متحدث الكهرباء: تحويل (العدادات الكودية) يبدأ فور الحصول على نموذج جدية التصالح

كتبت: سدرة محمد
لسنوات طويلة، ظل (العدادات الكودي) بالنسبة لآلاف الأسر المصرية مجرد حل مؤقت يضمن وصول الكهرباء إلى المنازل، لكنه في الوقت نفسه لم يمنح أصحابه الشعور الكامل بالاستقرار القانوني.
واليوم، تبدو الصورة مختلفة، بعدما أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بدء واحدة من أكبر عمليات تقنين أوضاع (العدادات الكودية)، في خطوة تستهدف تحويل أكثر من مليون و100 ألف عداد إلى عدادات قانونية، تنفيذًا لتوجيهات الحكومة بتسوية أوضاع المواطنين وتيسير الإجراءات.
وكشف المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، تفاصيل هذه الخطوة خلال مداخلة هاتفية ببرنامج (الستات ما يعرفوش يكدبوا) المذاع على قناة CBC، مؤكدًا أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ إجراءات التحويل، وأن شركات توزيع الكهرباء تلقت تعليمات واضحة بسرعة الانتهاء من هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن المرحلة الأولى تشمل نحو 950 ألف عداد كودي تخص مواطنين حصلوا على نماذج جدية التصالح وفقًا لقانون التصالح على مخالفات البناء، وهي الفئة التي أصبحت مؤهلة قانونيًا لتحويل عداداتها إلى عدادات رسمية بمجرد استكمال الإجراءات المطلوبة.
وأضاف أن هناك فئة أخرى تضم نحو 150 ألف من (العدادات الكودية) موجودة داخل مبانٍ غير مخالفة للقانون، وهؤلاء لن يكونوا بحاجة إلى تقديم أي طلبات أو التوجه إلى شركات الكهرباء، إذ ستتولى شركات توزيع الكهرباء تحويل عداداتهم إلى عدادات قانونية بشكل تلقائي، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الإدارية عن المواطنين وتسريع عملية التقنين.

10 ملايين عداد
وأشار عبد الغني إلى أن ملف (العدادات الكودية) يعد من أكبر الملفات التي تعمل عليها الوزارة في الوقت الحالي، موضحًا أن إجمالي عدد العدادات الكودية في مصر يقترب من 10 ملايين عداد، وهو رقم يعكس حجم التحدي الذي واجهته الدولة خلال السنوات الماضية في تنظيم أوضاع استهلاك الكهرباء بالمباني المختلفة.
ولفت إلى أن الوزارة تمكنت خلال العامين الأخيرين فقط من تركيب نحو 3.5 مليون من (العدادات الكودية)، في إطار خطتها للحد من الممارسات غير القانونية، وضمان حصول المواطنين على خدمة الكهرباء بطريقة منظمة، حتى في الحالات التي لم تكن أوضاعها مكتملة من الناحية القانونية.
وأكد أن العمل ما زال مستمرًا لاستكمال هذا الملف، مشيرًا إلى أن العدد المتبقي الذي تعمل الوزارة على تسوية أوضاعه خلال المرحلة المقبلة يقترب من مليوني عداد، وهو ما يعكس استمرار خطة الدولة نحو إنهاء هذا الملف بصورة نهائية.
وفي رسالة مباشرة للمواطنين، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء أن أي مواطن يحصل على نموذج جدية التصالح يمكنه التوجه مباشرة إلى الإدارة أو الهندسة التابعة لشركة توزيع الكهرباء في منطقته، لبدء إجراءات تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني دون انتظار، مؤكدًا أن الوزارة وجهت جميع شركات التوزيع بتسهيل الإجراءات وإنجازها في أسرع وقت ممكن.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية أوسع لتقنين أوضاع المباني والخدمات، وربط تقديم المرافق الأساسية بالإجراءات القانونية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة، وفي الوقت نفسه مراعاة أوضاع المواطنين الراغبين في تسوية أوضاعهم.
وبينما يواصل الملايين استخدام (العدادات الكودية) في مختلف المحافظات، تمثل عملية تحويل أكثر من 1.1 مليون عداد إلى عدادات قانونية بداية مرحلة جديدة، تمنح أصحابها استقرارًا أكبر في التعامل مع مرفق الكهرباء، وتؤكد استمرار الدولة في إنهاء الملفات العالقة عبر حلول تدريجية تراعي البعد القانوني والاجتماعي معًا.