
بقلم الكاتب والأديب: محمد عبد الواحد
في لقاءه التليفزيونى مع أريزونا و هي من كانت بمثابة الأم أثناء تأدية الطقوس الشيطانية لسلالة (الزواحف البشرية) و التي انسلخت عنهم كاشفة أسرارهم يواصل (ديفيد أيكه) سبر أغوارها حتى وصلت إلى الحديث عن مؤامرة العائلة المالكة ضد (ديانا).
وقد وثق ديفيد حديثها في كتابه (السر الأعظم)، مع ما توصل إليه من بحث وراء مقتل الأميرة (ديانا) ليؤكد أيكه أنه كان اغتيالا مدبرا كطقس شيطانى.. دبرته الوكالات الخاضعة لسيطرة شبكة العائلات المسيطرة.. تماما كما تم تنسيق اغتيال الرئيس الأمريكي السابق كينيدي.
حيث أن الأشخاص اللذين نظموا عملية اغتياله قد تم تعيينهم لاحقا في المحكمة العليا التي عهد إليها مهمة التحقيق في قضية مقتل كنيدي.. و من بين أعضاء هذه اللجنة كان آلان دول رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية الذى طرده كنيدى لما عرف عنه من ميوله إلى التحرش الجنسى بالأطفال.
وعندما حاول هال بوغز الباحث الوحيد ضمن اللجنة عن الحقيقة تم التخلص منه في حادث اصطدام طائرة.

طفولة ديانا في قصر اليزابيث
بالنسبة لـ (ديانا) فهى تنحدر من إحدى سلالات النخبة وهى سلالة (سبنسر).. كانت جدتها (الليدى فيرواي) صديقة مقربة للملكة اليزابيث.. اعتادت (ديانا) في طفولتها مقابلة الملكة بين الحين والآخر حيث كانت (ديانا) تلعب مع أطفال العائلة المالكة.
وقد شاهدها تشارلز للمرة الأولى يوم كانت لا تزال طفلة رضيعة بينما كان هو في الخامسة عشر من عمره.. كانت (ديانا) تكره جو القصر منذ طفولتها لكنها كانت تدفع إلى الذهاب إليه و مخالطة أهله من قبل أسرتها.
وحينما بلغت ديانا السادسة عشر رتبت الملكة و الليدى فيرمواى دعوتها لحضور حفل العيد الثلاثين للأمير تشارلز .. بعدها تعددت اللقاءات المرتبة لفترة طويلة و التي انتهت بعرض تشارلز الزواج بها فوافقت على الفور .. كانت ديانا في هذه الفترة قد أصبحت معلمة في روضة للأطفال .. قبل الزفاف بفترة بسيطة علمت ديانا بعلاقة تشارلز بكاميلا باركر المقربة من آل روتشيلد .. و قد أصابها ذلك باكتئاب حاد .. في لقاء تليفزيونى تصف ديانا شعورها يوم زفافها الأسطورى بقولها (شعرت يومها كأنى حمل يسوقونه إلى الذبح .. كنت أعى ذلك تماما و لم أستطع أن أحرك ساكنا)..
بعد الزواج عانت ديانا من اضطراب العاطفة عند تشارلز فتارة تجده حارا جدا و تارة باردا كالثلج مع استمراره في علاقته المتزايده بكاميلا ..

مهمة ديانا انتهت
عندما حملت ديانا بالأمير ويليام و أصبح في العائلة من يحمل من سلالة ويندسور و التي عرفت بولعها الشديد بالتنجيم و السحر بل و الانغماس في عبادة الشيطان ..شعرت ديانا من معاملاتهم أنهم قد بلغوا غايتهم من الزواج بها.. أصبح الضغط عليها متزايدا مما جعلها تشعر بتعاسة لا توصف (بذل زوجى جهده ليشعرنى بعدم أهليتى .. و كم كرهت نفسى بسبب ذلك ).. بعدها ولد أيضا الأمير هارى عام 1984 .. و مع ولادته لم تعد العائلة بحاجة إلى ديانا و ينهار الزواج لتنفصل ديانا عن تشارلز عام 1992 لينفجر الوضع تماما خاصة بعد المقابلة التي أجرتها معها قناة الـ bbc، والتي أشارت فيها إلى علاقة تشارلز بكاميلا و يتم الإعلان عن الطلاق رسميا عام 1996 و قد فارقت ديانا الحياة بعدها عام 1997 ..

