رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(جرس) التونسية تدق أجراس الفوز في (صيف الزرقاء).. أفضل عرض مسرحي متكامل

(جرس) التونسية تدق أجراس الفوز في (صيف الزرقاء).. أفضل عرض مسرحي متكامل
جاء تتويج (جرس) ليعكس حضور العرض ضمن المنافسة الرسمية التي ضمت ستة عروض عربية تمثل ست دول

كتب: حسام عطية

من فوق خشبة مسرح حبيب الزيودي في مركز الملك عبدالله الثاني بالزرقاء، أُسدل الستار على منافسات الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان صيف الزرقاء المسرحي العربي، لكن الستار لم يُسدل قبل أن تُعلن أسماء العروض والفنانين الذين حصدوا جوائز الدورة، وفي مقدمتهم العرض التونسي (جرس)، الذي استطاع أن يفرض حضوره ويحصل على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل.

وفي ليلة اختتام حملت الكثير من لحظات الترقب، لم يكتفِ (جرس) بالجائزة الكبرى، وإنما خرج أيضًا محملًا بجائزتي أفضل إخراج للمخرج عاصم بالتوهامي، وأفضل موسيقى لهاني بالحمادي، فيما حصد إيهاب مندرة جائزة أفضل ديكور عن العرض نفسه، ليصبح العمل التونسي أحد أبرز أرقام الدورة الرابعة والعشرين.

جاء تتويج (جرس) ليعكس حضور العرض ضمن المنافسة الرسمية التي ضمت ستة عروض عربية تمثل ست دول، هي الأردن والسعودية وفلسطين وتونس والعراق وسلطنة عمان.

وشهدت المسابقة عروضًا متنوعة، هي (على قارعة النسيان) من سلطنة عمان، و(جرس) من تونس، و(أبناء الأرض) من العراق، و(حتى يغيب الأمل) من السعودية، و(بضائع) من فلسطين، و(سراب) من الأردن.

ولم تكن المنافسة على خشبة المسرح فقط، إذ رافقت العروض جلسات وندوات نقدية وتقييمية، فتحت حوارًا بين صناع العروض والنقاد والجمهور، وسمحت بقراءة التجارب المشاركة من زوايا فنية وجمالية وفكرية متعددة.

وتولت لجنة تحكيم المهرجان مهمة تقييم العروض، برئاسة الفنان السوري زيناتي قدسية، وعضوية الدكتورة الأردنية نجوى قندقجي والمخرج المصري عادل حسان، حيث تابعت اللجنة الأعمال المشاركة ودرست عناصرها الفنية والجمالية.

وفي الجوائز الفنية، ذهبت جائزة أفضل إضاءة إلى محمد رؤوف عن تصميم إضاءة العرض السعودي (حتى يغيب الأمل)، بينما حصل إيهاب مندرة على جائزة أفضل ديكور عن (جرس) لفرقة المسرح الوطني التونسية، أما جائزة أفضل موسيقى فكانت من نصيب هاني بالحمادي عن موسيقى (جرس)، فيما حصد الكاتب عبد العزيز اليوسف جائزة أفضل نص مسرحي عربي عن (حتى يغيب الأمل) من السعودية.

(جرس) التونسية تدق أجراس الفوز في (صيف الزرقاء).. أفضل عرض مسرحي متكامل (جرس) التونسية تدق أجراس الفوز في (صيف الزرقاء).. أفضل عرض مسرحي متكامل

(جرس) التونسية تدق أجراس الفوز في (صيف الزرقاء).. أفضل عرض مسرحي متكامل
تالعروض المشاركة في المهرجان

وجوه تألقت تحت الأضواء

وفي منافسات التمثيل، ذهبت جائزة أفضل ممثل دور ثان إلى حسن العلي عن دوره في (حتى يغيب الأمل) من السعودية، بينما حصل مثنى القواسمة على جائزة أفضل ممثل دور أول عن دوره في العرض الأردني (سراب)، وفي فئة السيدات، نالت معالم إبراهيم جائزة أفضل ممثلة دور ثان عن (حتى يغيب الأمل) فيما ذهبت جائزة أفضل ممثلة دور أول إلى أميمة سرحان عن دورها في العرض الفلسطيني (بضائع).

