رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

رحيل الزوجة يهز (أيمن سلامة).. ربنا يرحمها ويصبرني أنا وأولادي!

رحيل الزوجة يهز (أيمن سلامة).. ربنا يرحمها ويصبرني أنا وأولادي!
كشف (أيمن سلامة) أن لديه اثنين من الأبناء، هما مروان وملك

كتبت: سدرة محمد

في لحظة يختلط فيها الحزن بالكلمات التي تعجز أحيانًا عن وصف الوجع، خرج السيناريست (أيمن سلامة) بأول تعليق له بعد وفاة زوجته، مكتفيًا بكلمات قليلة حملت الكثير من الألم والإيمان: (الحمد لله.. والبقاء لله وحده).

لم يحاول الكاتب أن يطيل الحديث، ولم يبحث عن عبارات كبيرة تشرح ما يشعر به، وإنما اكتفى بالدعاء لزوجته الراحلة، قائلًا: (ربنا يرحمها ويصبرني أنا وأولادي).

وكان حديث (أيمن سلامة) خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل، في برنامج (تفاصيل) المذاع على قناة (صدى البلد 2) لحظة إنسانية ثقيلة، خصوصًا أن الحديث لم يكن عن عمل فني أو مشروع جديد، وإنما عن فقد شخصي يغير شكل الحياة داخل الأسرة.

وخلال المداخلة، كشف (أيمن سلامة) أن لديه اثنين من الأبناء، هما مروان وملك، مشيرًا إلى أنهما يدرسان في كلية الإعلام، وكان واضحًا من كلماته أن الحديث عن أبنائه لم يكن مجرد معلومة عابرة، وإنما بدا وكأنه يستند إليهما في مواجهة اللحظة الصعبة التي يعيشها بعد رحيل والدتهما.

فالكاتب الذي اعتاد أن يكتب مشاعر الشخصيات على الورق، وجد نفسه هذه المرة داخل حكاية لا يستطيع الكاتب أن يتحكم في نهايتها، لكن اللحظة الأكثر تأثيرًا جاءت من جانب الإعلامية نهال طايل، التي لم تتمالك نفسها أمام حالة الحزن التي تحدث عنها أيمن سلامة.

وبعد دقائق من المداخلة، قالت له: (البقاء لله يا أستاذ أيمن.. ربنا يرحمها ويغفر لها ويصبر قلوبكم)، ثم وجهت حديثها إلى جمهور البرنامج قائلة: (سامحوني يا جماعة، مش هقدر أكمل المداخلة احترامًا لحالة الوفاة اللي بيمر بيها)، وهكذا انتهت المداخلة سريعًا، بعدما بدا أن المشاعر الإنسانية أقوى من أي سؤال أو محاولة لاستكمال الحوار.

رحيل الزوجة يهز (أيمن سلامة).. ربنا يرحمها ويصبرني أنا وأولادي!
هنا كانت الجملة الأكثر صدقًا هى: (مش قادرة أكمل)

موقف لا يحتاج إلى سيناريو

المشهد كله كان قصيرًا، لكنه حمل في داخله ما يكفي من الدلالات.. (أيمن سلامة)، الكاتب الذي اعتاد أن يصوغ الحكايات ويمنح شخصياته القدرة على الكلام، وجد نفسه أمام موقف لا تحتاج فيه المشاعر إلى سيناريو.

كلمات قليلة.. دعاء بالرحمة.. أمنية بالصبر.. وذكر لابنين أصبح عليهما أن يواجهوا مع والدهم غياب الأم.. أما نهال طايل، فاختارت في النهاية أن تتوقف، وكأن الاستمرار في طرح الأسئلة أمام هذا الحزن بدا أقسى من الصمت، وهنا كانت الجملة الأكثر صدقًا هى: (مش قادرة أكمل).

ربما كانت قيمة هذه اللحظة في بساطتها؛ لم يكن هناك استعراض للحزن، ولا تفاصيل شخصية كثيرة، ولا محاولة لتحويل الفقد إلى مادة للفرجة.. كان هناك فقط إنسان فقد شريكة حياته، وإعلامية شعرت أن احترام حزنه أهم من استكمال الحلقة.

وفي مثل هذه اللحظات، تصبح المهنية الحقيقية هي معرفة متى نسأل.. ومتى نصمت.

وقد اختار أيمن سلامة كلمات تحمل إيمانه، بينما اختارت نهال طايل أن تنهي الحوار احترامًا للمصاب.

وفي النهاية، تبقى الحياة في مثل هذه اللحظات أكبر من أي شاشة أو برنامج أو عنوان.

(الحمد لله.. وربنا يرحمها ويصبرني أنا وأولادي).. كلمات قليلة من (أيمن سلامة) اختصرت حزن رجل فقد زوجته، بينما اختصرت عبارة نهال طايل «مش قادرة أكمل» موقفًا إنسانيًا فهم الجميع معناه دون حاجة إلى مزيد من الكلام.. رحم الله الراحلة، وألهم أسرتها الصبر والسلوان.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.