رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

كواليس الرحلة الأخيرة لـ (ضربة موت) خلف شاشات الـ Dark Web

كواليس الرحلة الأخيرة لـ (ضربة موت) خلف شاشات الـ Dark Web

كواليس الرحلة الأخيرة لـ (ضربة موت) خلف شاشات الـ Dark Web
رحلة تصوير شاقة تنقلت فيها الكاميرا بين حواري مصر النابضة بالحياة ومرتفعات جورجيا الباردة والغامضة

كتبت: صبا أحمد

في كواليس غرف المونتاج المظلمة، حيث يمتزج وميض الشاشات بملامح المجهود، وضع المخرج مازن الغرباوي اللمسة الأخيرة على المشهد الأخير من (ضربة موت) – (Level Two)، كانت تلك اللحظة بمثابة إعلان النهاية لرحلة تصوير شاقة تنقلت فيها الكاميرا بين حواري مصر النابضة بالحياة ومرتفعات جورجيا الباردة والغامضة، والتي ستحمل في العمل اسمًا يثير التوجس: (مدينة الشيطان).

تبدأ الحكاية من حيث انتهت مغامرة الجزء الأول من (ضربة موت)، حيث (موسى) البطل الذي ظن يومًا أنه استطاع الهروب من ماضيه، يجد نفسه مستدرجًا إلى شباك أكثر تعقيدًا. لم يعد العدو شخصًا يتربص به في زاوية شارع، بل تنظيمات إلكترونية عابرة للحدود، تتحرك كالأشباح في عمق الـ Dark Web، وفي هذا العالم الافتراضي المظلم، تصبح الشاشة ساحة المعركة، ويتحول الغموض إلى دافع وحيد للبقاء.

لم يكن مازن الغرباوي يكتفي بإدارة الكاميرا من خلف الشاشات هذه المرة؛ بل اختار أن يغوص بنفسه داخل اللعبة، ليشارك في البطولة ويمنح الجزء الثاني من (ضربة موت) رؤية بصرية مغايرة تمامًا.

كانت الخطة الفنية التي وضعها برفقة المنتج شادي أبو شادي واضحة منذ البداية: (كل جزء هو عالم قائم بذاته، بهوية إخراجية مستقلة، وإيقاع يلاحق أنفاس المشاهد)، وكان الرهان أن تكون الجغرافيا (جورجيا) بطلًا دراميًا يحرك الأحداث، لا مجرد خلفية سياحية باهتة.

كواليس الرحلة الأخيرة لـ (ضربة موت) خلف شاشات الـ Dark Web

كواليس الرحلة الأخيرة لـ (ضربة موت) خلف شاشات الـ Dark Web
تحت أضواء الكاميرات، تشكلت توليفة بشرية متميزة.. وجوه شابة وموهوبة

توليفة بشرية متميزة

خلف الكواليس، كان شادي أبو شادي يراقب اللقطات المتتابعة في فخر مشوب بالحذر، بالنسبة له ليست هذه مجرد سلسلة تشويق، بل هى حجر الأساس لمنصة رقمية وليدة تدعى (إن كادر)، كانت الروح في الاستوديو تشبه خلايا النحل؛ فالوقت يداهم الجميع، والهدف هو استكمال مكتبة تضم أكثر من خمسة أعمال درامية أصلية جاهزة للعرض بحلول منتصف أغسطس.

تحت أضواء الكاميرات، تشكلت توليفة بشرية متميزة.. وجوه شابة وموهوبة مثل (أحمد حامد، إيمي الجندي، وعنان عاطف)، يجمعهم شغف البدايات، والتقوا على الشاشة مع النجم العماني (مبارك الغزالي)، ليخلقوا معًا نسيجًا دراميًا يتجاوز الحدود الجغرافية.

كان الجميع يدرك أنهم يقدمون نوعًا جديدًا من الفن: (الميكرو دراما) العربي من خلال (ضربة موت)، حيث لا مكان للمط والتطويل، وحيث الكلمة العليا للصورة الذكية والحدث السريع.

ومع اكتمال تصوير المشهد الأخير من (ضربة موت)، ساد الصمت للحظة قبل أن تنطلق صيحات الارتياح في موقع التصوير.. انتهت المعركة الأولى في الغرف المغلق، وبدأت ساعات العد التنازلي لمنتصف أغسطس.

حيث سيكون الجمهور على موعد مع فتح بوابة (مدينة الشيطان)، ليقرر المشاهدون وحدهم ما إذا كان هذا الرهان الرقمي الجديد سينجح في أسر عقولهم، أم أنه سيكون مجرد ومضة بصرية سريعة في فضاء الإنترنت الواسع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.