(المدرسة فيها مسرح).. المركز القومي للمسرح يواصل اكتشاف مواهب الأجيال الجديدة


كتبت: سما أحمد
في كل مدرسة موهبة تنتظر من يكتشفها، وعلى كل مسرح مدرسي يقف طفل يحلم بأن يصبح يومًا نجمًا يضيء خشبات المسارح أو شاشات السينما والتليفزيون، جاء المشروع القومي للمسرح المدرسي (المدرسة فيها مسرح).
ومن هذا الإيمان بأن الفن يبدأ من الفصل الدراسي قبل أن يصل إلى قاعات العرض الكبرى، يواصل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، التابع لقطاع المسرح بوزارة الثقافة، مشاركته في تنفيذ المشروع القومي للمسرح المدرسي (المدرسة فيها مسرح).
مشروع (المدرسة فيها مسرح) يُقام بالتعاون بين وزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في خطوة تستهدف إعادة المسرح المدرسي إلى مكانته بوصفه مصنعًا للمواهب ومنصة لبناء الوعي.
ويأتي مشروع (المدرسة فيها مسرح)، الذي يُنفذ خلال شهري يوليو وأغسطس 2026، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أحمد ضاهر، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم المجتمعي والأنشطة الطلابية، وتحت إشراف الدكتورة إيمان محمد حسن، رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية، ليستهدف طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مختلف محافظات الجمهورية.
ويحمل المشروع هذا العام عنوان (أساطير الخلود ورمزية النيل في المسرح المدرسي)، في محاولة لربط الأجيال الجديدة بجذور الحضارة المصرية، من خلال عروض مسرحية تستلهم التاريخ والهوية، وتغرس في نفوس الطلاب قيم الانتماء والإبداع والاعتزاز بالوطن.


تقديم الدعم الفني المتخصص
وأكد المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أن دور المركز لا يقتصر على المشاركة، بل يمتد إلى تقديم الدعم الفني المتخصص للإدارات والمديريات التعليمية في القاهرة والمحافظات، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم.
وأوضح أن هذا التعاون يتم من خلال منظومة متكاملة تضم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة المخرج هشام عطوة، وقطاع المسرح برئاسة الدكتور أيمن الشيوي، بما يضمن توفير المسارح وقاعات البروفات المناسبة لاستقبال تدريبات الطلاب وعروضهم في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن المركز يتولى أيضًا توفير النصوص المسرحية التي تناسب الفئات العمرية المستهدفة، إلى جانب تقديم الاستشارات الفنية، بما يحقق الأهداف التربوية والثقافية للمشروع، ويضمن تقديم عروض تجمع بين القيمة الفنية والرسالة التعليمية.
وانطلاقًا من دوره بوصفه الذاكرة الوطنية للمسرح المصري، سيعمل المركز على توثيق العروض الفائزة ضمن أرشيفه المصور، حفاظًا على هذه التجربة الرائدة، وتسجيلها كواحدة من المحطات المهمة في تاريخ المسرح المدرسي المصري، بما يتيح للأجيال المقبلة الاطلاع عليها والاستفادة منها.
ويؤكد مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية أن مشروع (المدرسة فيها مسرح) يمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين مؤسسات الدولة، ويعكس إيمانها بأن المسرح المدرسي ليس مجرد نشاط فني، بل وسيلة تربوية وثقافية تسهم في بناء الشخصية المصرية، وتنمية الحس الجمالي، وإعداد جيل يمتلك الوعي والإبداع والقدرة على المشاركة في صناعة مستقبل الوطن.