رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

احتفالا بإنجاز (المنتخب الوطني).. من دالاس إلى دبي.. ليلة ارتدى فيها برج خليفة علم مصر

احتفالا بإنجاز (المنتخب الوطني).. من دالاس إلى دبي.. ليلة ارتدى فيها برج خليفة علم مصر
مع انطلاق صيحات الفرح داخل الملعب، لم تبقِ الفرحة نفسها حبيسة المدرجات أو شاشات التلفزيون

كتبت: سما أحمد

لم تكن الدقائق الأخيرة من المباراة مجرد وقت إضافي في عمر مواجهة كروية، بل كانت لحظات حبست فيها الأنفاس داخل استاد دالاس بولاية تكساس، بينما كانت ملايين العيون في مصر والعالم العربي تتابع الكرة الأخيرة التي ستحدد مصير حلم ظل يراود أجيالًا كاملة من جانب (المنتخب الوطني).

وبين صمت يسبق الإعلان، وهتاف انفجر مع الركلة الحاسمة، كتب (المنتخب الوطني) صفحة جديدة في تاريخه، بعدما حجز بطاقة العبور إلى دور الـ 16 من بطولة كأس العالم لأول مرة، إثر فوزه على المنتخب الأسترالي بركلات الترجيح بنتيجة 4-2.

ومع انطلاق صيحات الفرح داخل الملعب، لم تبقِ الفرحة نفسها حبيسة المدرجات أو شاشات التلفزيون، بل خرجت لتجوب العالم، لتصل بعد دقائق إلى مدينة دبي، حيث كان واحد من أشهر معالم العالم يستعد للمشاركة في هذا الحدث التاريخي.

ففي مشهد حمل الكثير من الرمزية، اكتسى برج خليفة، أعلى برج في العالم، بألوان العلم المصري، ليتحول إلى لوحة عملاقة تروي حكاية انتصار لم يكن رياضيًا فقط، بل أصبح عنوانًا للفخر العربي.

تجمع مئات الزوار أمام البرج، وارتفعت الهواتف المحمولة لتسجيل اللحظة التي غطت فيها الألوان المصرية واجهة البرج العملاق، بينما علت هتافات المصريين والعرب الذين وجدوا في هذا المشهد رسالة محبة تؤكد أن الإنجازات الكبيرة من جانب (المنتخب الوطني) قادرة على تجاوز الحدود، وأن فرحة مصر يمكن أن تتحول إلى احتفال عربي واسع.

ولم يكن هذا المشهد الاحتفالي منفصلًا عن الموقف الرسمي لدولة الإمارات، إذ سارع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، إلى تهنئة الشعب المصري وقيادته بهذا الإنجاز التاريخي، وفي كلمات اختصرت مشاعر الملايين، كتب عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس): ألف مبروك للشعب المصري وقيادته بتأهل المنتخب الوطني إلى دور الـ 16 في المونديال.

ولم يكتفِ بالتهنئة، بل وصف ما قدمه المنتخب المصري بأنه أداء بطولي وروح قتالية صنعت مباراة ممتعة، مؤكدًا أن (فرحة العرب اليوم مصرية) قبل أن يختتم رسالته بالدعاء بالتوفيق لجميع المنتخبات العربية، في لفتة عكست حجم التلاحم العربي مع الإنجاز المصري.

احتفالا بإنجاز (المنتخب الوطني).. من دالاس إلى دبي.. ليلة ارتدى فيها برج خليفة علم مصر
عبرت الفنانة (جومانا مراد) عن فرحتها الكبيرة بتأهل (المنتخب الوطني)

فرحة جومانا مراد

وفي القاهرة، كانت الشوارع لا تزال تضج بأصوات أبواق السيارات والأعلام التي ترفرف فوق النوافذ والشرفات، بينما تحولت المقاهي إلى ساحات احتفال، وأخذت شاشات التلفزيون تعيد مشهد ركلات الترجيح مرة بعد أخرى، وكأن الجماهير ترفض أن تنتهي تلك اللحظة التاريخية.

وسط هذه الأجواء، عبرت الفنانة (جومانا مراد) عن فرحتها الكبيرة بتأهل (المنتخب الوطني)، مؤكدة أن ما حدث لم يكن مجرد فوز في مباراة، بل إنجاز انتظره المصريون طويلًا، وقالت إن المباراة كانت عالمية بكل المقاييس، وإن المنتخب قدم أداءً بطوليًا يستحق عليه كل الإشادة، مضيفة أن سعادة الجماهير كانت أكبر دليل على قيمة هذا الإنجاز.

