(منى عبد الغني): السوشيال ميديا ليست قاضيًا.. والخلافات الأسرية لا تُحل أمام الجمهور

كتبت: صبا أحمد
في زمن أصبحت فيه ضغطة زر قادرة على تحويل مشكلة عائلية إلى قضية رأي عام، لم تعد الخلافات تبقى بين جدران البيوت، بل باتت تنتقل في لحظات إلى شاشات الهواتف، حيث يتحول المتابعون إلى قضاة، وتصبح التعليقات أحكامًا، بينما تضيع الحقيقة بين روايات متباينة، ومن هذا المشهد، أطلقت الإعلامية (منى عبد الغني) رسالة تحذير للجمهور.
وأكدت (منى عبد الغني)، أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل أصبحت طرفًا مؤثرًا في كثير من الخلافات الأسرية، وأحيانًا سببًا في اتساعها بدلًا من احتوائها.
وخلال تقديمها برنامج (الستات ما يعرفوش يكدبوا) على قناة CBC، أوضحت (منى عبد الغني)، أن كثيرين أصبحوا يلجأون إلى منصات التواصل باعتبارها المساحة الأولى للفضفضة، أو للرد على الطرف الآخر، أو لكسب تعاطف الجمهور، وهو ما يحول الخلافات الشخصية إلى مادة للنقاش العام.
وأضافت أن كل طرف يسعى غالبًا إلى تقديم روايته بالشكل الذي يكسبه التأييد، بينما تظل الحقيقة الكاملة غائبة، لأن ما يُنشر على مواقع التواصل لا يعكس دائمًا جميع تفاصيل الأزمة.
وأكدت (منى عبدالغني) أن أخطر ما في الأمر هو أن هذه الخلافات لا تتوقف آثارها عند الزوجين أو أطراف النزاع، وإنما تمتد إلى الأبناء والعائلات، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة ضغوط نفسية ومجتمعية بسبب تفاصيل كان من الأولى أن تبقى داخل إطار الأسرة.

استعادة قيمة الخصوصية
وأشارت إلى أن نشر الخصوصيات يفتح الباب أمام موجة من الانتقادات والأحكام القاسية، وقد يترك آثارًا يصعب محوها على السمعة والعلاقات الاجتماعية، داعية إلى التفكير مليًا قبل مشاركة أي تفاصيل شخصية على المنصات الرقمية.
وشددت (منى عبد الغني)، على أن المجتمع في حاجة إلى استعادة قيمة الخصوصية، واحترام حرمة البيوت، وعدم تحويل الخلافات الأسرية إلى محتوى يتداوله الجميع، مؤكدة أن اللجوء إلى أهل الخبرة، أو المختصين، أو أصحاب الحكمة، يظل أكثر فاعلية في حل النزاعات من عرضها أمام ملايين المتابعين.
واختتمت (منى عبد الغني)، حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على خصوصية الأسرة، والبحث عن حلول هادئة بعيدًا عن الأضواء، هو الطريق الأكثر أمانًا لحماية الأبناء، والحفاظ على استقرار البيوت، وصون العلاقات الإنسانية من أن تتحول إلى مجرد (ترند) عابر.