رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

رسميًا.. (كريم الشناوي) مخرجًا لـ (سهر الليالي 2).. هل ينجح في تحدي الفيلم الأسطوري؟

رسميًا.. (كريم الشناوي) مخرجًا لـ (سهر الليالي 2).. هل ينجح في تحدي الفيلم الأسطوري؟

رسميًا.. (كريم الشناوي) مخرجًا لـ (سهر الليالي 2).. هل ينجح في تحدي الفيلم الأسطوري؟
الشناوي نفسه كان من الجيل الذي تأثر بالفيلم الأول، خصوصًا بطريقة إدارة الممثلين وصدق الأداء والإيقاع

كتبت: سدرة محمد

بعد أكثر من عشرين عامًا، يعود اسم (سهر الليالي) إلى واجهة السينما المصرية من جديد، لكن هذه المرة بوجوه جديدة خلف الكاميرا، وسؤال قديم يطارد المشروع منذ لحظة الإعلان عنه: هل يمكن صناعة (سهر الليالي 2) جديد من دون الوقوع في فخ تقليد الفيلم الأول؟

الإجابة بدأت تتشكل مع الإعلان رسميًا عن تعاقد شركتي العربية سينما إنترناشيونال وكايرو فيلمز مع المخرج كريم الشناوي لتولي إخراج (سهر الليالي 2) في خطوة تنقل الفيلم إلى مرحلة جديدة من التحضيرات، وتضع الشناوي أمام واحد من أكثر الاختبارات السينمائية حساسية في مشواره.

فالفيلم الأول، الذي كتبه تامر حبيب وأخرجه هاني خليفة عام 2003، لم يكن مجرد نجاح جماهيري، وإنما أصبح تجربة استثنائية في السينما المصرية، لأنه اقترب من العلاقات الإنسانية بلا تجميل، وجعل المشاهد يرى نفسه وأصدقاءه وأزماته على الشاشة.

واليوم يعود تامر حبيب نفسه إلى هذا العالم، لكن مع جيل جديد وأسئلة جديدة، فكريم الشناوي يدرك جيدًا حجم المهمة، وهو ما ظهر بوضوح في حديثه عن المشروع، حيث وصف التعامل مع عمل بحجم (سهر الليالي) بأنه مسؤولية استثنائية، مؤكدًا أن قرار قبولها لم يكن سهلًا، فالشناوي نفسه كان من الجيل الذي تأثر بالفيلم الأول، خصوصًا بطريقة إدارة الممثلين وصدق الأداء والإيقاع الذي جعل المشاهد يشعر وكأنه داخل الأحداث وليس أمام شاشة.

لكن المخرج لا يريد إعادة تقديم الجزء الأول، ولا استكمال حكاياته القديمة، وإنما يرى أن الفيلم الجديد يمكن أن يطرح الأسئلة نفسها على جيل مختلف.. جيل تغيرت علاقاته، وتبدلت وسائل التواصل بين أفراده، وأصبح ما يُقال وما يُخفى مختلفًا، بينما ظلت الحيرة الإنسانية أمام الحب والزواج والانفصال موجودة، وهنا يكمن التحدي الحقيقي: الحفاظ على روح (سهر الليالي) من دون استنساخه.

رسميًا.. (كريم الشناوي) مخرجًا لـ (سهر الليالي 2).. هل ينجح في تحدي الفيلم الأسطوري؟
الكاتب الذي صنع عالم الفيلم الأول يعود بعد أكثر من عشرين عامًا ليكتب فصلًا جديدًا

تامر حبيب يعود إلى عالمه

وجود تامر حبيب في الجزء الثاني يمنح المشروع عنصرًا شديد الأهمية؛ فالكاتب الذي صنع عالم الفيلم الأول يعود بعد أكثر من عشرين عامًا ليكتب فصلًا جديدًا، وكشف حبيب أن فكرة الجزء الثاني طُرحت عليه أكثر من مرة، لكنه هذه المرة قرر خوض التجربة، ثم وجد نفسه أمام السؤال الأصعب: ماذا سنقول في (سهر الليالي 2)؟.. ولماذا سيكون هناك جزء ثانٍ أصلًا؟ وما علاقته بالفيلم الأول؟

وهى أسئلة تبدو ضرورية حتى لا يتحول المشروع إلى مجرد استثمار في الحنين، فالجزء الثاني، إذا أراد أن يعيش، يجب أن تكون لديه حكاية تستحق أن تُروى، لا أن يعتمد فقط على اسم الفيلم القديم.

