رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

جماليات الهيئة العامة لقصور الثقافة.. و(هشام عطوة)

جماليات الهيئة العامة لقصور الثقافة.. و(هشام عطوة)
أوجه لهم التحية الصادقة من خلال الفنان (هشام عطوة) العقل الفني لهيئة قصور الثقافة
جماليات الهيئة العامة لقصور الثقافة.. و(هشام عطوة)
الدكتور كمال زغلول

بقلم الباحث المسرحي الدكتور: كمال زغلول

قادتني الظروف أن أذهب إلي المسرح القومي لأحضر احتفالية مسرح المواجهة والتجوال ، وكان ذلك بحضور السيد وزير الثقافة، والسادة رؤساء الجامعات المصرية، وقيادات وزارة الثقافة الممثلة في رؤساء القطاعات ومديري الفرق التابعة للبيت الفني للمسرح ، ولفت انتباهي وجود الفنان (هشام عطوة) رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.

ولاحظت أنه يسير ذهابا وإيابا ، فقولت في نفسي، هذا الفعل من (هشام عطوة) لا يظهر إلا في حالة واحدة ، وهي عرض واحد من الأعمال الخاصة بالفرق التي يديرها، فأنا أعرف عنه ذلك منذ رئاسته لفرقة رضا، ودخلت المسرح وبدأت الاحتفالية، وتم الإعلان عن تقديم فقرة لفرقة التنورة التابعة للثقافة الجماهيرية، برئاسة (هشام عطوة).

وعرفت أن تخميني وتوقعي كان في محلة في حالة القلق التي انتابت (هشام عطوة) قبل العرض، وظهرت الفرقة على المسرح، وبدأت في تقديم فقرتها الأنيقة المبهرة، بملابسها المتناسقة الألوان المبهجة، وبالدفوف بدأ العرض، وتظهر التنورة ولأول مرة أرى التجديد في فن التنورة المسرحي.

فلم تكن تنورة يستعرض بها الراقص المهارات الفنية للعرض، لا بل اشتمل العرض على ثلاث تنانير، الغريب أن الثلاث تنانير قدموا عرضا أشبه بالعروض التمثيلية فقد كان بين الراقصين لغة حركية عالية يتبارون في تناسق تأثيري، في منطقتي اليمين والشمال والوسط على خشبة المسرح.

فكانت الحركة الراقصة على الجانبي، وفي المنتصف الحركة الفردية، ويتبادلون الأدوار، وينفعل الجمهور مع العرض بالرغم من أنه جمهور من الصفوة، ويبدأ التصفيق الحاد لكل أعضاء الفرقة اثناء العرض، بل وصل إلى حد التهليل، لقد وصل العرض المسرحي الراقص إلى ملامسة الوجدان الحسي للجمهور، مقدما فن التنورة في صورة تجريبية.

جماليات الهيئة العامة لقصور الثقافة.. و(هشام عطوة)
هشام عطوة

العقل الفني الفنان (هشام عطوة)

فلأول مره نرى ثلاث تنانير على المسرح، وتنجح التجربة، وتذكرت مهرجان المسرح التجريبي، وعقدت في رأسي مقارنة بين فقرة التنورة التجريبية المبهرة، وبين ما يجرب في العروض المسرحية التجريبية ومن ضمنها العروض الراقصة، وكدت أنفعل وأخرج من مكاني لأحيي أعضاء الفرقة، وأحيي الراعي الحقيقي والعقل الفني المسئول عنهم الفنان (هشام عطوة).  

وبرغم أنني لم أعرف من هو مصمم استعراض فرقة التنورة، أو أسماء فنانين الفرقة من عازفين وراقصين التنورة، إلا أنني أوجه لهم التحية الصادقة من خلال الفنان (هشام عطوة) العقل الفني لهيئة قصور الثقافة، الذي فكر معهم وأعطاهم الفرصة الحقيقة لإظهار التجربة، وتحمل النتائج، وكانت النتيجة مطبقة ظاهرة على جمهور الحضور.

