رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(عمرو جمال) يدخل منطقة الخطر في (الأمير) من هو الضابط الذي يخفي أسراره؟

(عمرو جمال) يدخل منطقة الخطر في (الأمير) من هو الضابط الذي يخفي أسراره؟
قبل أن يقف أمام الكاميرا، خاض (عمرو جمال) رحلة إعداد استمرت ثلاثة أشهر

كتبت: صبا أحمد

في الرياض، حيث تتسع الصورة وتصبح الكاميرا أمام اختبار مختلف، يواصل الفنان (عمرو جمال) تصوير مشاهده في مسلسل (الأمير)، أحد أضخم المشاريع الدرامية المنتظر عرضها خلال عام 2027، في تجربة تجمع أسماء مصرية وعربية وعالمية داخل عمل واحد.

لكن هذه المرة لا يدخل (عمرو جمال) إلى الكواليس بشخصية عادية.. فمن خلف الزي الرسمي، يقف ضابط أمن وطني، يحمل على كتفيه شخصية تحتاج إلى قدر كبير من الانضباط والقوة والقدرة على التعامل مع مشاهد الأكشن والتشويق.. واللافت أن (عمرو جمال) لم يتعامل مع الدور باعتباره مجرد شخصية يرتدي ملابسها أمام الكاميرا، وإنما قرر أن يدفع ثمنها مقدمًا من وقته وجهده وجسده.

قبل أن يقف أمام الكاميرا، خاض (عمرو جمال) رحلة إعداد استمرت ثلاثة أشهر، تضمنت تدريبات مكثفة على تغيير شكل الجسم، والمصارعة، والقتال، واستخدام السلاح.. والهدف لم يكن مجرد أن يبدو مقنعًا في الصورة، وإنما أن يتحرك ويتصرف بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة ضابط أمن وطني يواجه مواقف خطرة.

(عمرو جمال) يدخل منطقة الخطر في (الأمير) من هو الضابط الذي يخفي أسراره؟
أراد أن يدخل التجربة من بابها الصعب.. أمام أحمد عز.. ووسط نجوم من العالم

دخل التجربة من بابها الصعب

وهنا تظهر واحدة من أهم قواعد التمثيل التي يعرفها المحترفون جيدًا: الشخصية لا تُصنع بالملابس وحدها.. فالزي الرسمي يمكن أن يمنح الممثل شكل الضابط، لكن التدريب هو الذي يمنحه طريقة الحركة، ونظرة العين، ورد الفعل، والقدرة على الوقوف في قلب المشهد دون أن يبدو دخيلًا عليه.. ولهذا يبدو أن (عمرو جمال).

أراد أن يدخل التجربة من بابها الصعب.. أمام أحمد عز.. ووسط نجوم من العالم، المفارقة أن (عمرو جمال) لا يخوض هذه المغامرة منفردًا.. فهو يقف ضمن توليفة تضم النجم أحمد عز، والنجمة التركية توبا بويوكستون، والنجم الإسباني بيدرو ألونسو، صاحب الشخصية الشهيرة (برلين) في مسلسل La Casa de Papel، إلى جانب بول أندرسون، ومريم أوزرلي، وأمينة خليل، وسامي الشيخ، وياسمينا العبد وعدد كبير من الفنانين.

وهنا تصبح المنافسة مختلفة.. لأن الممثل لا يتعامل فقط مع نجوم كبار من بلده، وإنما مع مدارس تمثيل متعددة وثقافات مختلفة.. و(عمرو جمال) نفسه يرى أن هذه النقطة تحديدًا من أهم مكاسب التجربة، مؤكدًا أن العمل مع أحمد عز وبيدرو ألونسو كان شرفًا كبيرًا، وأن اختلاف المدارس والثقافات أتاح له فرصة للتعلم والتطور، بل وفتح الباب أمام صداقات حقيقية خلف الكاميرا.

المسلسل لا يلعب في منطقة الدراما التقليدية.. فالأحداث تدور في أجواء من الأكشن والتشويق، حول ضابط مصري يدخل في مهمة شديدة الخطورة، تتشابك خلالها العمليات السرية والمطاردات والصراعات الدولية، وتمتد الأحداث بين أكثر من دولة.. وهذا يعني أن الشخصية التي يقدمها عمرو جمال ليست مجرد شخصية مساندة داخل الحكاية، وإنما جزء من عالم مليء بالمخاطر والتحولات.

(عمرو جمال) يدخل منطقة الخطر في (الأمير) من هو الضابط الذي يخفي أسراره؟
المشروع يحمل طموحًا يتجاوز حدود السوق العربي

تقديم مشروع مختلف

والأهم أن المشروع يحمل طموحًا يتجاوز حدود السوق العربي، سواء على مستوى الصورة أو التنفيذ أو طريقة الحكي.. ويزداد حجم الرهان مع وجود المخرج العالمي ستيفن هوبكنز، صاحب الخبرة الطويلة في الأعمال ذات الطابع العالمي، إلى جانب فكرة المستشار تركي آل الشيخ وتأليف صلاح الجهيني.

وهذه التركيبة تضع (الأمير) أمام تحدٍ حقيقي: هل يستطيع العمل أن يقدم أكشن عربيًا بمستوى بصري وحكائي قادر على المنافسة خارج المنطقة؟.. الإجابة لن تأتي من التصريحات، وإنما عندما تظهر الصورة النهائية على الشاشة.. لكن المؤكد أن حجم التحضير والتوليفة الفنية يشيران إلى رغبة واضحة في تقديم مشروع مختلف.

عمرو جمال لم يصل إلى هذه المحطة من فراغ.. فقد لفت الأنظار من خلال بطولة حكاية (أنت وحدك) ضمن مسلسل (ما تراه ليس كما يبدو)، ثم ظهر في موسم رمضان من خلال مسلسل (رأس الأفعى) مع أمير كرارة وشريف منير.. والآن ينتقل إلى منطقة أكثر صعوبة، ليس فقط بسبب طبيعة شخصية الضابط، وإنما بسبب ضخامة المشروع نفسه.

فالممثل الذي كان يثبت نفسه خطوة بعد أخرى، أصبح الآن أمام اختبار أكبر: هل يستطيع أن يحجز لنفسه مكانًا وسط هذه التوليفة الدولية؟

(شهريار النجوم) يقول: في الفن، هناك أدوار تأتي إلى الممثل، وهناك أدوار يذهب الممثل إليها.. ودور ضابط الأمن الوطني في (الأمير) يبدو من النوع الثاني.. وعمرو جمال لم ينتظر أن تمنحه الشخصية شكلها، وإنما بدأ العمل عليها قبل أن تبدأ الكاميرا في تسجيل أول مشهد.

ثلاثة أشهر من التدريب.. مصارعة.. قتال.. استخدام للسلاح.. وتغيير في شكل الجسم.. ثم الوقوف أمام أحمد عز وتوبا وبيدرو ألونسو وبول أندرسون وغيرهم.. كل ذلك يجعل (الأمير) بالنسبة إليه أكثر من مجرد مسلسل جديد.. إنه اختبار حقيقي لقدرة الممثل على الانتقال إلى ملعب أكبر.

والرهان هنا ليس فقط أن نصدق عمرو جمال وهو يرتدي زي الضابط.. بل أن ننسى للحظات أننا أمام ممثل، ونصدق أننا أمام رجل يعيش هذه المهمة بكل مخاطرها وأسرارها.. وهنا فقط.. تكون الشخصية قد انتصرت.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.