لكن أحلامها لم تتوقف عند التأهل، بل ذهبت إلى ما هو أبعد، إذ أعربت عن أمنيتها في أن يواصل المنتخب مشواره بنجاح، وأن يتمكن من الفوز على الأرجنتين إذا جمعتهما المواجهة، بل وأن يحقق الحلم الأكبر برفع كأس العالم، مؤكدة أن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل، وأن الإيمان بالقدرة على تحقيق الإنجاز هو بداية الطريق إليه.

احتفالا بإنجاز (المنتخب الوطني).. من دالاس إلى دبي.. ليلة ارتدى فيها برج خليفة علم مصر
طرحت المطربة (غفران) أغنية جديدة بعنوان (شجع بقوة)

(غفران).. (شجع بقوة)

وفي الوقت الذي كانت فيه الجماهير تحتفل في الشوارع، كان الفن أيضًا يسابق الزمن لمواكبة الحدث، فقد طرح كل من المطربة (غفران) والمطرب (عمار شماع) أغنية جديدة بعنوان (شجع بقوة)، لتكون رسالة دعم معنوية لمنتخب مصر في رحلته المونديالية.

الأغنية، التي كتب كلماتها محمد حسن معوض، ولحنها بدر مصطفى، بينما تولى أحمد عبدالسلام توزيعها الموسيقي والميكس والماستر، جاءت بإيقاع سريع يحمل روح الحماس، وتمزج كلماتها بين الفخر والانتماء والإصرار، في محاولة لتحويل الأغنية إلى نشيد جماهيري يردده المشجعون في المدرجات وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ليصل صوت الدعم إلى اللاعبين أينما خاضوا مبارياتهم.

احتفالا بإنجاز (المنتخب الوطني).. من دالاس إلى دبي.. ليلة ارتدى فيها برج خليفة علم مصر
شاركت المطربة (نيفين رجب) متابعيها مقطع فيديو تشجع فيه المنتخب

المطربة (نيفين رجب)

ولم تتوقف مظاهر الاحتفال عند ذلك، إذ امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التهنئة ومقاطع الفيديو التي وثقت فرحة المصريين داخل مصر وخارجها، ومن بين أبرز هذه المشاهد، شاركت المطربة (نيفين رجب) متابعيها مقطع فيديو جمعها بشقيقتها المطربة (غادة رجب)، وزوجها الشاعر عبد الله حسن، والمايسترو رضا رجب، والشاعر الكبير جمال بخيت، وهم يحتفلون بفوز المنتخب.

وكتبت (نيفين) كلمات حملت كثيرًا من الفخر، مؤكدة أن رجال الفراعنة يواصلون كتابة التاريخ، بعدما حققوا فوزًا مستحقًا على المنتخب الأسترالي بأداء بطولي وروح قتالية حتى اللحظة الأخيرة، معربة عن ثقتها في قدرة المنتخب على مواصلة المشوار وتحقيق المزيد من الإنجازات.

وهكذا، لم يعد ما حدث مجرد مباراة انتهت بفائز وخاسر، بل تحول إلى ليلة استثنائية امتزجت فيها الرياضة بالفن، والتشجيع بالمشاعر، والإنجاز الوطني بالاحتفاء العربي. فمن استاد دالاس، حيث انطلقت صافرة التاريخ، إلى برج خليفة الذي ارتدى ألوان العلم المصري.

مرورا برسائل التهنئة الرسمية، وأغاني الدعم، واحتفالات الفنانين والجماهير، تشكلت لوحة عربية نادرة، عنوانها أن انتصار مصر كان أكبر من مجرد نتيجة، وأن فرحة الفراعنة استطاعت أن تعبر القارات وتوحد الملايين حول حلم واحد.

ويبقى التأهل إلى دور الـ 16 بداية فصل جديد في الحكاية، بينما تتجه أنظار الجماهير إلى المواجهة المقبلة، على أمل أن يواصل المنتخب كتابة التاريخ، وأن تظل الأعلام المصرية ترفرف في المدرجات، وربما تضيء معالم جديدة حول العالم، احتفالًا بإنجازات لم تنتهِ فصولها بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.