


بقلم الكاتب الصحفي: أحمد السماحي
بينما ينتظر الجمهور صوت (آمال ماهر) الرائع العذب، ليكون حضورًا يدفئ الحضور، ويعيد ترتيب المزاج على إيقاع أغانيها، فوجئ الجمهور في أكثر من دولة عربية وأجنبية بتأجيل وإلغاء حفلات المطربة المصرية، فكل شيئ يتبدد فجأة، ويتم تأجيل الحفل أو إلغائه بدون سبب واضح!
هذا الأمر لم يحدث في حفل واحد، ولكن في أكثر من حفل في أكثر من دولة عربية، وأجنبية، أولها حفل (قبرص) الذي كان من المفترض إقامته يوم السبت 22 أغسطس 2026، في فندق ( Merit Royal Diamond) الشهير بقبرص.
وفوجئت (آمال ماهر) ومن معها بقرار إلغاء الحفل تماماً كجمهورهم، رغم أن الاتفاق على هذا الحفل كان قائماً منذ شهر ديسمبر من العام الماضي، والفنانة لم تكن صاحبة قرار الإلغاء أو التأجيل.
الحفل الثاني كان في دولة (تونس) حيث كان من المقرر أن تحيي (آمال ماهر) حفلًا على المسرح الأثري في قرطاج بتونس يوم 9 سبتمبر 2026 إلا أن الحفل شهد تطورات مفاجئة، بعدما اختفى من منصة بيع التذاكر وتوقف الحجز.
وتعددت الروايات حول أسباب عدم إقامة الحفل الذي يقام على مسرح قرطاج في موعده، حيث ظهرت تكهنات بشأن ضعف الإقبال على التذاكر، إلا أن نقيب الموسيقيين في تونس (ماهر همام) أوضح أن المعلومات المتاحة لديه تشير إلى ارتباط القرار بأمور لوجستية وتنظيمية وتقنية وفنية خاصة بالحفل، في المقابل، أكدت الشركة المنظمة أن الحفل تأجل ولم يُلغ نهائيا، موضحة أن هناك ترتيبات لإعادة برمجته في موعد لاحق.

لا مشاكل تقنية ولا لوجستية!
ورغم إن نقيب الموسيقيين في تونس قال إن سبب إلغاء حفل (آمال ماهر) على مسرح قرطاج، لوجيستي وتقني، في اليوم التالي كانت المطربة (مي فاروق) تغني على نفس المسرح، بدون وجود لا مشاكل تقنية ولا لوجستية! وهذا ما يؤكد أن حفلات (أمال ماهر) يتم إلغائها بفعل فاعل، وبأوامر عاليا.
وآخر حفلات (آمال ماهر) التى دخلت ثلاجة التأجيلات والإلغاءات، حفلها في مصر مع المطرب الكبير (مدحت صالح) داخل قصر القبة الرئاسي يوم 2 أكتوبر القادم، حيث تقرر بشكل مفاجئ إلغاء الحفل، وذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عنه وطرح التذاكر عبر موقع الحجز الإلكتروني (تذكرتي).
وكانت شركة (تذكرتي) قد طرحت تذاكر الحفل وروّجت له عبر حساباتها، قبل أن يتم حذف المنشورات الدعائية الخاصة بالحفل، فيما لم يتم الإعلان حتى الآن عن أسباب الإلغاء المفاجئ.
المثير والغريب أنه فور الأعلان عن الحفل حظي باهتمام كبير، خصوصاً مع اجتماع صوتين من أبرز نجوم الغناء في مصر على مسرح واحد.
ما يحدث لـ (آمال ماهر) هذه الأيام أكبر من طاقة أي فنان، فالفنان كائنا رقيقا، يتأثر بأقل الأمور التى تجري من حوله، ومهما كان صوته حاضرًا على المسرح يظل إنسانًا يحمل همّ التفاصيل، فحين يتغير موعد حفله أو يتم تأجيله أو ألغائه أكثر من مرة، يتولد لديه شعور بالتوتر الطبيعي، ويبدأ الضغط النفسي (من الداخل)، ليصنع حالة من القلق والتعب المعنوي الذي يتراكم صامتًا.
هذا النوع من الظروف قد يكون قاسيًا على أي فنان، خصوصا عندما يكون الفنان قد استعد نفسيا ومهنيا ثم يجد نفسه أمام تغير مفاجئ خارج عن السيطرة، لأن الحفل ليس مجرد موعد في التقويم، بل طاقة كاملة تُبنى ثم تُعاد في كل مرة، وما يجعل الأمر أثقل على الفنان هو أن الجمهور لا يرى سوى (الإلغاء) كحدث سريع، بينما الفنان يعيش سلسلة من الإحباطات الصغيرة المتراكمة.

تتعرض لضغوطات نفسية كثيرة
(شهريار النجوم) دق باب (آمال ماهر) وبكلمات مشحونة باليأس والمرارة والأسى، ووافقت أن تتحدث معانا فقط، وجاءت كلماتها الحصرية قليلة لكنها موحية وقالت كل شيئ.
في البداية أكدت (أمال ماهر) أنها بصحة جيدة والحمد الله، لكنها تتعرض لضغوطات نفسية كثيرة، وأن حفلاتها سواء في مصر أو العالم العربي أو بعض الدول الغربية، يتم إلغائها بفعل فاعل، وبسبق الإصرار والترصد.
وعن الجهة التى تقف في طريقها وتمنع عنها الماء والهواء، فالغناء بالنسبة لـ (أمال ماهر) الماء والهواء، صمتت المطربة المصرية ولم تذكر حرفا!.
(شهريار النجوم) بدوره يطرح سؤالا حيويا وهاما يا ترى من هى الجهة المهمة التى يرهبها الجميع في الداخل والخارج، وتعبث في الظلام في رزق، وأكل عيش مطربة مصرية تحمل في صوتها كل العذوبة والأصالة، وتريد أن تجلسها في البيت؟!
بعيدا عن هذه الجهة نتمنى أن تتحول هذه المرحلة الظلماء في حياة (آمال ماهر) إلى صفحة عابرة، ويتم طيها، وأن تعود سريعا إلى جمهورها الذي ينتظرها بحب وشوق ولهفة، ويعود موعدها القادم استكمالًا للحكاية كما يحبها جمهورها بعذوبة الصوت وصدق الإحساس.