إسعاد يونس، الرئيسة التنفيذية ورئيسة مجلس إدارة الشركة العربية سينما، أكدت أن (سهر الليالي) يحتل مكانة خاصة جدًا لديها، خصوصًا أنها عاشت رحلة الفيلم منذ كان فكرة حتى أصبح عملًا ارتبط به الجمهور، لكنها شددت على نقطة مهمة: العودة يجب أن تكون لها قيمة وسبب، وألا تعتمد فقط على نجاح وحنين الجمهور للفيلم الأول.

وقالت بوضوح إنها لا تريد مطالبة الجمهور بأن يحب الجزء الثاني لأنه أحب الأول، وإنما تتمنى أن يصنع الفريق فيلمًا يجعل الجمهور يحبه لأنه يستحق ذلك، كما أعربت عن سعادتها بانضمام كريم الشناوي، معتبرة أنه يمتلك الموهبة والرؤية القادرتين على منح المشروع هويته الخاصة.

المنتج وسام سيف الإسلام يرى أن (سهر الليالي 2) ليس مجرد مشروع جديد بالنسبة إليه، لأنه كان واحدًا من عشاق الفيلم قبل أن يصبح مسؤولًا عن إنتاج عودته، ويعتبر وجود كريم الشناوي على رأس المشروع مصدرًا كبيرًا للثقة، خاصة أنه يرى فيه واحدًا من أبرز مخرجي جيله، وصاحب حساسية خاصة في التعامل مع الممثل والشخصية والتفاصيل الإنسانية.

كما يرى أن اجتماع تامر حبيب وكريم الشناوي يمنح الفيلم فرصة لصناعة تجربة جديدة، وليس مجرد إعادة تدوير لنجاح قديم.

رسميًا.. (كريم الشناوي) مخرجًا لـ (سهر الليالي 2).. هل ينجح في تحدي الفيلم الأسطوري؟
على كريم الشناوي وتامر حبيب أن يصنعا حبًا جديدًا، لا أن يطلبا من الجمهور أن يمنحهما حبًا قديمًا

الاختبار الأصعب يبدأ الآن

ربما تكون قيمة (سهر الليالي 2) الحقيقية في المعادلة التي يجمعها: كاتب صنع العالم الأصلي، ومخرج ينتمي إلى جيل جديد، وشركتان إنتاجيتان تراهنان على عودة اسم له مكانة خاصة في وجدان الجمهور.

لكن الاسم نفسه قد يتحول إلى عبء، فالجمهور لن يشاهد الفيلم الجديد باعتباره فيلمًا عاديًا، وإنما سيضعه تلقائيًا بجوار فيلم هاني خليفة، ويقارن الشخصيات والحوار والأداء والإيقاع والصدق الإنساني، ولهذا فإن أسوأ ما يمكن أن يفعله (سهر الليالي 2) هو أن يحاول أن يكون (سهر الليالي) الأول.

أما إذا امتلك شجاعة أن يكون فيلمًا جديدًا، يحمل روح التجربة ولا يعيش في ظلها، فقد يتحول إلى عودة حقيقية تستحق الانتظار، فالفيلم الأول أصبح ملكًا لجمهوره منذ سنوات طويلة، كما قالت إسعاد يونس، والجزء الثاني لن يرث هذا الحب تلقائيًا.

وعلى كريم الشناوي وتامر حبيب أن يصنعا حبًا جديدًا، لا أن يطلبا من الجمهور أن يمنحهما حبًا قديمًا.. وهنا تحديدًا تبدأ الحكاية الأصعب: هل يستطيع (سهر الليالي 2) أن يفتح نافذة جديدة على الحب والعلاقات في زمن مختلف، أم سيظل أسيرًا لصورة فيلم صنع مجده منذ أكثر من عشرين عامًا؟

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.