(كارول سماحة) تفتح أرشيف المستقبل.. الذكاء الاصطناعي بطل كليب (يا حظي)!


* تجربة بصرية جديدة تجمع الرومانسية والتكنولوجيا.. وكارول تراهن على الذكاء الاصطناعي لصناعة صورة مختلفة
كتبت: سما أحمد
يبدو أن الفنانة (كارول سماحة) قررت ألا تكتفي بمواكبة العصر، بل أن تخوض تجربتها بنفسها!.. فبعد سنوات طويلة من التجارب الفنية المتنوعة، اختارت كارول هذه المرة أن تفتح بابًا جديدًا في مسيرتها، مستعينة بتقنيات الذكاء الاصطناعي للمرة الأولى في تنفيذ فيديو كليب أغنيتها الجديدة (يا حظي)، في تجربة تسعى من خلالها إلى الجمع بين الإحساس الإنساني والتكنولوجيا الحديثة.
الأغنية التي طرحتها (كارول سماحة) الخميس 30 يوليو، عبر مختلف المنصات الموسيقية، تأتي في أجواء صيفية رومانسية، بإيقاع يحمل روح البهجة، لتقدم من خلالها حالة غنائية مختلفة تتناسب مع الموسم، بينما يبدو أن المفاجأة الحقيقية ليست في الأغنية وحدها، وإنما في الصورة التي اختارت أن تقدمها بها.
فـ (كارول سماحة)، التي تعاونت على مدار مشوارها مع عدد كبير من المخرجين العرب والعالميين، قررت أن تمنح الذكاء الاصطناعي فرصة للدخول إلى عالمها الفني، ليس باعتباره بديلًا عن المخرج أو الفنان، وإنما كأداة جديدة يمكن أن توسع حدود الخيال البصري وتفتح أمام صناع الأغنية أبوابًا لم تكن متاحة من قبل.
وهنا تحديدًا تأتي أهمية التجربة.. فبدلًا من الاعتماد على التصوير التقليدي وحده، اختارت كارول أن تجعل التكنولوجيا جزءًا من الحكاية، لتمنح أغنية (يا حظي) هوية بصرية مختلفة، وتضع نفسها أمام تحدٍ جديد: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يضيف شيئًا إلى إحساس الأغنية؟
الإجابة ستتركها كارول للجمهور، الذي أصبح شريكًا أساسيًا في تقييم التجربة، أما الأغنية نفسها، فتحمل توقيع محمد نصار على مستوى الكلمات، بينما جاءت الألحان من تعاون بين جاد شويري ومحمد نصار، في حين تولى ألكسندر ميساكيان مهمة التوزيع الموسيقي.


خلطة تجمع بين الرومانسية والإيقاع
ومن خلال (يا حظي) تراهن (كارول سماحة) على خلطة تجمع بين الرومانسية والإيقاع، وبين أجواء الصيف والطابع العصري، لتقدم عملًا موسيقيًا خفيفًا ومختلفًا، بينما يمنح الفيديو كليب الأغنية مساحة إضافية للمغامرة البصرية.
واللافت أن الكليب من إنتاج CREAITE STUDIOS، التي تولت تنفيذ التجربة البصرية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتكون هذه هي المرة الأولى التي تعتمد فيها كارول سماحة على هذه التقنيات في تقديم أحد أعمالها.
وهذه الخطوة تكشف عن جانب آخر في شخصية (كارول سماحة) الفنية.. فالفنان الذي يملك رصيدًا طويلًا من التجارب، يمكنه أن يختار الطريق الآمن، لكنه في أحيان كثيرة يقرر أن يخاطر ويجرب، وهو ما يبدو أن (كارول سماحة) تفعله الآن.
فهل تكون (يا حظي) مجرد تجربة منفردة؟.. أم أنها بداية لمرحلة جديدة تدخل فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي بقوة إلى مشاريع كارول سماحة المقبلة؟
السؤال مفتوح.. لكن المؤكد أن كارول اختارت أن تبدأ مغامرتها من منطقة تجمع بين عالمين: إحساس الإنسان.. وذكاء الآلة.
وبينما يستمع الجمهور إلى (يا حظي) ويشاهد عالمها البصري المختلف، تبدو (كارول سماحة) وكأنها تقول إن الفن لا يعيش في الماضي، وإنما يتغير مع الزمن، ويستفيد من التكنولوجيا دون أن يفقد روحه.
وفي النهاية.. قد يتغير شكل الصورة، وقد تتطور أدوات صناعة الكليب، لكن يبقى التحدي الحقيقي هو نفسه: كيف نحافظ على الإحساس.. عندما تدخل التكنولوجيا إلى قلب الأغنية؟.. كارول سماحة قررت أن تجرب.. والجمهور هو من سيقرر إن كان (يا حظي) قد نجح فعلًا في تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد تقنية إلى جزء من الحكاية.