رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(سولاف فواخرجي): لدي طاقة كبيرة لفعل شيء مميز ومغاير في الفن

(سولاف فواخرجي): لدي طاقة كبيرة لفعل شيء مميز ومغاير في الفن
دائما عندي شغف بالفن ولم أفقد هذا الشغف أبدا، في الوقت نفسه ذهبت لأكثر من مسار

كتبت: سما أحمد

الكاتب الصحفي حسن أبو العلا قال إن (سولاف فواخرجي) فنانة سورية، لكنها قدمت الكثير من الأعمال في مصر، وأشار إلى الجينات الفنية في نشأتها فوالدتها كاتبة مهمة ووالدها أيضا مثقف كبير، وهى جينات انعكست في اختياراتها ومشوارها الفني نظم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة اليوم الأربعاء ندوة لتكريم الفنانة السورية سولاف فواخرجي.

جاء ذلك في سياق قول (أبو العلا) مدير مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة، في أثناء ندوة تكريمية للفنانة السورية (سولاف فواخرجي).

وقالت (سولاف فواخرجي) إنها في عمر 8 سنوات ذهبت لتجريب التمثيل بتشجيع من أهلها، وقدمت حلقتين في أحد المسلسلات ومن بعدها عشقت الأفلام المصرية بالأبيض والأسود وحلمت بالنجومية منذ الطفولة، وأضافت أن كل من تربى على الفيلم المصري أصبح عنده هذا الحلم.

واستكملت (سولاف فواخرجي) حديثها قائلة: كنت أحب جدا أفلام نعيمة عاكف وغيرها من الأفلام التي تربينا عليها، وقد اختاروني لأحد الأفلام في عمر 18 سنة، إلا أنني في الدراسة توجهت لدراسة الآثار وحضرت ماجستير في الآثار، وميولي الفنية كانت أكثر باتجاه الفنون التشكيلية، ووجدت علم الآثار يشمل لك شيء الفن والتاريخ والقصص والعبر وما إلى ذلك.

وتابعت: (دائما عندي شغف بالفن ولم أفقد هذا الشغف أبدا، في الوقت نفسه ذهبت لأكثر من مسار، الآثار، الفن التشكيلي، أشعر أنني طماعة بمعنى إيجابي، كل شيء أحبه أجرب العمل فيه).

(سولاف فواخرجي): لدي طاقة كبيرة لفعل شيء مميز ومغاير في الفن
هناك أفكار كثيرة داخلي أتمنى أقدمها ليس بالضرورة أن أجسدها تمثيلا

أقدم كل شئ في الفن

وبسؤالها حول الشغف بالفن هل هو ما دفعك لتقديم  فيلم من إخراجك كنوع من صناعة الفيلم الكامل دون التمثيل فيه حتى أجابت (سولاف فواخرجي): (هناك أفكار كثيرة داخلي أتمنى أقدمها ليس بالضرورة أن أجسدها تمثيلا، أحب أن أقدم كل شئ في الفن إخراج  أو غيره.

ورغم تعرض قدمي للكسر في أول يوم تصوير إلا أنني استمررت في الأمر، وفي سوريا لدينا تجارب سينمائية ولكن لا توجد صناعة سينما، ولدي طاقة كبيرة لفعل شيء مميز ومغاير.

وعن تجاربها في السينما المصرية حيث قدمت فيلمين فقط (حليم، وليلة البيبي دول)، وقالت إنها قدمت تجارب مهمة في الدراما أو السينما مع مخرجين كبار ففي مصر عملت مع شريف عرفة في حليم مع أحمد زكي، و(ليلة البيبي دول* مع محمود عبد العزيز ونور الشريف.

وأضافت أنها كانت تخاف من العمل في مصر، بداعي الخوف من الفشل أو من الاختيار غير الملائم وأشارت إلى أنها حين جاءت إلى مصر كان ملوك الطوائف ناجحاً جدا، ومن المحطات المهمة في حياتي أن أعمل مع أسماء كبيرة مثل شريف عرفة وأحمد زكي، خاصة في فيلم عن عبد الحليم حافظ.

وتابعت (سولاف فواخرجي): (كما أن التعامل مع محمود عبد العزيز بديع فهو طاقة جبارة وداعم ومحب للجميع، وتعلمت منه الكثير، وأنا أحب التعلم من الجميع)، نور الشريف أيضا فنان رائع قال لي في مهرجان كان حين تنظري للكاميرا قولي لها (أحبك) وهى أيضا ستحبك.

وعن اعتذارها عن أفلام مع نجوم شباك في الفترة الأخيرة بأفلام تجارية، قالت إنها لا تحب مجرد التصوير بدون هدف محدد، ولكنها تحب أن تعمل وتندمج في العمل، خصوصا أن الجمهور المصري زكي جدا ولا يحب المزاح معه، بمعنى أنه يكتشف الجيد من المزيف بسهولة.

وأكدت أنها شعرت بالندم بعد الاعتذار عن مسلسل مع (يحيى الفخراني)، وقالت: (كنت أريد أن يكون دخولي لمصر مختلفاً، الخوف هو الذي جعلني أعتذر يمكن أن يفيد أو يضر، فأنا أخاف من التجارب الجديدة حتى أنني أمرض قبل التصوير بيوم دائما، وفي الوقت نفسه أحب التجريب).

وعن تجربتها في مسلسل (أسمهان) أجابت (سولاف فواخرجي): (ما فعلته هو أنني فهمت شخصية (أسمهان) لم تكن شخصية أحادية ولم أحاكمها، قدمتها بمفهومها وأفكارها وأخطائها، قدمتها شخصية من لحم ودم بدون تجميل أو مجاملة، فكلنا بشر لدينا أخطاء.

