رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

مدحت العدل يقترب من (المنطقة المحرمة).. مسرحية ضخمة عن حياة (عبد الحليم حافظ)

مدحت العدل يقترب من (المنطقة المحرمة).. مسرحية ضخمة عن حياة (عبد الحليم حافظ)
المؤتمر الصحفي كشف مشروع مسرحية غنائية استعراضية ضخمة تتناول مسيرة العندليب الأسمر (عبد الحليم حافظ)

كتبت: سما أحمد

يبدو أن رحلة استعادة رموز الطرب العربي على خشبة المسرح لم تتوقف عند كوكب الشرق أم كلثوم.. فبعد النجاح الجماهيري الكبير الذي حققته مسرحية (أم كلثوم.. دايبين في صوت الست)، تستعد شركة العدل جروب ستوديوز للمنتج مدحت العدل، بالتعاون مع شركة العاصمة الجديدة، لفتح صفحة جديدة مع واحد من أكثر الأصوات حضورًا وتأثيرًا في تاريخ الغناء العربي.. (عبد الحليم حافظ).

المفاجأة أعلنت من قلب مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، خلال مؤتمر صحفي كشفت خلاله الجهات المنتجة عن مشروع مسرحية غنائية استعراضية ضخمة تتناول مسيرة العندليب الأسمر (عبد الحليم حافظ) في محاولة لإعادة تقديم سيرته أمام جمهور جديد، ولكن هذه المرة من خلال المسرح، وبأدوات بصرية وتقنية معاصرة.

وحضر المؤتمر الكاتب والمنتج الدكتور مدحت العدل، والمهندس خالد عباس، العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الجديدة، إلى جانب المنتجة آية العدل، نائب الرئيس التنفيذي لشركة العدل جروب ستوديوز، والمخرج أحمد فؤاد، الذي يتولى إخراج المشروع في ثاني تعاون له مع آية العدل في مجال المسرح الغنائي.

العندليب يعود.. ولكن من يجسد عبد الحليم؟.. ربما كان السؤال الأكثر إثارة الذي خرج به المؤتمر هو ذلك الذي لم تتم الإجابة عنه حتى الآن: من سيقف على خشبة المسرح ليجسد (عبد الحليم حافظ)؟

مدحت العدل يقترب من (المنطقة المحرمة).. مسرحية ضخمة عن حياة (عبد الحليم حافظ)
المسرحية من كتابة الدكتور مدحت العدل، كما ستتضمن أغنيات من تأليفه

العدل يكتب.. ويغني العندليب من جديد

القائمون على المشروع كشفوا الخطوط العريضة للعمل، لكنهم فضلوا الاحتفاظ بأحد أهم أسراره إلى وقت لاحق، مؤكدين أن الإعلان عن فريق العمل، والموهبة التي ستتولى تجسيد شخصية العندليب، سيتم خلال الفترة المقبلة.

وهو قرار يفتح باب التكهنات على مصراعيه؛ فاختيار ممثل يجسد (عبد الحليم حافظ) ليس مهمة عادية، خصوصًا أن الشخصية مرتبطة في وجدان الجمهور بصوت مميز، وحضور استثنائي، وملامح أصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية والعربية.

المشروع لن يكتفي باستعادة الأغنيات القديمة، إذ كشفت التفاصيل المعلنة أن المسرحية من كتابة الدكتور مدحت العدل، كما ستتضمن أغنيات من تأليفه، لتصبح التجربة محاولة لصناعة حوار فني بين زمن (عبد الحليم حافظ) واللحظة الراهنة.

وهنا تكمن واحدة من أكثر نقاط المشروع إثارة؛ فالمطلوب ليس تقديم حفلة غنائية تستعيد أغاني العندليب فحسب، وإنما بناء عرض مسرحي له دراما وشخصيات وأحداث، يستعيد محطات مهمة من حياة الفنان الذي تحول بعد رحيله إلى ظاهرة فنية وإنسانية تتجاوز حدود الأغنية.

