رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !

ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !

ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !
هى من القلائل الذين لا يغنون بقدر ما تغني لنفسها أولاً لتشفي لتفرح
ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !
ولاء جمال

بقلم الكاتبة الصحفية: ولاء جمال

عندي علاقة خاصة جدا مع (أصالة) ظلت هى رفيقة اللحظات الدافئة والموجعة والمفرحة، أحببت فيها أنها دائما تضحك على الزمن وفهمت لعبته إلي أن وصلت لأيقونة الشرق كما يلقبونها الآن وسلطانة الحرف علي مدار أكثر من 30 عاما، لأنها تختار حروف أغانيها بمنتهي اتزان وتلبسها أجمل الألحان لتكون أغنيتها متكاملة الأركان.

فأصبح لها أرشيف مرعب وأصبحت (أصالة) الدمشقية جزء من ذاكرتنا القوية، كل عام تجدد نفسها لنا لتشبع حواسنا طربا يصنع بعض اتزان في عالم لم يعد يتزن.. لتلضم قديمها بجديدها لنا.

شاهدناها جميعا تتجاوز إخفاقاتها الحياتية، جراحها الشخصية وتظهر لتغني بقلب موجوع وأخري بقلب سعيد كالأطفال بحب الحياة، لذلك هى تغني بلغة إنسانية حقيقة لأنها ليست عبارات هى مشاعر، معاني بها سمو غنت مهزومة عاطفيا فكانت أغانيها تضمد جراح الروح.

فكانت أغانيها شريكة لحظات وجع مررنا فيها يمكن جزء من صدق (أصالة) وحتي تطرف مشاعرها هو السر حتي في أغانيها شريكة لحظات الفرح.

هى من القلائل الذين لا يغنون بقدر ما تغني لنفسها أولاً لتشفي لتفرح، هذا النوع من الفن يصل للناس بلا اسئذان لأنه يخرج من جرح حقيقي أو نشوة حقيقية، وبهذا فهى لا تقدم أغنية بل موقفا شعوريا نجد أنفسا فيه .

أنا شخصيا غضبت منها فترة من هذا التطرف في المشاعر عندما كانت تعبر عن حبها في السعودية، ووضعتها هنا في محكمة محب يغار على حبيبه في منتهي القسوة مني وخاصمت أغانيها فترة شهور، لكنها (أصالة) التي بنت أعوامها علي تصويب حروفها علي مشاعرنا.

ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !

ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !
(أصالة) ابنة اللحظة، تعيش مشاعرها بحدتها القصوي دون حسابات سياسية أو اجتماعية

(أصالة) ابنة اللحظة

وأري في هذا الموقف نضجا كبيرا في علاقتي بفنها والمحب الحقيقي هو الذي يغار علي صورة محبوبه ويبحث فيها عن الثبات لكن (أصالة) ابنة اللحظة، تعيش مشاعرها بحدتها القصوي دون حسابات سياسية أو اجتماعية، وهذا التطرف هو نفسه الذي جعلها (سلطانه الحرف) تلمس الوجع بصدق مرعب.

(أصالة) ظلت معنا إلى أن شاهدنا حفيدتها في حضنها، وفي كل حالاتها أراها  أسطورة نجاح على امتداد بساط حافظت عليه بالحب.. أحيانا يهبط بها وأخرى يرتفع، لكنها كانت دائما معه علي الذبذبات الأعلى لترتفع به، تستعين علي كل حوائجها بالغناء فتقول: أنا الحسن.. أنا الفن.

(أصالة) حقيقيا تستعين على قضاء جميع حوائجها بصوتها.. هى لاتحسب أي حسابات لأي شيء، هى دوما تريد أن تعود فوق الجرح سالمة، وتتخطي الجرح والوجع والألم بأي شكل فتثبت القوة من قمة الضعف.

فهي أكدت أن الأسطورة ليست في عدم السقوط، بل في الوقوف مرة أخرى بقلب طفلة لا يزال قادرا على الحب والثقة رغم الخذلان، لا تستهينوا بشدة ألم الخذلان بعد الثقة والأمان والاطمئنان، خاصة لو كنت تجاهر بهذه الثقة والحب ليل نهار فيصبح الوجع مضاعفا.

