(مصر) ضيف شرف في الصين.. نجوم السينما المصرية على طريق الحرير

كتبت: صبا أحمد
في مدينة شيان الصينية، حيث تتقاطع ذاكرة طريق الحرير القديمة مع طموحات السينما الحديثة، حضرت (مصر) بقوة في افتتاح الدورة الثالثة عشرة من مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي، بمشاركة وفد سينمائي مصري رفيع المستوى، يتقدمهم الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما.
وجاء الحضور المصري ليحمل أكثر من مجرد مشاركة في مهرجان دولي، إذ تتزامن هذه الدورة مع اختيار (مصر) ضيف شرف للمهرجان، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، في مناسبة تفتح مساحة جديدة للحوار بين صناع السينما في البلدين.
وضم الوفد المصري مجموعة من أبرز الأسماء السينمائية والفنية، بينهم الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والفنانة سلوى محمد علي، والمنتج محمد العدل، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والدكتورة ميرفت أبو عوف، إلى جانب عدد من الفنانين وصناع السينما.
اختيار (مصر) ضيف شرف للدورة الحالية يمنح المشاركة المصرية حضورًا خاصًا داخل برنامج المهرجان، الذي يشهد مجموعة من الفعاليات السينمائية والثقافية، وعروضًا لعدد من الأفلام المصرية، إلى جانب لقاءات وحوارات تجمع صناع السينما من مصر والصين وعدد من دول العالم.

مساحة للحوار والتقارب
وتأتي هذه المشاركة في سياق العلاقات الثقافية والفنية التي تجمع (مصر) والصين، حيث تتحول السينما إلى مساحة للحوار والتقارب، ليس فقط من خلال عرض الأفلام، وإنما عبر اللقاء المباشر بين الفنانين والمنتجين والمخرجين والمؤسسات السينمائية.
ويحمل اسم المهرجان دلالة تتجاوز السينما، فـ (طريق الحرير) كان تاريخيًا جسرًا للتواصل بين الحضارات والثقافات والشعوب، بينما يسعى المهرجان اليوم إلى استعادة هذه الفكرة عبر لغة الفن السابع.
ومن خلال دورته الثالثة عشرة، يواصل مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي دوره في تعزيز التبادل الثقافي والتعاون السينمائي بين دول طريق الحرير، مستقطبًا مشاركة دولية واسعة من الفنانين وصناع الأفلام والمؤسسات السينمائية.
وتكتسب المشاركة المصرية في هذه الدورة أهمية إضافية مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين (مصر) والصين، لتصبح السينما واحدة من مساحات الاحتفال بهذا التاريخ المشترك، وفرصة لفتح مسارات جديدة أمام التعاون الفني والثقافي.
وبين شيان والقاهرة، تبدو شاشة السينما وكأنها تعيد رسم طريق حرير جديد، لا تحمله القوافل هذه المرة، وإنما تحمله الأفلام والحكايات والصور، في محاولة لصناعة جسور جديدة بين جمهور وصناع سينما ينتمون إلى حضارتين عريقتين.