رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(حمادة هلال) يسبق ألبومه برسالة إنسانية تهز المشاعر.. (كنت واحد) من أجل ذوي التوحد!

(حمادة هلال) يسبق ألبومه برسالة إنسانية تهز المشاعر.. (كنت واحد) من أجل ذوي التوحد!
قال (حمادة هلال): إن الأغنية تسلط الضوء على أهمية دعم الأطفال ذوي التوحد ومساعدتهم على الاندماج

كتب: مروان محمد

قبل أن يفتح (حمادة هلال) صفحة ألبومه الجديد، قرر أن يبدأ من مكان مختلف.. من منطقة لا تقاس فيها الأغنيات بعدد المشاهدات، ولا تتنافس فيها الأصوات على صدارة (التريند)، وإنما يكون المقياس الحقيقي هو قدرتها على لمس الإنسان وإعادة طرح قضية تستحق الاهتمام.

هذه المرة اختار (حمادة هلال) أغنية (كنت واحد) التي يراهن عليها لتكون واحدة من أهم محطاته الفنية والإنسانية، لما تحمله من رسالة تهدف إلى دعم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، والتأكيد على حقهم في الاندماج داخل المجتمع والحصول على مساحة كاملة من القبول والاهتمام.

وكشف (حمادة هلال)، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على (إنستجرام) كواليس الأغنية، مؤكدًا أنها تمثل تجربة مختلفة بالنسبة له، وأنه يعتبرها من الأعمال المهمة في مشواره الفني، خاصة أنها تفتح بابًا للحديث عن قضية إنسانية تحتاج إلى مزيد من الوعي المجتمعي.

وقال (حمادة هلال): إن الأغنية تسلط الضوء على أهمية دعم الأطفال ذوي التوحد ومساعدتهم على الاندماج مع المجتمع، ليصبحوا جزءًا أصيلًا منه، ويحظوا بمزيد من القبول والتقدير.

ولعل اللافت في حديث (حمادة) هلال هو تأكيده أن حجم الاهتمام الذي لمسه من أشخاص كثيرين في الوطن العربي تجاه قضية الأغنية كان دافعًا إضافيًا له لمنح العمل مساحة أكبر من الاهتمام، وهو ما يعكس رغبته في أن تتجاوز الأغنية حدود الترفيه، لتصبح رسالة تصل إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور.

(حمادة هلال) يسبق ألبومه برسالة إنسانية تهز المشاعر.. (كنت واحد) من أجل ذوي التوحد!
من المقرر طرح (كنت واحد) يوم 1  أغسطس، لتكون بمثابة محطة تسبق إطلاق ألبوم (حمادة هلال)

محطة تسبق إطلاق الألبوم

ومن المقرر طرح (كنت واحد) يوم 1  أغسطس، لتكون بمثابة محطة تسبق إطلاق ألبوم (حمادة هلال) الجديد، الذي أعلن أنه سيتم طرحه قريبًا عقب إصدار الأغنية.

وتحمل كلمات الأغنية في بدايتها حالة من التأمل والحيرة، إذ تقول:

(كنت واحد من كتير

كلنا في نفس المصير

محبوسين جوة السكوت

نترعب لو يعلى صوت

توهة جوة خيال كبير)

ومن خلال هذه الكلمات، يبدو أن الأغنية تحاول الاقتراب من عالم مختلف، عالم قد لا يستطيع أصحابه التعبير عن مشاعرهم بالطريقة التي اعتاد عليها الآخرون، لتمنحهم مساحة من الصوت والاهتمام، وتدعو المجتمع إلى الاقتراب منهم بدلًا من وضعهم خارج دائرة الحياة.

اختيار (حمادة هلال) طرح الأغنية قبل ألبومه الجديد يحمل دلالة واضحة؛ فهو لا يريد أن تكون (كنت واحد) مجرد أغنية عابرة ضمن مجموعة أغنيات، بل يمنحها فرصة مستقلة لتصل رسالتها إلى الجمهور، بعيدًا عن زحام طرح الألبومات والمنافسة على نسب الاستماع.

وهنا تبدو قيمة التجربة.. فالفنان يستطيع أن يغني عن الحب، والفراق، والنجاح، والحنين، لكنه يستطيع أيضًا أن يستخدم صوته في تسليط الضوء على قضية إنسانية، وأن يجعل من الأغنية وسيلة لفتح حوار مجتمعي يحتاج إلى مزيد من الوعي.

وإذا كان عنوان الأغنية يقول (كنت واحد من كتير)، فإن الرسالة الأهم التي يمكن أن تصل إلى الجمهور هي أن الاختلاف لا يعني العزلة، وأن أطفال التوحد ليسوا خارج المجتمع، وإنما هم جزء منه، وأن مسؤولية دمجهم وقبولهم لا تقع على عاتق أسرهم وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة.

حمادة هلال إذن لا يطرح أغنية جديدة فقط.. إنه يضع عملًا إنسانيًا في مواجهة مجتمع يحتاج إلى مزيد من الفهم والوعي، قبل أن يعود إلى عالم الألبومات والأغنيات.. فهل تنجح (كنت واحد) في أن تتحول من أغنية إلى رسالة؟

الرهان يبدأ في 1 أغسطس.. والأمل أن يسمع الجمهور الكلمات بأذنه، لكن الأهم أن تصل الرسالة إلى قلبه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.