(سولاف فواخرجي): لدي طاقة كبيرة لفعل شيء مميز ومغاير في الفن
لا أحب الوصاية من أحد، فنحن لدينا تناقضات هي التي تصنع جمالياتنا وتميزنا وتفردنا

لا أحب الوصاية من أحد

وقد تماهيت مع الحالة الخاصة بأسمهان كأنها تقول أنا في قفص من ذهب، رغم أنه من ذهب لكنني أريد أن أتحرر من هذا القفص، أتعامل مع كل إنسان أحبه بكل ما فيه، وأضافت: (لا أحب الوصاية من أحد، فنحن لدينا تناقضات هي التي تصنع جمالياتنا وتميزنا وتفردنا).

وعن الاهتمام بالمرأة في الدراما والسينما في أعمالها أم كانت صدفة ، قالت (سولاف فواخرجي): (لا شيء صدفة يهمني أن أكون صاحبة مشروع، حين أقرأ السيناريو أنظر إلى البصمة الجديدة التي سيتركها العمل دائما تكون هناك قصة حتى لو كانت بسيطة كيف تكون الطريقة، يجب أن يخرج الشخص من الفيلم وهو يتذكره ولديه إحساس معين ويظل في ذاكرته).

وأضافت: هناك جانب في الفن وهو أن نضحك ونسلي ونقدم ترفيه، لكن جزءا من هذا العمل يتحدث عن الناس ويعكس قضاياهم بشكل أو بآخر، حين نحكي عن المرأة نحكي عن المجتمع صعب نحكي عن المرأة بدون الرجل وصعب نحكي عن الرجل دون المرأة، وهذا موجود في  كل الأعمال التي قدمتها بكل شخصياتي حتى التاريخية التي بها إسقاطات على الحاضر.

وعن مشاركتها في الفيلم الإيراني (أرض الملائكة) مع المخرج خواجة باشي وحصولها على جائزة أحسن ممثلة وهو فيلم عن القضية الفلسطينية وحرب غزة، قالت (سولاف فواخرجي): (كانت أحد أحلامي أن أعمل بالسينما الإيرانية لأنها مهمة وعالمية، استطعت أن أحقق هذا الحلم، وتواصلوا معي للعمل بالفيلم.

وحين قرأت السيناريو وجدت قصة امرأة فلسطينية من غزة لديها 6 أطفال تعيش الحرب إمرأة من مجتمعنا العربي من غزة لكنها بطلة وأسطورة خارقة تستطيع أن تجمل الموت وهي تجربة من أهم تجارب حياتي وأضاف لي هذا العمل الكثير على المستوى الشخصي والفني).

وبسؤالها عن عمل مثل (كليوباترا) لماذا لم يأخذ النجاح نفسه الذي حظي به (أسمهان)، قالت: (إن الموروث السمعي مهم عند العرب عموما، كليوباترا كان باللغة العربية الفصحى ولا يوجد كثيرين يهوون الأمر، لكن في النهاية هذا له جمهوره وهذا له جمهوره، كليوباترا كنت محظوظة بدور كليوباترا والتلفزيون المصري كان شريكا مع أكثر من جهة إنتاجية.

(سولاف فواخرجي): لدي طاقة كبيرة لفعل شيء مميز ومغاير في الفن
تحب مصر بشدة وتعتبر أن محبة المصريين لها من نعم الله عليها

أحب مصر بشدة

وحول موقفها السياسي كفنانة مؤثرة ومحبوبة قالت (سولاف فواخرجي) إنها لا تنتمي لأي تيار أو حزب وليس لديها مواقف سياسية ولكن لديها مواقف وطنية واضحة فهي تحب الخير والأمن والسلام والازدهار لوطنها سوريا وأنها كانت دائما مع الإصلاح وليس الهدم.

من ناحية أخرى قالت الفنانة السورية (سلاف فواخرجي) خلال مداخلة عبر زووم مع برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC: إنها تحب مصر بشدة وتعتبر أن محبة المصريين لها من نعم الله عليها، مؤكدة: (ربنا أنعم عليا بمحبة المصريين، مصر احتضنتي وكل الناس حبوني أنا حاسه بحنية الأم عليا بجد في مصر ومبسوطة بتكريمي في المهرجان لأنه متخصص في أعمال المرأة).

وأكدت (سلاف فواخرجي) أنها تحلم بتقديم عمل فني يليق بمصر والمصريين، قائلة: (نفسي أعمل حاجه مصرية تليق بمصر ولما أرجع أرجع بحاجة أفضل علشان أكون في نفس المكانة في قلوب المصريين، وحاليا بحضر لبرنامج يختص بكل حاجة عن المرأة المصرية لأنها جبارة بتتعب وتنجح تتوجع وتقوم).

وقالت الفنانة السورية أن أولادها (حمزة وعلي) هما أحلى جزئية في حياتها معتبرة أنهما استثمار حقيقي، مؤكدة: (كنت دائما بقول لهم اتعلموا لأن العلم مهم واستثمار مربح ليا، فهما شاطرين ومحترمين ومثقفين وبيتعبوا وبيشتغلوا على نفسهم وحقيقي هما أكبر من سنهم).

وأضافت أنها علمتهم التعامل مع الظروف المتغيرة قائلة: (علشان الحياة صعبة فلازم يكون الأولاد أقوياء وهما عندهم الأدوات إللي تخليهم يتعاملوا من غير وصاية والتوجية بيكون من بعيد لبعيد، وابني حمزة درس طب بشري وبيعزف وكمان علي برضو بيعزف وبيمثل في المدرسة ورايح ناحية الإخراج الفني).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.