رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

الدكتور (مدحت عبد الهادي) يؤكد على أهمية اكتشاف الأهل لقدرات أبنائهم والعمل على تطويرها

الدكتور (مدحت عبد الهادي) يؤكد على أهمية اكتشاف الأهل لقدرات أبنائهم والعمل على تطويرها
المقارنات المستمرة التي تفرضها السوشيال ميديا تمثل مدخلًا خطيرًا لهدم الرضا داخل الأسرة

كتبت: سدرة محمد

الدكتور (مدحت عبد الهادي)، استشاري العلاقات الأسرية، قال: إن السوشيال ميديا أصبحت سببًا رئيسيًا في العديد من المشكلات الأسرية، موضحًا أنه استقبل مؤخرًا في عيادته عددًا من الحالات من الفئة العمرية المتوسطة، جميعها تدور حول الرغبة في تغيير مسار الحياة الزوجية مع التردد بسبب الأبناء والالتزامات الأسرية.

وأضاف الدكتور (مدحت عبد الهادي)، خلال حواره ببرنامج (الستات مايعرفوش يكدبوا) والمذاع على قناة CBC الذي تقدمه الاعلاميتان منى عبد الغني ومها بهنسي أن الخطوة الأولى في التعامل مع هذه الحالات تبدأ بتحديد الاحتياجات الحقيقية لكل طرف.

مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأشخاص يرددون أنهم غير سعداء أو غير مرتاحين دون فهم واضح لما ينقصهم فعليًا، لافتًا إلى أهمية احترام الواقع والإمكانات المتاحة عند تقييم العلاقة الزوجية.

وتابع الدكتور (مدحت عبد الهادي)، أن المقارنات المستمرة التي تفرضها السوشيال ميديا تمثل مدخلًا خطيرًا لهدم الرضا داخل الأسرة، حيث يبدأ البعض في مقارنة حياته الزوجية بحياة الآخرين، رغم أنه كان راضيًا في السابق قبل الانشغال بما يملكه الآخرون أو بما وصلوا إليه ماديًا واجتماعيًا.

وأشار الدكتور (مدحت عبد الهادي) إلى أن الرجل قديمًا كان عندما يرتقي اجتماعيًا ويشعر بوجود فجوة بينه وبين زوجته يبدأ في البحث عن امرأة أخرى، بينما أصبحت المرأة حاليًا أكثر عرضة لتغيير نظرتها للحياة بسبب انفتاحها على مجالات العمل ورؤيتها لأنماط مختلفة من الرجال، مؤكدًا أن المقارنات تبدأ بينها وبين زوجها، ما يؤدي إلى تراجع صورة الزوج في نظرها.

الدكتور (مدحت عبد الهادي) يؤكد على أهمية اكتشاف الأهل لقدرات أبنائهم والعمل على تطويرها
الطفل قد يتعرض للفشل أو الضعف النفسي عندما يُجبر على تحقيق أحلام لا تشبهه

اكتشاف الأهل لقدرات أبنائهم

من ناحية أخرى أكد الدكتور (مدحت عبد الهادي) أهمية اكتشاف الأهل لقدرات أبنائهم والعمل على تطويرها، مشددًا على ضرورة دعم الطفل نفسيًا وتشجيعه على الإيمان بقدراته الحقيقية بعيدًا عن المقارنات السلبية مع الآخرين.

وأوضح أن محاولة بعض الأسر دفع أبنائهم للسير في طريق لا يناسب إمكانياتهم فقط من أجل تقليد الآخرين قد يؤدي إلى نتائج عكسية، قائلًا إن الطفل قد يتعرض للفشل أو الضعف النفسي عندما يُجبر على تحقيق أحلام لا تشبهه.

وأضاف أن تقدير الطلاب لا يجب أن يرتبط فقط بالمجموع الدراسي أو الترتيب داخل الفصل، مشيرًا إلى أن لكل طالب قدراته ومكانه المناسب في المجتمع، سواء أصبح طبيبًا أو مهندسًا أو محاسبًا أو عمل في أي مهنة أخرى، مؤكدًا أن جميع المهن لها قيمتها ودورها الأساسي في بناء المجتمع.

وانتقد استشاري العلاقات الأسرية فكرة التركيز المبالغ فيه على تكريم الأوائل فقط، موضحًا أن العديد من الدول تعتمد على تشجيع جميع الطلاب ومنحهم التقدير نفسه دون التركيز على فكرة “الأول والثاني والثالث”، لما لذلك من أثر نفسي إيجابي يعزز الثقة بالنفس ويقلل من الضغوط والمقارنات.

وأشار الدكتور (مدحت عبد الهادي)، إلى أن بعض الأسر ما زالت تربط النجاح بمهن محددة مثل الطب أو الهندسة، متسائلًا: “من قال إن الطبيب أفضل من المحاسب أو المزارع أو المحامي؟”، مؤكدًا أن قيمة الإنسان لا تُقاس بالمسميات وإنما بمدى قدرته وإتقانه لعمله.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المقارنات المستمرة بين الأبناء وأقرانهم أو أقاربهم قد تدفع الطفل إلى اختيار مهنة لا يحبها ولا تناسب قدراته، وهو ما قد يؤثر على نجاحه واستقراره النفسي مستقبلًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.