تحديات قانونية وفنية متزايدة.

ويبقى السؤال الذي ينتظر الوسط الفني إجابته خلال الأيام المقبلة: هل تُحسم الأزمة بالتسوية، أم تنتقل إلى ساحات القضاء ليكون الحكم النهائي في نزاع يعيد فتح ملف حماية الألحان وحقوق المبدعين؟.. الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.