وخرجت من هذا العرض متوجا إلي منزلي، لأبحث عن الصفحة الرئيسية للهيئة العامة لقصور الثقافة على الفيس بوك، وأول ما لاحظت غياب الصورة لرئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة بشكل ملحوظ فلا صور إلا في القليل النادر لهشام عطوة، وهذا غير معتاد، ووجدت الصفحة مليئة بإنجازات غير معهودة لهذا الصرح العملاق، فانتابني الذهول.

عشت مع تلك الصفحة، وأول ما لفت انتباهي ظهور الهوية المصرية الحقيقية بصورة مطبقة حية أمام المصريين، فقد كنت اتابع ندوات ومؤتمرات عن الهوية المصرية حتى مللت وقاطعت هذه المؤتمرات نهائيا، ولكن مع صفحة الثقافة الجماهيرية، وجدت الهوية، وجدت المؤثرين في وجدان الشعب المصري الحديث الآني، تحيها الثقافة الجماهيرية ، ونبدأ ونستعرض كما تعودنا بالأمثلة المبرهنة:

من منا لا يتذكر ثلاثية نجيب محفوظ (بين القصرين.. السكرية.. قصر الشوق)؟.. إنه عمل فني سينمائي يعيش في ذاكرتنا و وجداننا، بل أن أدب نجيب محفوظ علامة من علامات مصر، وأصبح من صلب المؤثرات الخاصة بالهوية المصرية، وببراعة غير معهودة قدمت قصور الثقافة احتفاء بذكرى نجيب محفوظ.

وننقل عبر صفحتها ما عرضته: (التجربة القصصية لنجيب محفوظ) في ورشة الكتابة الإبداعية للطفل بقصر ثقافة الشاطبي، نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان (هشام عطوة)، لقاء بعنوان (مراحل تطور القصة القصيرة في تجربة نجيب محفوظ) بقصر ثقافة الشاطبي، في إطار برنامج احتفالات وزارة الثقافة بذكرى مرور عشرين عاما على وفاة الأديب العالمي.

جماليات الهيئة العامة لقصور الثقافة.. و(هشام عطوة)
الاحتفاء بالفنان سيد درويش، العلامة الموسيقية في هوية مصر الحديثة

الاحتفاء بالفنان سيد درويش

ثقافة الغربية تحتفي بنجيب محفوظ في ذكرى رحيله، وهذا مثال ولن نتعرض لبقية المحافظات، لقد قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة للطفل بشكل مبسط مفهوم أعمال كاتب نوبل، لكي يتربى النشء على القيمة الحقيقية لأدب القصة القصيرة من خلال عملاق من عملاقة الأدب نجيب محفوظ.

ومن الأدب ننتقل  إلى الموسيقى والغناء، لنرى الاحتفاء بالفنان سيد درويش، العلامة الموسيقية في هوية مصر الحديثة، وننقل من الصفحة التطبيق العملي، قصور الثقافة تحيي ذكرى سيد درويش باحتفالية فنية في كوم الدكة بالإسكندرية، ومن يريد المزيد عليه بالدخول للصفحة والتعرف والاستزادة.

وتنتقل بنا الصفحة إلي الفنون الشعبية، وقد أدهشني مهرجان التحطيب، ليقدم لنا (هشام عطوة المهرجان) القومي للتحطيب الدورة الخامسة عشرة – وهكذا تكون مهرجانات الفنون – والعصا والتحطيب من صلب الهوية المصرية ولا عجب في ذلك فهذا الفن التحطيب متوارث منذ العصور القديمة ( الفراعنة ) وأن يتدخل جهاز الدولة بعمل مهرجان له فهذا يعد إنجاز عبقري، للتأكيد على الهوية المصرية.