ربنا يكفيها ويكفينا جميعا شر عمق هذا الجرح، لكنها النموذج الأمثل بالنسبة لي فوق تخطي كل الأزمات أرى فيها القوة والجمال والاستمرارية.

كما أنني أحب البعد الأدبي في شخصية (أصالة).. مما يمنحها كاريزما من نوع خاص تتجاوز كونها صوتا جميلا، هى لا تغني الكلمات فقط بل تسكنها، ليس مجرد حنجرة ذهبية بل تمتد لتشمل قلما متدفقا يعبر عن مكنونات نفسها بجرأة وشفافية نادرة في الوسط الفني.. (أصالة) تملك أسلوبا أدبيا يشبهها تماما فهو مزيجا من الرقي، العفوية، والعمق العاطفي.

فلديها فلسفة الكلمة تظهر في منشوراتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لا تكتفي بالإعلان عن حفلاتها، بل تحول الإعلان إلى مقطوعة أدبية تصف فيها مشاعرها تجاه الجمهور والمسرح في حساسية أدبية مفرطة.

اختبارها  للمفردات  يكشف عن حضور ذهني وعاطفي عالي، وهو مايفسر تلقيبها بسلطانة الحرف، فهي لاتكتب لتصف بل لتلمس الروح وكأن كلماتها امتداد لـ (عربها) الغنائية .

ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !

ولاء جمال  تكتب: (أصالة).. رفيقة مشاعري !
(أصالة) شاعرة في الخفاء، ففي مناسبات عديدة سمعت منها أبيات شعرية وخواطر نثرية

شاعرة في الخفاء

ولمن لا يعلم: صرحت (أصالة) سابقا بنيتها في كتابة سيرتها الذاتية بنفسها، هذا القرار يعكس قدرتها علي توثيق رحلتها بصدق لايستطيع كاتب آخر محاكاته، فيما يعني أن هى الوحيدة  القادرة على ترجمة ألمها ونجاحها الي سطور .

(أصالة) شاعرة في الخفاء، ففي مناسبات عديدة سمعت منها أبيات شعرية وخواطر نثرية، مما يوكد أن اختيارها لأغانيها ينبع من تذوق أدبي حقيقي.. كتابة (أصالة) هى مرآة لصوتها كلاهما لايعرف التكلف، وكلاهما يخرج من القلب ليستقر في وجدان  المستمع والقاريء.

في واحدة من منشوراتها على الفيسبوك قالت في إصرار يعبر عن شخصيتها: (الحرب الحقيقيّه هى تلك التي نصحوا وكلّنا إصرار على الحياة، نهتمّ بأولادنا ونراعي أمّهاتنا ونساير أزواجنا ونستمع لإخوتنا ونتواصل مع أحبّتنا ونهتمّ بأنفسنا، ونبرّر الأخطاء ونتجاوز الهفوات، ونعالج المشاكل ونعملُ بجدّ ونتأمّل الخير ونكفكف الدموع وينتهي اليوم ليأتي آخر وهكذا..

الثورة هى ثورة النفس ضدّ الضعف والخوف والفشل والإستسلام، وأنا خُلقت وكلّي إصرار على أن أعيش حرباً لأفوز بما أستحقّه، أريدُ أن أفوز بالحبّ والاحترام في مجتمع محبّ محترم..

أتمنّى لغيري ما أتمنّاه لنفسي لننعم جميعاً بحياة طيّبه تستحقّ العيش، لاشيء يؤخذ سهلاً والسهل رخيصا، الحياة أصلها حرب فلا نزيدها اشتعالاً، أحاول وأنا في عزّ تعبي أن أتذكّر أنّ تنفّسي نعمة فلطالما أنا قادرة عليه وأحبّتي وأهلي مثلي، فالحياة حلوة بحربها وثورتها).

كل عام وهى هنا شريكة اللحظات الدافئة والموجعة والمفرحة ومكانها بالقلب الذي تغني به وله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.