رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

رسمى فتح الله يكتب: (خالد صالح).. من لا يرى قيمته لا يعرف الفن!

كان (خالد صالح) من أولئك الذين يدخلون الشاشة دون استئذان؛ كأن الكادر فُتح من أجله، وكأن الضوء يعرف اسمه قبل أن ينطق المخرج بكلمة (أكشن)، لم يكن ممثلًا يتعلّم التمثيل، بل رجلًا عاش الحياة حتى آخر قطرة، ثم جاء ليحكيها. لذلك أحبّه الناس،…

رسمي فتح الله يكتب: (دندوش) طبلة قبل الفجر

كان اسمه (دندوش)، لكن أهل الحي كانوا يعرفونه أكثر من مجرد اسم.. كان واحدًا منهم، يعرف الأزقة كما يعرف كفّ يده. في الأيام العادية كان (دندوش) بائعًا متجولًا، يمتلك عربة صغيرة يجرّها حمار صبور، يضع عليها فاكهة الموسم وبعض الخضروات الطازجة..…

الآهات لـ (أم كلثوم): ستٌّ وستون آه صنعت أغنية كاملة من المشاعر

في لحظة خاطفة، مع (أم كلثوم).. لحظة تلاقي نظرتين، لا يبدأ الحب فقط، بل يتشكّل عالم كامل من المشاعر. هناك، في صمت الليل وعلى مسرح حديقة الأزبكية عام 1946، لم تبدأ أغنية (الآهات) بكلمات، بل بآه واحدة، ثم تتوالى الآهات حتى تصنع حكاية كاملة.…

1948.. حين غنّت (أم كلثوم) الانكسار بلا أن تخسر هيبتها

في عام 1948، لم تكن (أم كلثوم) في طور الصعود، بل في قلب القمّة.. كان صوتها قد استقرّ، وحضورها اكتمل، ومكانتها صارت حقيقة لا تُجادَل، ولا محتاجة إلى تأكيد. في هذا التوقيت تحديدًا، خرجت إلى جمهورها بأغنية (غلبت أُصالِح في روحي)، كلمات أحمد…

رسمي فتح الله يكتب: لماذا تفشل قصص (السيرة الذاتية) سينمائيًا؟

سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه حين يوضع على طاولة الفحص يتكشف عن عيوب مركّبة في السرد والتناول والأداء، وكأن (السيرة الذاتية) - التي يفترض أنها أقرب الطرق إلى الحقيقة - تصبح في الفن أصعب المسالك للوصول إلى الصدق. القضية ليست جديدة، لكنها…

رسمى فتح  يكتب: (محمد رضا).. حكاية المعلم الذي لا يُنسى !

في ذاكرة السينما المصرية، تلك التي تختزن ضحكات الناس ودموعهم ودهشتهم، يطل (محمد رضا).. لا كممثل عابر، ولا كنجم عاش لحظة وانطفأ، بل كروح شعبية خالصة، من تلك الأرواح التي تمشي في الشارع قبل أن تظهر على  الشاشة. كان (محمد رضا)، ابن أسيوط،…

(صلاح السعدني).. العمدة الذي لم يغادرنا أبدًا

كان الفجر يتسلل بخطاه الهادئة في الجيزة، حين وُلد الطفل (صلاح السعدني) في الثالث والعشرين من أكتوبر عام 1943.  لم يكن في ملامحه ما ينبئ بمصير غير مألوف، سوى هذا الهدوء العميق الذي يشبه الغيم حين يحط على قلب الإنسان. لا أحد كان يظن أن هذا…

رسمي فتح الله يكتب: (محمد يوسف أوزو).. الموهبة التي فجّرت (وحش حولي)

في عرضٍ جديد من سلسلة (وحش)، التى تعرض على منصة نتفلكس يطلّ علينا فيلم (وحش حولي) بطولة (محمد يوسف أوز) كأحد أكثر الأعمال العربية جرأة وصدقًا في تناول الجريمة النفسية من الداخل لا من الخارج. العمل من إخراج المبدع محمد سلامة، الذي قدّم كل…

(عبده الإسكندراني).. الذي أحب الفقراء ومات منسيًا في سجن الغرام

(عبده الإسكندراني)، عميد الموال الشعبي، واحد من الذين أخلصوا للفن بصدقٍ حتى آخر نَفَس، وغنّى للحياة وللفقراء وللحب، ثم رحل كما عاش، بسيطًا، صادقًا، حزينًا، لكن خالدًا في وجدان من عرفوه وسمعوه. اسمه الحقيقي (عبد الستار محمد حسنين)، مولود في…

رسمي فتح الله يكتب: (الخواجة بيجو).. ممثل لعب بالبيضة والحجر

لم يكن مجرد وجه عابر في شاشة سينما أبيض وأسود، ولا مجرد ضحكة تقفز من الراديو في زمن كان فيه (ساعة لقلبك) طقسًا من طقوس المساء، بل كان كائنًا من الكوميديا الصافية، عبقًا من البهجة التي لا تشيخ.. كان اسمه الحقيقي (فؤاد راتب)، لكن أحدًا لم…