ديانا خطر على العائلة المالكة
بعد الانفصال بدأت العائلة المالكة في محاولات مستمرة تشويه سمعة ديانا رغم ذلك كانت شعبيتها تزداد و كذلك رغبتها الجامحة في الانتقام من آل ويندسور ..
أصبحت ديانا تشكل خطرا كبيرا على العائلة لأنها تعرف أسرارها و شاهدت بعضا من طقوسهم السرية .. و علمت عن طبيعتهم كزواحف بشرية و خاصة تشارلز لأن هذه الزواحف أثناء النوم لا تتحكم بشكل كامل في طبيعتها البشرية و تظهر عليها للحظات ما يؤكد طبيعتها الأصلية ..كما أنها عرفت أماكن جثث القرابين التي كانت تقدم في حفلاتهم الشيطانية .. في هذه الفترة يظهر على مسرح الحداث شخصية محورية جاءت لتعجل من الوصل إلى النهاية المأساوية .. محمد الفايد …

بائع الكوكاكولا المتجول
ولد محمد الفايد في الإسكندرية لأب يعمل إداريا في مدرسة .. في طفولته وجد محمد نفسه مرغما على بيع الكوكاكولا في الطرقات ثم بيع ماكينات الخياطة ماركة سينجر مما دفعت به الصدفة إلى التعرف على عدنان خاشوقجى أشهر تاجر سلاح .. كان خاشقجى ابن الطبيب الخاص لملك السعودية ..
جذب خاشقجى محمد الفايد معه في بعض مشاريعه التجارية مما جعله يغادر منطقة الفقر المظلمة محققا أرباحا هائلة لينفصل بعد ذلك عن آل خاشقجى أثر خلاف مكملا طريقه منفردا.. أصبح وسيطا في الصفقات التجارية لكبار رجال السياسة و الاقتصاد في العالم .. و حينما أراد شراء سلسة محلات هارودز البريطانية لم يكن يملك من المال ما يكفى فاستعان بثروة سلطان برونواى و صاحب المميزة بملكة إنجلترا.
وقد أناب الفايد فيما بعد عن سلطان برونواى في شراء فندقى سافوى ودورشستر في لندن ..و باستمراره في خدمة الكبار أصبح الفايد مالكا لأسطول من سيارات المرسيدس و طائرات الهليكوبتر.. كان من مقتضيات تجارة السلاح بصفته وسيطا في صفقاتها التي كانت تعقد في فندق ريتز في باريس و الذى يملكه الفايد أن يزرع أجهزة التصنت في أرجاء الفندق لاستراق السمع إلى الضيوف الكبار.
وأصبح الفايد ماهرا في خلطة المال و السياسة.. فقد دفع رشوة لعضوى البرلمان نيل هاملتون و تيم سميث لطرح أسئلة محددة في البرلمان لضمان مصالح الفايد.. فيما بعد أوشى الفايد بارتشائهما مما ألحق فضيحة بالحكومة و كان ذلك لحساب النجم الجديد القادم تونى بلير للنجاح في ترشحه عن حزب العمال .. و تونى بلير بالمناسبة من ذوى الرتب العايا في الماسونية و ذو عرق من سلالة الزواحف.
تمكن الفايد أيضا من التقرب من عائلة سبنسر و بالخص من والد ديانا إيرل جونى سبنسر عن طريق مساعدته في التغلب عى مشاكله المادية ليبدأ مرحلة جديدة من التخطيط لديانا مما ستكشفه الحلقة القادمة..