رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(موني محمود) يحكم سباق الوثائقيات في (ظفار السينمائي الدولي)

(موني محمود) يحكم سباق الوثائقيات في (ظفار السينمائي الدولي)
يحمل اختيار (موني محمود) دلالة خاصة، باعتباره مدير التصوير ومديرًا فنيًا لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

كتبت: صبا أحمد

من القاهرة إلى صلالة، ينتقل المخرج المصري (موني محمود) هذه المرة من موقع صانع الصورة إلى موقع من يقيّمها، بعدما اختارته إدارة مهرجان ظفار السينمائي الدولي عضوًا في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، ضمن فعاليات الدورة الثانية من المهرجان المقامة في سلطنة عُمان خلال الفترة من 6  إلى 9 سبتمبر 2026.

وتأتي مشاركة (موني محمود) إلى جانب المخرج والمنتج العُماني أحمد بن عامر بن أحمد الخضري رئيسًا للجنة، والأكاديمية إيمان بنت محمد بن سليمان السنانية عضوًا، في لجنة تجمع بين الخبرة الإخراجية والإنتاجية، والرؤية البصرية والتقنية، والجانب الأكاديمي، بما يمنح الأفلام الوثائقية المتنافسة قراءة متعددة الزوايا.

ويحمل اختيار (موني محمود) دلالة خاصة، باعتباره مدير التصوير والمونتاج ومديرًا فنيًا لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، وهو ما يجعله أمام تجربة مختلفة؛ فالمهرجان لا يطلب منه هذه المرة أن يصنع فيلمًا، وإنما أن ينظر إلى تجارب سينمائية متعددة، ويضع خبرته أمام مسؤولية الاختيار والمفاضلة بين عدد من الأفلام القادمة من بيئات وثقافات مختلفة.

وتنطلق الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي في صلالة، بتنظيم الجمعية العُمانية للسينما، وبشراكة مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب وبلدية ظفار، وتستمر أربعة أيام. وتشهد الدورة مشاركة 32 فيلمًا من 16 دولة، اختيرت من بين 133 فيلمًا تقدمت للمشاركة، وتتوزع على أربع مسابقات رسمية، بينها مسابقة الأفلام الوثائقية الدولية والوثائقية العُمانية.

وتضم قائمة الدول المشاركة سلطنة عُمان، والإمارات، والبحرين، والسعودية، والكويت، والعراق، وفلسطين، ومصر، والمغرب، وليبيا، وإيران، وكوريا الجنوبية، وإنجلترا، وإسبانيا، وروسيا، والبرتغال، بما يفتح أمام لجان التحكيم مساحة واسعة للتعرف على مدارس وتقاليد سينمائية مختلفة.

(موني محمود) يحكم سباق الوثائقيات في (ظفار السينمائي الدولي)
مشاركة (موني محمود) في (ظفار السينمائي الدولي) تأتي أيضًا امتدادًا لحضوره في المهرجانات السينمائية

الوثائقي.. سينما الحقيقة

وتكتسب مسابقة الأفلام الوثائقية أهمية خاصة، لأنها لا تراهن فقط على الحكاية، وإنما على قدرة صانع الفيلم على قراءة الواقع وتحويله إلى صورة تحمل موقفًا ورؤية، وهنا يصبح وجود موني محمود داخل لجنة التحكيم مهمًا، خصوصًا أن تقييم الفيلم الوثائقي لا يتوقف عند الفكرة، بل يمتد إلى لغة الصورة، وطريقة بناء المشهد، واستخدام المونتاج، والإيقاع، ومدى قدرة الفيلم على خلق علاقة حقيقية بين الموضوع والمتلقي.

وهى عناصر تتقاطع بصورة مباشرة مع خبرته في التصوير والمونتاج، بما يسمح بأن تكون نظرته إلى الأفلام قائمة على ما وراء الفكرة؛ أي على كيفية تحويل الفكرة إلى لغة سينمائية.

مشاركة (موني محمود) في (ظفار السينمائي الدولي) تأتي أيضًا امتدادًا لحضوره في المهرجانات السينمائية، من خلال موقعه مديرًا فنيًا لـمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، وهنا تتسع مهمته من إدارة برمجة مهرجان مصري متخصص في الفيلم القصير إلى المشاركة في تحكيم مهرجان دولي يحتضن تجارب عربية وأجنبية.

وهو انتقال يحمل جانبًا مهنيًا مهمًا؛ لأن المهرجانات لا تتعامل فقط مع الأفلام، وإنما تصنع شبكات من التواصل بين السينمائيين والنقاد والخبرات المختلفة، وتمنح الفنان فرصة لمقارنة التجارب والتعرف إلى اتجاهات جديدة في صناعة الفيلم.

ولا يبدو (ظفار السينمائي الدولي) معنيًا بعرض الأفلام فقط؛ إذ يضم برنامجه المصاحب فعاليات ثقافية وتدريبية، من بينها جلسة (سيرة ومسيرة) وحلقة عمل متخصصة في التصوير السينمائي، إلى جانب فعاليات مرتبطة بالتراث والسياحة في محافظة ظفار، وهذا النوع من البرامج يمنح المهرجان طابعًا يتجاوز فكرة المنافسة إلى صناعة حالة سينمائية متكاملة، تجمع صناع الأفلام والخبرات والجمهور في فضاء واحد.

ولا تقتصر أهمية مشاركة (موني محمود) على اسمه الشخصي، وإنما تحمل أيضًا دلالة على حضور الخبرات السينمائية المصرية في الفعاليات العربية والدولية، فالفن المصري، منذ عقود، كان حاضرًا بقوة داخل المهرجانات العربية، ليس فقط عبر الأفلام والنجوم، وإنما أيضًا عبر النقاد وصناع السينما وأعضاء لجان التحكيم.

ومن هنا فإن وجود (موني محمود) في لجنة وثائقية في مهرجان ظفار يمثل حلقة جديدة من هذا الحضور، ويؤكد أن السينما المصرية لا تزال تمتلك خبرات قادرة على المشاركة في تقييم تجارب تنتمي إلى مدارس وبيئات مختلفة.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.