(جيهان زكي): حتمية توسيع الشراكات المؤسسية لمد جسور التبادل بين القاهرة وباريس

كتبت: سما أحمد
عقدت الدكتورة (جيهان زكي)، وزيرة الثقافة المصرية، مع نظيرتها الفرنسية السيدة (كاثرين بيجارد) جلسات في أثناء زيارتها الرسمية للعاصمة الفرنسية باريس، بمقر الوزارة بباريس، لبحث تعزيز العلاقات الثقافية والتبادل الفكري والفني بين البلدين.
وأسفر اللقاء عن الاتفاق على اختيار جمهورية مصر العربية لتكون ضيف شرف الدورة المقبلة لمعرض الكتاب الفرنسي 2027، إلى جانب إطلاق شراكة مع المركز الوطني للسينما الفرنسي (CNC) بهدف حفظ وصون الأرشيف والإنتاج السينمائي.
كما رحبت وزيرة الثقافة الفرنسية بمباحثات الدكتورة (جيهان زكي) مع المكتبة الوطنية الفرنسية (BNF) ورئيسها المؤرخ البارز جيل بيكو، أحد أعلام الفكر والثقافة في باريس، بالإضافة إلى التنسيق لتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة احتفاءً وتكريما لرائدي الثقافة الجماهيرية الدكتور ثروت عكاشة وأندريه مالرو.
وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة (جيهان زكي) على حتمية توسيع الشراكات المؤسسية لمد جسور التبادل بين القاهرة وباريس، مشددة على أن صون التراث غير المادي وبناء اقتصاديات الثقافة المستدامة لم يعودا مجرد خيار ترفي، بل هما النبض المتجدد الذي يمنح الإرث الإنساني طاقة البقاء، والركيزة الأساسية لتحويل الأصول المعرفية إلى طاقات تنموية حية تعبر بالهوية الوطنية نحو آفاق المستقبل.

تأسيس (السينماتيك المصري)
من ناحية أخرى عقدت الدكتورة (جيهان زكي)، وزيرة الثقافة، جلسة مباحثات استراتيجية مع السيد (غيتان برويل)، رئيس المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة الفرنسي (CNC)، بمقر المركز في العاصمة الفرنسية باريس.
تصدرت ملفات تأسيس (السينماتيك المصري) وتدشين (متحف السينما) رأس مناقشات الجانبين، حيث ركزت المباحثات على نقل الخبرات الفنية المتقدمة في مجالات ترميم الأفلام وإحياء الذاكرة البصرية.
وأكدت الدكتورة (جيهان زكي) أن مشروع (السينماتيك) يمثل أمنا قوميا ثقافيا وذاكرة وطنية حية تجب حوكمتها وصونها للأجيال القادمة.
ومن المتوقع في هذا الصدد عقد بروتوكول تعاون مشترك يتم الإعداد له حاليا، ليكون بمثابة نقطة الانطلاق الرسمية والعملية لتنفيذ مشروع السينماتيك المصري؛ بما يضمن دراسة الأطر التشريعية والتنظيمية التي يتبناها المركز الفرنسي في تمويل الفن السابع، وصون الأرشيف القومي السينمائي، وحماية الهوية الثقافية من التنميط، فضلاً عن تطوير البيئة الاستثمارية للشركات والصناعات الإبداعية في مصر.
واستعرضت وزيرة الثقافة رؤية الوزارة الرامية إلى تحقيق الاستدامة المعرفية والمهنية عبر تفعيل برامج تدريبية متقدمة تستهدف الكوادر الشابة في مختلف المحافظات والأقاليم المصرية، لضمان عدالة الفرص الإبداعية وتوسيع قاعدة الإنتاج الثقافي خارج العاصمة.
وتناول اللقاء صياغة آليات عملية لإطلاق ورش عمل متخصصة في فنون السيناريو، الإخراج، والتقنيات البصرية الحديثة بالتعاون مع الـ (CNC)، لتمكين المبتكرين الشباب في المحافظات من أدوات الفن المعاصر، وبما يتيح تقديم المحتوى الثقافي المصري برؤية بصرية توازن بين أصالة الرواية وعالمية الطرح.