ناهيك عن فرق الرقص الشعبي (ملوي.. دمنهور.. البحيرة.. إلخ)، أنها فرق احترافية تنافس بل وتتفوق على فرق القطاعات الأخرى، التي أصبحت متحفا باليا، يزداد سوء من فترة إلي أخرى، ويا ليت أصحاب المهرجانات التجريبية وغير التجريبية يستفيدوا من التعلم من هذه الفرق في التجريب على فن الرقص الشعبي، والدليل عرض التنورة الذي قدم في القومي.

وهذا لأن الفنون من صلب الهوية المصرية، وهى متطورة ومحدثة وفق الطابع المصري، ولا يغيب عنا فن السيرة الهلالية، فيوجد الكثير والكثير من شعراء الهلالية داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة، وقد تعرفت على واحد من عملاقة هذا الفن الشاعر عز الدين نصر الدين رحمه الله من خلال ليالي رمضان بالفسطاط فكان لجهاز الثقافة الجماهيرية الفضل بمعرفتي بهذا الشاعر.

ويوجد الكثير والكثير من فنانين وفنانات القصص والموال، ونلقي الضوء ومن الفنون الشعبية ننتقل إلي فنون المسرح، فحدث ولا حرج ، أطفال يمثلون، بعد إعدادهم في ورش تدريبية، أطفال يرقصون، أطفال يتعلمون الفون التشكيلية.. إلخ.،

جماليات الهيئة العامة لقصور الثقافة.. و(هشام عطوة)
ليقدم لنا (هشام عطوة) شاطئ الفن:  (شاطئ الفن) يواصل لياليه بالثغر بأنغام الطرب والتراث

(شاطئ الفن) يواصل لياليه بالثغر

وننتقل إلي حفلات السمر، ليقدم لنا (هشام عطوة) شاطئ الفن:  (شاطئ الفن) يواصل لياليه بالثغر بأنغام الطرب والتراث، وننقل عن الصفحة:  شهد قصر ثقافة الأنفوشي سهرة فنية جمعت بين الأغاني الطربية والتراثية ضمن فعاليات برنامج حفلات (شاطئ الفن) إنها المحافظات الساحلية، وتم إطلاق اسم شاطئ الفن على حفلاتها.

إننا أمام حالات وجدانية فنية تتناسب مع جميع محافظات مصر، ومن شارع الفن وشاطئ الفن، ننتقل إلي الاهتمام بالأطفال ذوى الهمم ولقد نظمت قصور الثقافة أنشطة متنوعة لذوي الهمم حول المسيرة الإبداعية لنجيب محفوظ، ناهيك عن ورش الفنون التراثية والتشكيلية.

إن الثقافة الجماهرية هى حائط السد المنيع للمصريين، للحفاظ على الهوية والتراث، وأنوه أن الفنان (هشام عطوة) هو الذي يقدم الهوية المصرية بشكل تطبيقي، وأنوه أن الفنان (هشام عطوة) هو من يقوم بالمحافظة على التراث الفني الشعبي، بل هو المسئول عن مواهب مصر الصاعدة في كل المجالات.

هذا بالإضافة إلي المطبوعات من الكتب والنشرات، ومن الإجحاف غير المنطقي عدم تسليط الضوء الإعلامي عن هذا الصرح العملاق بقيادة الفنان (هشام عطوة) صاحب العقل الفني الذي يدير هذا الجهاز العملاق، لقد وصل هذا الجهاز إلي المصريين في 27 محافظة بقراها ومراكزها ونجوعها، ويقدم الالتحام بين البنية الجمالية للفنون الشعبية والهوية المصرية وبنية جهاز الثقافة الجماهيرية.

وأقول الهيئة العامية لقصور الثقافة برئاسة (هشام عطوة)، تتفوق في صمت على القطاعات الفنية، وتلامس الوجدان المصري، إنها مبهرة، وتستطيع المنافسة والتفوق على جميع القطاعات الفنية لأنها مصرية خالصة.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.