(عصام حجاوي) ينسج خيوط المستقبل لعام 2027، مجهّزاً لملحمة فنية كبرى


كتبت: سدرة محمد
في قلب الصحراء الأردنية، حيث تلتقي حمرة الرمال بسمو السماء، كانت الرياح تعزف لحناً قديماً، لحنا يحمل في طياته حكايات الأجداد، وقيم الوفاء، والشهامة، والكرامة التي لم تُمحها السنون، ومن هذا المكان الساحر وتحديداً في عام 2026، قرر صانع الحكايات والمنتج الأردني القدير (عصام حجاوي)، أن يطلق العنان لرؤية فنية كبرى.
واضعا نصب عينيه عهدا قطعه على نفسه: أن يظل وفياً للحركة الفنية الأردنية، وأن يحمي الهوية الثقافية للبادية من النسيان.
بداية الرحلة كانت مع نداء الصحراء؛ حيث أعلنت مؤسسته عن بدء تصوير السلسلة الوثائقية البدوية (من وحي الصحراء). كانت الكاميرات تدور تحت إشراف المخرج حسام الإبراهيمي، يرافقه صوت الشاعر أحمد الفاعوري وهو يروي تفاصيل الموروث البدوي الأصيل، بينما كان الأبناء والشركاء (عدي، وجهاد، وقصي، وعناد حجاوي) يتحركون كخلية نحل خلف الكواليس لضمان خروج هذا التوثيق البصري والدرامي بأعلى المعايير.
ولم تكد شمس العمل الأول تشرق، حتى بدأت ملامح حكاية أخرى تولد في الأفق؛ إنه المسلسل التلفزيوني (شموخ المزن) من تأليف د. سليمان أبو شارب وإخراج سائد الهوار.
قصة إنسانية مشوقة تجمع كتيبة من أبرز نجوم الدراما الأردنية مثل (جميل براهمة، وناريمان عبد الكريم، وعبير عيسى، وسهير فهد) تحرك الجميع في مواقع التصوير يجسدون صراعاً درامياً يفيض بالحب والوفاء، ويعكس صدق الإنسان الأردني وجمال بيئته.

(وادي رم).. ملحمة كبرى
لكن طموح (عصام حجاوي) لم يتوقف عند حدود الحاضر، فبينما كان عام 2026 يشهد هذه الانطلاقة، كان ينسج خيوط المستقبل لعام 2027، مجهّزاً لملحمة فنية كبرى ستُكتب فصولها بالكامل في (وادي رم)، المكان الذي يحمل رمزية وجمالية لا مثيل لها.
ومؤخرا أعلن (عصام حجاوي) عن ثلاثة مشاريع ستعيد صياغة المشهد الفني: الأول هو مسلسل (مهيرة منساب) بقلم الكاتبة وفاء بكر وإخراج سائد الهواري. والثاني سلسلة (من عبق البادية) من تأليف نورا الدعجة وإخراج مشترك بين هاني العقرباوي وليث حجاوي. ولم يشأ أن تقتصر الرؤية على الشاشة الصغيرة، فقرر خوض غمار السينما عبر الفيلم البدوي المنتظر (الصحراء الخضراء).
ولأن الحكايات الكبيرة تحتاج إلى فرسان يجسدونها، فقد اجتمع لبطولة هذه الأعمال الثنائية المتميزة (محمد المجالي وعلا مضاعين)، يساندهم جيش من نجوم الأردن الأوفياء؛ من جيل العمالقة إلى جيل الشباب الواعد.
وفي حديث مفعم بالتقدير، أكد (عصام حجاوي) لبوابة (شهريار النجوم) من قبل، أن أبواب مؤسسته مفتوحة دائماً للإبداع، معرباً عن فخره الشديد بعودة النجمتين الكبيرتين أمل الدباس وبتول الضمور ليلتقوا مجدداً بعد غياب.
هكذا، ومن بين كثبان وادي رم الساحر، تستمر المسيرة؛ حكاية تُروى، وتاريخٌ يُوثق، وحلمٌ يتحول إلى صور متحركة ترسخ مكانة الدراما البدوية الأردنية لتصل بريقها من قلب الصحراء إلى العالم أجمع.