رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

رسمي فتح الله يكتب: وما (الحياة) إلا مزحة ثقيلة.. نضحك عليها كى لا تبكينا

بداية أستميحكم عذرا للكتابة عن نفسي هذه المرة بعيد عن الفن وأهله والإعلام ورواده، وأنا أكتب هذه السطور، وقد بلغت اليوم عامى الستين، لا أقف عند رقم فى سجل العمر، وإنما أقف أمام رحلة طويلة في (الحياة)، اختلطت فيها الأحلام بالحقائق،…

رسمي فتح الله يكتب: (عمار الشريعي) الذى رأى بالنغم

منذ أن عرف الإنسان نفسه، وهو يمنح العين سلطة لا ينازعها فيها شيء، يقول: رأيت، فيطمئن، ويقول: لم أرَ، فيتردد، وكأن الحقيقة لا تكتمل إلا إذا مرّت عبر البصر، لكن الحياة، بين الحين والآخر، ترسل إلينا من يهدم هذه القاعدة في هدوء، ويثبت أن العين…

رسمي فتح الله يكتب: (أم كلثوم).. بالحب وحده.. أنت غالٍ عليَّ

حين نستمع اليوم إلى حفلة من حفلات (أم كلثوم) يدهشنا الصوت، وتبهرنا الألحان، لكن هناك أمرًا آخر يستحق التأمل بالقدر نفسه: كيف استطاعت هذه الفرقة الكبيرة أن تحافظ على كل هذا التناسق والدقة فى زمن لم تكن النوتة الموسيقية حاضرة فيه أمام كل عازف…

رسمي فتح الله يكتب: سيرةُ الشوق إلى الله في أغنية (ليلى مراد): (هنيالكم وعقبالي)!

حين يقترب موسم الحج، وتبدأ القلوب في التطلع نحو مكة والمدينة، يعود صوت (ليلى مراد) ليملأ الذاكرة العربية دفئًا وحنينًا وهي تغني: (يا رايحين للنبي الغالي.. هنيالكم وعقبالي) وما إن تنساب الكلمات حتى يشعر المستمع أنه لا يسمع أغنية فحسب، بل…

رسمى فتح الله  يكتب: (رضا البحراوي).. نبرة شعبية بروح الطرب الأصيل

في ملامحه شيء من البهجة التي لا تغيب، كأن الابتسامة اختارت وجهه مسكنًا دائمًا، وكأن صوته خُلق ليكون رفيقًا لكل لحظة دافئة في حياة الناس. هكذا يبدو (رضا البحراوي)، ابن طنطا، الذي خرج من قلب الدلتا محمّلًا بنبض الشارع، ليصنع لنفسه طريقًا لا…

رسمى فتح الله يكتب: (خالد صالح).. من لا يرى قيمته لا يعرف الفن!

كان (خالد صالح) من أولئك الذين يدخلون الشاشة دون استئذان؛ كأن الكادر فُتح من أجله، وكأن الضوء يعرف اسمه قبل أن ينطق المخرج بكلمة (أكشن)، لم يكن ممثلًا يتعلّم التمثيل، بل رجلًا عاش الحياة حتى آخر قطرة، ثم جاء ليحكيها. لذلك أحبّه الناس،…

رسمي فتح الله يكتب: (دندوش) طبلة قبل الفجر

كان اسمه (دندوش)، لكن أهل الحي كانوا يعرفونه أكثر من مجرد اسم.. كان واحدًا منهم، يعرف الأزقة كما يعرف كفّ يده. في الأيام العادية كان (دندوش) بائعًا متجولًا، يمتلك عربة صغيرة يجرّها حمار صبور، يضع عليها فاكهة الموسم وبعض الخضروات الطازجة..…

الآهات لـ (أم كلثوم): ستٌّ وستون آه صنعت أغنية كاملة من المشاعر

في لحظة خاطفة، مع (أم كلثوم).. لحظة تلاقي نظرتين، لا يبدأ الحب فقط، بل يتشكّل عالم كامل من المشاعر. هناك، في صمت الليل وعلى مسرح حديقة الأزبكية عام 1946، لم تبدأ أغنية (الآهات) بكلمات، بل بآه واحدة، ثم تتوالى الآهات حتى تصنع حكاية كاملة.…

1948.. حين غنّت (أم كلثوم) الانكسار بلا أن تخسر هيبتها

في عام 1948، لم تكن (أم كلثوم) في طور الصعود، بل في قلب القمّة.. كان صوتها قد استقرّ، وحضورها اكتمل، ومكانتها صارت حقيقة لا تُجادَل، ولا محتاجة إلى تأكيد. في هذا التوقيت تحديدًا، خرجت إلى جمهورها بأغنية (غلبت أُصالِح في روحي)، كلمات أحمد…

رسمي فتح الله يكتب: لماذا تفشل قصص (السيرة الذاتية) سينمائيًا؟

سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه حين يوضع على طاولة الفحص يتكشف عن عيوب مركّبة في السرد والتناول والأداء، وكأن (السيرة الذاتية) - التي يفترض أنها أقرب الطرق إلى الحقيقة - تصبح في الفن أصعب المسالك للوصول إلى الصدق. القضية ليست جديدة، لكنها…