رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

علي عبد الرحمن يكتب: (الأوكتاجون).. بين عقل الدوله وعقل المواطن

علي عبد الرحمن يكتب: (الأوكتاجون).. بين عقل الدوله وعقل المواطن

علي عبد الرحمن يكتب: (الأوكتاجون).. بين عقل الدوله وعقل المواطن
هذه المصادفات ليست عبثا بل مدروسة في يوم ملأت رسائل مصر وإيران وأمريكا الدنيا بما تستهدفه كل دولة قويه

بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن

افتتح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة مساء السبت 4 يوليو مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية العصرية (الأوكتاجون)، والذي يمثل عقل الدولة الذكي، الذي يلائم الجمهورية الجديدة وتوجهاتها، ويصلح لمصر الجديدة وطموحاتها، وقد حمل الإفتتاح رسائلا عديدة من أهمها:

(1) تحديد الرابع من يوليو عقب احتفال مصر بثورة الثلاثين من يونيو، ذلك على المستوى الداخلي، أما عالميا فقد تصادف الافتتاح المصري لمقر (الأوكتاجون) مع احتفاء إيران بوداع مرشدها الروحي برسائله المتعددة.

وتصادف مع احتفال أمريكا بيوم استقلالها بما بثته من رسائل عبر تصريحات السيد ترامب المتهور المتراجع المتكرر، وأحسب أن هذه المصادفات ليست عبثا بل مدروسة في يوم ملأت رسائل مصر وإيران وأمريكا الدنيا بما تستهدفه كل دولة قويه ومحوريه من الدول الثالث.

(2) ثانيا دخول القائد الأعلي بزيه العسكري لأول مره منذ توليه زمام المسئوليه ليس عبثا أو شوقا للبدلة العسكرية التي يشرف بارتدائها أبناء الجيش والمصريين قاطبة معهم، وأظنها رسالة للاستعداد واليقظة والقتالية فكلنا جنود لمصر أمام المتآمر والطامع والمحرض والأهوج من حولنا، أو من تسول له نفسه أن يضمر شرا لمصر المحروسة.

علي عبد الرحمن يكتب: (الأوكتاجون).. بين عقل الدوله وعقل المواطن

علي عبد الرحمن يكتب: (الأوكتاجون).. بين عقل الدوله وعقل المواطن
استعراض قدرات كافة الأسلحة بالجيش المصري والإدارات بالشرطة المصرية

استعراض قدرات كافة الأسلحة

(3) إن دعوة وفود شقيقة وصديقه لحضور الافتتاح حتي يكون هناك شاهد عيان على وضع ومكانة وثقل وجاهزية مصر أمام أعين الشقيق والصديق، وليبلغوا عن مصر ما شاهدوه بأعينهم حقيقة وليس من صنع الأفلام أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

(٤) إن استعراض قدرات كافة الأسلحة بالجيش المصري والإدارات بالشرطة المصرية وما تملكه مصر من معدات عصريه للردع، إضافة إلى الإنتاج القتالي من الصناعات العسكرية المصرية لهو خير رادع للمتهورين من حولنا حتي يفيقوا ويعودوا إلى رشدهم وحجمهم وكفي.

(5) إن دعوة السيد الرئيس والقائد الأعلى لحرية الإعلام والرأي والتعبير لهو تزامن مستهدف بين تحديث عقل الدولة وانفتاح عقل المواطن، فتقدم الدولة الفتية يكون أصوب مع عقول حره متنوره منفتحه على مستجدات وتحديات المنطقه والعالم أجمع.

وهنا نحتفل بافتتاح (الأوكتاجون) وبإطلاق حرية الإعلام بعد تخبط وترهل وتراجع واستحواذ أبعدت إعلامنا عن دوره الوطني الرائد، وأفقدته جانبا كبيرا من ثقة الجماهير ونسب المشاهدة وقلة العوائد، وخسرت مصرنا مع هذا الوضع نصيبا كبيرا من دعم قواها الناعمة.

ومن هنا ومع دعوة السيد الرئيس الذي عودنا علي الانطلاق بجد بعد كل دعوة منه أو توجيه، كما حدث في إطلاق حوارنا الوطني، وحدث في إصلاح مسار الدراما، وحدث أيضا في لجان تطوير الإعلام وتوصياتها.

ولعل أزمة الإعلام قد تكون أزمة معدات وسوء بيئة العمل والتمويل والعوائد وتدريب الكوادر، واختيار القيادات الأفضل لإدارة ملف الإعلام المصري.

وأزمة الإعلام هى أزمة إنصياع مقابل التمويل مما نتج عنه أزمة المهنية والمصداقية وفقدان ثقة الجماهير، والبعد عن الحقيقة لإرضاء السلطه التي لم ترض عن أدائه ومحتواه وتأثيره أيضا.

وهذه الأزمة لاتحل بلجان تطوير فقط بل بحوار مجتمعي يضم كل أطياف المجتمع باعتباره إعلام وطن للجميع، وتمتد الأزمه كون حلها ليس في التشريعات فقط، بل في ضمانات مجتمعية للاستقلال والمهنية والحقيقة، لاستعادة الثقة المفقودة والحريه الغائبة.

وليصبح التمويل ليس ضرورة للتبعية، بل دعما للشفافية والاستقلال دعما لطوحات الوطن وأهله.

علي عبد الرحمن يكتب: (الأوكتاجون).. بين عقل الدوله وعقل المواطن
يتخطى مفهوم إعلام الخدمة العامة مفهومه الحكومي ليمتد ليصبح إعلام مجتمعي

مفهوم إعلام الخدمة العامة

وليتخطى مفهوم إعلام الخدمة العامة مفهومه الحكومي ليمتد ليصبح إعلام مجتمعي، وليكن اختيار القيادات ليس قائما علي الصداقة والمعرفة، بل معتمدا على الكفاءه والأهلية والمهنية، وأن هذا التحرر الإعلامي ليس بإنشاء كيانات جديد بل بمساءلة واستقلالية ومهنية الكيانات العديده القائمة.

وأن هذه الحرية تتطلب تعددية وتنوع إعلامي ومنافسة محمودة وحرية تداول المعلومات وصيانة حريات الإعلاميين، والسعي نحو أزرع استثماريه للكيانات تؤدي إلي بناء إقتصاد إعلامي في ظل ظهور كيانات استثمارية إعلامية في المنطقة وفي العالم.

وفي ظل هذا الضخ الهائل للاستثمارات في مجالات الإعلام، وأخيرا في ظل هذه التقنيات المتسارعة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال صناعة المحتوى، مما يلزم تحررا وانفتاحا وإنتاجا وتنافسية وتأثير يخدم مصالح الوطن وتوجهات المواطن في جمهوريتنا الجديدة، وعقلها الذكي وإدارتها الاستراتيجية نحو غد افضل في مصر الجديدة الفتية.

حمي الله مصر وأصلح إعلامها، وأعلى صوتها بقدر علو قيمتها وقامتها.. وتحيا دوما مصر.. آمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.