المشروع الجديد لا يأتي من فراغ، وإنما يمثل امتدادًا للشراكة الاستراتيجية بين العدل جروب ستوديوز وشركة العاصمة الجديدة، بعد النجاح الذي حققته مسرحية (أم كلثوم.. دايبين في صوت الست)، ويبدو أن النجاح الذي تحقق مع سيرة كوكب الشرق شجع صناع التجربة على مواصلة المغامرة، والاقتراب من شخصية فنية أخرى شديدة الحساسية والجاذبية.

فإذا كانت أم كلثوم تمثل بالنسبة للمصريين والعرب حالة صوتية وثقافية نادرة، فإن (عبد الحليم حافظ) يمثل جانبًا آخر من الذاكرة؛ صوتًا ارتبط بالحب والوطن والأحلام والانكسارات، وتحولت أغنياته إلى جزء من وجدان أجيال متعاقبة.

ولا يبدو أن صناع العرض يريدون تقديم (عبد الحليم حافظ) بالطريقة التقليدية التي اعتاد الجمهور رؤيته بها في الأفلام أو البرامج القديمة، فالمشروع، وفق ما أعلن خلال المؤتمر، يستهدف تقديم حياته بأسلوب مسرحي معاصر، يجمع بين العرض الحي وأحدث التقنيات البصرية، بما يسمح بإعادة بناء عالم العندليب على الخشبة بصورة مختلفة.

وهذا يعني أن الجمهور قد يكون أمام عرض لا يعتمد فقط على الممثل الذي سيجسد (عبد الحليم حافظ)، وإنما على الصورة والسينوغرافيا والإضاءة والمؤثرات والتقنيات الحديثة، في محاولة لصناعة تجربة تستعيد زمن العندليب دون أن تتحول إلى مجرد محاكاة فوتوغرافية للماضي.

مدحت العدل يقترب من (المنطقة المحرمة).. مسرحية ضخمة عن حياة (عبد الحليم حافظ)
يبدأ عرض المسرحية بعد شهر رمضان المقبل، بينما يستكمل فريق العمل خلال الفترة القادمة تفاصيل المشروع

بعد رمضان.. موعد مع العندليب

ومن المقرر أن يبدأ عرض المسرحية بعد شهر رمضان المقبل، بينما يستكمل فريق العمل خلال الفترة القادمة تفاصيل المشروع، وعلى رأسها اختيار باقي الفنانين المشاركين، والإعلان عن صاحب المهمة الأصعب: تجسيد (عبد الحليم حافظ).

وبينما لا تزال التفاصيل الكاملة للعمل محاطة بقدر من السرية، فإن الإعلان عنه فتح بالفعل بابًا واسعًا للتساؤلات: هل يستطيع المسرح أن يقدم عبد الحليم بصورة جديدة لا تصطدم بالصورة الراسخة في خيال الجمهور؟ وهل تستطيع موهبة شابة أن تقنع الجمهور بأنها قادرة على حمل اسم (العندليب) دون أن تقع في فخ التقليد؟

أسئلة لن تجد إجاباتها في المؤتمر الصحفي، وإنما على خشبة المسرح عندما يفتح الستار.. وفي كل الأحوال، تبدو المغامرة كبيرة؛ لأن (عبد الحليم حافظ) ليس مجرد شخصية فنية يمكن تجسيدها.. إنه ذاكرة كاملة، ومن يقترب من ذاكرة العندليب يعرف جيدًا أن الجمهور لن يبحث فقط عن الشبه، بل عن الإحساس، والحضور، والروح.

وبعد أم كلثوم، اختارت (العدل جروب) أن ترفع سقف التحدي وتدخل منطقة أكثر حساسية.. منطقة العندليب، والحكم هذه المرة لن يكون للمؤتمر ولا للملصقات ولا للأسماء.. الحكم سيكون للجمهور، عندما يقف عبد الحليم من جديد تحت أضواء المسرح، ويبدأ السؤال الأصعب: هل عاد العندليب حقًا.. أم أن المسرح سيكتشف أن بعض الأساطير لا يمكن أن يغيب عنها أصحابها؟

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.