رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(شريف صبحي).. من القاهرة إلى الصين: دور سينمائي أشعل اهتمام الجمهور والإعلام

(شريف صبحي).. من القاهرة إلى الصين: دور سينمائي أشعل اهتمام الجمهور والإعلام
الفيلم الذي يحمل رسالة واضحة مناهضة للحرب لم يكن بالنسبة إليه مجرد تجربة تمثيلية جديدة

كتبت: سدرة محمد

لم يكن الفنان المصري (شريف صبحي) يتوقع أن تقوده رحلة البحث عن دور جديد إلى الصين، وأن تتحول مشاركته في فيلم سينمائي صيني إلى واحدة من أكثر التجارب اختلافًا في مشواره الفني، بعدما وجد نفسه في قلب اهتمام الجمهور والإعلام الصيني، ودوره يتحول إلى مادة للحديث في البرامج التليفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

الحكاية بدأت من السينما، لكنها لم تتوقف عند حدود الشاشة؛ فمع النجاح الجماهيري الذي حققه فيلم (مرحبًا بكم في مطعم التنين)، وجد شريف صبحي نفسه أمام تجربة تتجاوز فكرة المشاركة في عمل أجنبي، لتصبح فرصة حقيقية لحضور الفنان المصري داخل صناعة سينمائية مختلفة، والتواصل مع جمهور ينتمي إلى ثقافة بعيدة جغرافيًا، لكنها تلتقي معه في المشاعر الإنسانية.

وعبّر (شريف صبحي) عن سعادته الكبيرة بالاهتمام الذي حظي به الفيلم ودوره، مؤكدًا أن تمثيل مصر في عمل سينمائي يلقى هذا القدر من التفاعل في الصين يمثل شرفًا كبيرًا بالنسبة له.

وقال: (شرف لي أن أمثل بلدي، وأن يكون فنان مصري محط أنظار برامج التوك شو في الصين، ولم أتخيل أبدًا حجم التفاعل الهائل من جانب الجمهور الصيني)، وأضاف: (أنا سعيد جدًا بهذه التجربة، خاصة أنها أظهرت كيف يمكن للسينما أن تكون جسرًا يعزز التبادل الثقافي بين مصر والصين، ويقرب بين الشعبين).

(شريف صبحي).. من القاهرة إلى الصين: دور سينمائي أشعل اهتمام الجمهور والإعلام
الشخصية التي يجسدها (شريف صبحي) وتحمل اسم (زيدا) كانت من أكثر عناصر الفيلم جذبًا له

كانت الدموع هى الإجابة

عندما قرأ السيناريو.. كانت الدموع هى الإجابة.. وراء هذا الحضور اللافت، كانت هناك شخصية درامية تركت أثرًا عميقًا في (شريف صبحي) منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها السيناريو.

الفيلم الذي يحمل رسالة واضحة مناهضة للحرب لم يكن بالنسبة إليه مجرد تجربة تمثيلية جديدة، خصوصًا أن بعض مشاهده اقتربت من مناطق إنسانية شديدة القسوة، وهو ما جعله يتفاعل مع الأحداث قبل أن يقف أمام الكاميرا.

ويكشف (شريف صبحي) عن اللحظة التي قرأ فيها السيناريو للمرة الأولى قائلًا: (عندما قرأت سيناريو الفيلم، بكيت من شدة التأثر، خاصة في مشاهد مقتل زوجة الشخصية وابنته المريضة بالسرطان ضمن أحداث الفيلم).

هذه المشاهد، بحسب حديثه، كانت أحد الأسباب التي جعلته يرى في الشخصية مساحة حقيقية للتمثيل، بعيدًا عن فكرة الدور النمطي أو الشخصية التي تؤدي وظيفة محددة داخل الأحداث.

الشخصية التي يجسدها (شريف صبحي) وتحمل اسم (زيدا) كانت من أكثر عناصر الفيلم جذبًا له، لما تحمله من تركيبة إنسانية ومشاعر متناقضة، ويصف شريف الشخصية قائلًا: (زيدا شخصية مليئة بالمشاعر الإنسانية، وشخصية من لحم ودم).

وربما هنا تكمن خصوصية التجربة بالنسبة للفنان المصري؛ فالمسافة الجغرافية والثقافية بين القاهرة والصين لم تمنع الشخصية من الوصول إلى الجمهور، لأن ما تحمله من ألم وفقدان ومشاعر إنسانية يظل مفهومًا لدى المشاهد مهما اختلفت لغته أو ثقافته.

فيلم (مرحبًا بكم في مطعم التنين) لا يقدم عالمًا صينيًا مغلقًا على نفسه، بل يبني حكايته على فكرة اللقاء بين ثقافات وشخصيات متعددة، وتدور الأحداث حول الطاهي الصيني (شيوي فو)، الذي يسافر إلى بلد افتراضي في الشرق الأوسط، ويتولى إدارة مطبخ «مطعم التنين»، وهناك تتقاطع مصائر مجموعة من الشخصيات المنتمية إلى خلفيات وثقافات مختلفة.

(شريف صبحي).. من القاهرة إلى الصين: دور سينمائي أشعل اهتمام الجمهور والإعلام
تبدو مشاركة (شريف صبحي) أكثر من مجرد إضافة اسم مصري إلى فيلم صيني

قدرة السينما على عبور الحدود

وفي قلب هذا العالم، لا تصبح المائدة مجرد مكان لتقديم الطعام، وإنما مساحة للتعارف والتواصل واكتشاف الآخر، في الوقت الذي تحمل فيه الأحداث رسالة إنسانية تدعو إلى السلام، وتضع الحرب في مواجهة مباشرة مع أبسط احتياجات الإنسان: أن يعيش، ويحب، ويأكل، ويتواصل مع الآخرين دون خوف.

ومن هنا تبدو مشاركة (شريف صبحي) أكثر من مجرد إضافة اسم مصري إلى فيلم صيني؛ فوجوده داخل هذه الحكاية يمنح التجربة بعدًا ثقافيًا آخر، خصوصًا مع وصول الفيلم إلى الجمهور الصيني، وتحول الفنان المصري نفسه إلى ضيف تتناوله البرامج ووسائل الإعلام.

نجاح تجربة (شريف صبحي) في (مرحبًا بكم في مطعم التنين) يكشف مرة أخرى قدرة السينما على عبور الحدود دون الحاجة إلى ترجمة المشاعر.. فقد يبدأ الفيلم من مطبخ صيني، ويمر عبر بلد افتراضي في الشرق الأوسط، ويجمع شخصيات مختلفة اللغات والثقافات، لكنه في النهاية يصل إلى منطقة واحدة يفهمها الجميع: الإنسان.

أما (شريف صبحي)، فوجد نفسه أمام تجربة لم يكن يتوقع أن تمنحه هذا الحضور في الصين، لتصبح مشاركته في الفيلم محطة مختلفة في مسيرته، وحكاية فنية بدأت بدور سينمائي وانتهت بحضور مصري لافت أمام جمهور صيني واسع.

👀 Views: …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.