(حمادة بركات) يروي رحلة تحقيق الحلم: من مدرجات الحقوق إلى خشبة المسرح

كتبت: سدرة محمد
كشف الفنان (حمادة بركات) عن كواليس رحلته الفنية والإنسانية، متحدثًا بصراحة عن سنوات تنقله بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وشغفه المبكر بالتمثيل، والدور الذي لعبته أسرته في تشكيل مسيرته، إلى جانب ذكرياته مع عدد من النجوم، وفي مقدمتهم الفنانة ماجدة زكي، التي وصف التعاون معها بأنه من أجمل تجاربه الفنية.
وخلال لقائه مع الإعلاميتين منى عبد الغني وإيمان عز الدين في برنامج (الستات مايعرفوش يكدبوا) المذاع عبر قناة CBC، أوضح (حمادة بركات) أن إقامته في الولايات المتحدة لم تكن مرتبطة بقرار الابتعاد عن الساحة الفنية، وإنما جاءت نتيجة ظروف أسرية فرضت عليه التنقل المستمر بين أمريكا ومصر لفترات متقطعة.
وقال إنه تعمد عدم الإعلان عن مكان إقامته خلال تلك الفترة، حتى لا يظل الجمهور منشغلًا بالتساؤل حول وجوده في أمريكا أو مصر، موضحًا: (كنت بروح زيارات خفيفة وبرجع، ولما قررت أستقر في مصر فضلت ما أتكلمش عن الموضوع، عشان لما أقول إني موجود يبقى استقريت فعلًا، ومايبقاش فيه لغط أو تساؤلات مستمرة. يمكن القرار كان صح ويمكن غلط، لكنه كان مقصود).
وانتقل (حمادة بركات) للحديث عن حياته الأسرية، كاشفًا جانبًا شخصيًا من حياته، إذ أكد أنه أب لثلاث بنات هن (كارما وكيندا وكايلا)، مشيرًا إلى أن اختيار أسمائهن جاء وفق فكرة خاصة بدأت مع ابنته الكبرى كارما، ثم وقع اختياره على اسم كيندا بعدما أعجبه اسم الفنانة كيندا علوش أثناء مشاركته في تصوير مسلسل (هدوء نسبي) في سوريا، وذلك قبل أن تحقق شهرتها الواسعة في مصر.
وأضاف أنه أخبر زوجته آنذاك بأن ابنتهما المقبلة ستحمل هذا الاسم، وهو ما تحقق بالفعل، ثم استمر الأمر مع ابنته الثالثة كايلا، لتصبح أسماء بناته جميعها تبدأ بحرف الكاف.
وعن بداياته الفنية، أكد (حمادة بركات) أن حلم التمثيل رافقه منذ سنوات الطفولة، حيث أحب الوقوف على المسرح منذ المرحلة الابتدائية، واستمر هذا الشغف خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية، إلا أن والديه أصرا على أن يحصل أولًا على مؤهل جامعي قبل الاتجاه إلى الفن.

شغفه بالفن أكبر من أي صعوبات
وأوضح أنه التحق بكلية الحقوق تنفيذًا لرغبة أسرته، لكنه لم يتخل عن حلمه، فانضم إلى المسرح الجامعي بجامعة القاهرة، الذي اعتبره أول مدرسة حقيقية لصقل موهبته، قبل أن يدرس المسرح في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية حتى يتمكن من الحصول على عضوية نقابة المهن التمثيلية ويبدأ مشواره الاحترافي.
وأشار إلى أن تلك المرحلة لم تكن سهلة، إذ كان يقطع المسافات باستمرار بين القاهرة والإسكندرية، متحملًا مشقة السفر وتقلبات الطقس، لكنه لم يشعر يومًا بأن ما يفعله يمثل عبئًا، لأن شغفه بالفن كان أكبر من أي صعوبات.
وأكد أن المسرح الجامعي كان ولا يزال مصنعًا حقيقيًا للمواهب، وخرج أجيالًا عديدة من الفنانين الذين أصبحوا لاحقًا من نجوم الساحة الفنية، مشيرًا إلى أن تلك التجربة أسهمت في تكوينه الفني والإنساني.
كما استعاد (حمادة بركات) محطات من مشواره المهني قبل سفره، موضحًا أن آخر ظهور له كان ضيف شرف في مسلسل (فارس بلا جواز)، إلى جانب مشاركته في أعمال أخرى من بينها (الأخ الكبير، وقوت القلوب)، وهي الأعمال التي أضافت إلى رصيده الفني ومنحته خبرات متنوعة.
وتوقف الفنان عند تجربته مع الفنانة (ماجدة زكي)، مؤكدًا أنها كانت من أكثر التجارب تأثيرًا في مسيرته، ليس فقط لقيمتها الفنية الكبيرة، وإنما أيضًا لما لمسه منها من تواضع واحترام لكل من يعمل معها.
وقال إنه كان يشعر بقدر كبير من الرهبة قبل الوقوف أمامها، باعتبارها واحدة من أبرز نجمات الدراما المصرية، إلا أن هذا الشعور تبدد سريعًا بعد أن فوجئ بحفاوة استقبالها له، وحرصها على دعمه وتشجيعه داخل موقع التصوير، إلى جانب اهتمامها بوجوده في معظم المشاهد التي جمعتهما.
واختتم (حمادة بركات) حديثه بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يصنعه الموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى الصبر والاجتهاد، مشيرًا إلى أن رحلته بين الدراسة والسفر والعمل الفني علمته أن الأحلام لا تتحقق إلا بالإصرار، وأن كل محطة مر بها كانت تضيف إليه خبرة جديدة، سواء على المستوى الفني أو الإنساني.