مغامرة كريم أبو ذكري الأخطر.. (عمرو يوسف) بطلاً لـ (180) في رمضان


كتبت: صبا أحمد
بعد غياب عن المنافسة الرمضانية استمر نحو أربعة أعوام، قرر النجم (عمرو يوسف) أن يعود إلى السباق من الباب الكبير، ولكن هذه المرة من قلب النيران والخطر، من خلال مسلسل جديد يحمل اسم (180) في تجربة درامية مختلفة تجمع بين البعد الاجتماعي وعالم الأكشن والإثارة، وذلك في مغامرة هى الأخطر من جانب المنتج كريم أبو ذكري.
اللافت أن عودة (عمرو يوسف) إلى رمضان لن تأتي بشخصية تقليدية، وإنما سيظهر في شخصية ضابط دفاع مدني، يعيش يوميًا في مواجهة الحرائق والمخاطر، بينما تفتح المهنة أمام العمل مساحة واسعة للدراما الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب مشاهد الأكشن التي تراهن عليها التجربة الجديدة.
واختار صناع المسلسل اسم (180) باعتباره رقم الاتصال السريع بالمطافئ، ليصبح الرقم عنوانًا للعمل ودالًا على عالم الشخصية الرئيسية، وما يمكن أن تحمله الأحداث من لحظات طارئة وقرارات مصيرية وسباق مع الزمن.
المسلسل مكوّن من 15 حلقة، ويكتب السيناريو والحوار محمد حجاب، بينما يتولى الإخراج أحمد ماجد المصري، في أولى تجاربه الإخراجية، فيما يجري حاليًا استكمال التعاقد مع باقي أبطال العمل تمهيدًا لبدء التصوير.
اختيار عمرو يوسف لمسلسل (180) يبدو لافتًا، خصوصًا أن النجم ابتعد خلال السنوات الأخيرة عن المنافسة الرمضانية واتجه بصورة أكبر إلى السينما والمنصات، وكان آخر أعماله الرمضانية مسلسل (الكتيبة 101)، بينما كان آخر ظهور درامي له من خلال مسلسل (الفرنساوي) الذي عرض عبر منصة (يانجو بلاي)، وحقق أصداءً جيدة على المستويين النقدي والجماهيري.

فترة ابتعاده عن رمضان
وخلال فترة ابتعاده عن رمضان، واصل (عمرو يوسف) حضوره السينمائي، وشارك في عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها (السلم والثعبان 2، ولاد رزق 3)، ليعود الآن إلى الدراما الرمضانية محملًا بخبرة سينمائية يمكن أن تنعكس على تجربة (180).
وراء (180) مغامرة إنتاجية خاصة للمنتج كريم أبو ذكري، الذي يدخل من خلال هذا العمل منطقة جديدة في مشواره الإنتاجي، فالمسلسل يمثل أول تعاون بين كريم أبو ذكري وعمرو يوسف، كما يمثل بالنسبة لشركة K Media انتقالًا إلى عالم الأكشن والإثارة، بعد تجارب إنتاجية تنوعت بين الدراما الاجتماعية والكوميديا واللايت اجتماعي.
لكن الأهم أن فكرة (180) ليست مشروعًا طارئًا بالنسبة إلى كريم أبو ذكري، وإنما فكرة ظل متمسكًا بها لفترة طويلة، حتى جاءت اللحظة التي قرر فيها تحويلها إلى عمل درامي.
وهو ما يجعل المسلسل بالنسبة إليه أكثر من مجرد موسم جديد أو مشروع إنتاجي عابر؛ إنها مغامرة آمن بها وأصر عليها، رغم أن إنتاج دراما تعتمد على الأكشن والإثارة يتطلب إمكانات تنفيذية وتصويرية كبيرة، ويضع المنتج أمام تحديات اقتصادية وفنية مختلفة.
وتكتسب التجربة بعدًا إنسانيًا خاصًا، لأن المخرج الشاب أحمد ماجد المصري يخوض أولى تجاربه الإخراجية، بينما يعيش والده الفنان ماجد المصري التجربة من موقع مختلف تمامًا: الأب الذي يراقب ابنه وهو يخطو أولى خطواته خلف الكاميرا.
ومن هنا تأتي مشاعر القلق والفخر التي تحيط بالتجربة، فماجد المصري يرى أن كريم أبو ذكري لا يبحث فقط عن إنتاج مسلسل يحقق نجاحًا تجاريًا، وإنما يحاول في كل تجربة أن يترك بصمة فنية جديدة على خريطة الإنتاج التليفزيوني العربي.
كما يوجه دعمه لابنه أحمد في تجربته الإخراجية الأولى، متمنيًا له أن يحسن اختيار فريق العمل، وأن تكون هذه الخطوة بداية لمشوار طويل مع الإخراج والتميز والنجومية.
لماذا (180)؟.. ربما تكمن جاذبية المشروع في أن الرقم نفسه يحمل إيقاعًا دراميًا.. 180 هو الرقم الذي يمكن أن يبدأ معه كل شيء في لحظة واحدة: اتصال، إنذار، حريق، استغاثة، ثم سباق مع الزمن.

عودة تستحق الانتظار
ومن خلال شخصية ضابط الدفاع المدني، يستطيع العمل أن يقترب من عالم شديد الخصوصية، حيث لا توجد رفاهية تأجيل القرار، ولا مساحة كبيرة للخطأ، وحيث يمكن لثوانٍ معدودة أن تفصل بين إنقاذ حياة وخسارتها.. لكن صناع العمل لا يريدون الاكتفاء بالأكشن؛ فالمسلسل ينتمي في الأساس إلى الدراما الاجتماعية، وهو ما يفتح الباب أمام خطوط إنسانية وشخصية موازية لعالم الخطر والمطاردات.
وبين نجم بحجم (عمرو يوسف)، وفكرة ظل كريم أبو ذكري متمسكًا بها، ومخرج شاب يقف للمرة الأولى خلف الكاميرا، تبدو خلطة (180) مختلفة منذ البداية، فالمغامرة هنا ليست في الأكشن وحده، وإنما في محاولة تقديم عالم مهني لم يأخذ مساحته الكافية في الدراما المصرية، واستثماره داخل حكاية اجتماعية قصيرة من 15 حلقة، مع إيقاع يتناسب مع طبيعة المشاهدة الحديثة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه (شهريار النجوم): هل يستطيع (180) أن يعيد (عمرو يوسف) إلى رمضان بالشكل الذي ينتظره جمهوره؟.. وهل تتحول مغامرة كريم أبو ذكري إلى واحدة من مفاجآت الموسم الرمضاني المقبل؟.. كل المؤشرات تقول إننا أمام مشروع يريد أن يرفع درجة الحرارة منذ الحلقة الأولى.. ففي عالم (180) قد لا يكون هناك وقت للتردد.. لأن المكالمة الواحدة قد تعني أن النار بدأت بالفعل!