ولم يكن فوز (جرس) بجائزة أفضل عرض متكامل منفصلًا عن التقدير الذي حصل عليه مخرجه عاصم بالتوهامي، الذي نال جائزة أفضل إخراج عن العمل، وهكذا خرج العرض التونسي من المنافسة بحزمة من الجوائز، جمعت بين الإخراج والعمل المسرحي المتكامل والموسيقى، إلى جانب جائزة الديكور، في حصيلة عكست تعدد عناصر النجاح التي رأت فيها لجنة التحكيم ما يستحق التتويج.

وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للأداء الجماعي إلى العرض العراقي (أبناء الأرض)، فيما حصل العرض الأردني (سراب) على جائزة لجنة التحكيم الخاصة للتميز في العمل الجماعي.

كما منحت اللجنة شهادة تقدير وتميز للفنان سامي البوسعيدي، تقديرًا لأدائه وإخراجه العرض المسرحي العماني (على قارعة النسيان)، وبعيدًا عن أجواء الجوائز، حملت الدورة الرابعة والعشرون من المهرجان برنامجًا ثقافيًا وفكريًا امتد إلى قضايا المسرح ودوره في المجتمع.

ومن أبرز الفعاليات ندوة (دور العرض المسرحي في تعزيز القيم الوطنية والعروبية ببعدها الإنساني)، التي شارك فيها الدكتور مخلد الزيودي من الأردن، والفنان أسامة المصري من فلسطين، والفنان عادل حسان من مصر، وأدارها الإعلامي رسمي محاسنة.

وجاءت الندوة ضمن مجموعة من اللقاءات والفعاليات المصاحبة التي جعلت من المهرجان مساحة للتواصل وتبادل الخبرات بين المسرحيين العرب، وليس مجرد منافسة للحصول على الجوائز.

(جرس) التونسية تدق أجراس الفوز في (صيف الزرقاء).. أفضل عرض مسرحي متكامل
تضمن برنامج المهرجان تكريم جواد الأسدي وعصام الحجاوي

دورة حملت حضورًا عربيًا

وفي حفل الختام، ألقت الفنانة عبير عيسى، رئيسة اللجنة العليا للمهرجان، كلمة استعرضت خلالها حصيلة الدورة وما شهدته من حضور عربي وتنوع في التجارب المسرحية، كما شهد الحفل إعلان نتائج لجنة التحكيم، وتكريم المشاركين واللجان التي أسهمت في إنجاح الفعاليات.

وحضر الختام مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، ومدير المهرجان خالد المسلماني، إلى جانب أعضاء الوفود المسرحية المشاركة، وعدد من الفنانين والكتاب والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي.

ونظم المهرجان جمعية فرقة الزرقاء للفنون المسرحية، في دورة شاركت فيها تجارب مسرحية من الأردن والسعودية وفلسطين وتونس والعراق وسلطنة عمان، بما منح الخشبة الزرقاوية مساحة عربية واسعة للتجريب والتنافس والحوار.

وكانت الدورة قد انطلقت برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، وشهد حفل افتتاحها تكريم شخصيتي المهرجان، الفنان والمخرج المسرحي العراقي جواد الأسدي، والمنتج الأردني عصام الحجاوي، تقديرًا لمسيرتهما وإسهاماتهما في المشهد الفني والثقافي.

كما تضمن برنامج المهرجان تكريم جواد الأسدي وعصام الحجاوي، في لفتة تؤكد أن الاحتفاء بالمسرح لا يقتصر على العروض الجديدة، وإنما يمتد أيضًا إلى أصحاب التجارب التي تركت أثرًا في الحركة المسرحية والفنية.

وهكذا انتهت أيام المنافسة، وبقيت خشبة (صيف الزرقاء) شاهدة على دورة جمعت تجارب عربية مختلفة، اختلفت في لغاتها الجمالية وأشكالها ورؤاها، لكنها التقت تحت سقف واحد: المسرح.

وفي النهاية، كان (جرس) التونسي هو العرض الذي دوّت أجراس فوزه عاليًا في ليلة الختام، بعدما جمع جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل إلى جانب جوائز أخرى، ليكتب اسمه في سجل الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان صيف الزرقاء، بينما بقيت بقية العروض تحمل جوائزها وتجاربها وذكرياتها من خشبة جمعت المسرحيين العرب في مدينة الزرقاء.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.