رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

من كارت صغير إلى أسطورة الغناء.. (جمال الشاعر) يكشف حكاية عمرو دياب قبل الشهرة!

من كارت صغير إلى أسطورة الغناء.. (جمال الشاعر) يكشف حكاية عمرو دياب قبل الشهرة!
دون ترتيب مسبق، وجد (جمال الشاعر) نفسه أمام واحد من أهم الأسماء التي ستصنع لاحقًا تاريخ الأغنية المصرية

كتبت: سدرة محمد

في حكاية تعود إلى البدايات الأولى لمشوار (الهضبة)، كشف الإعلامي (جمال الشاعر) عن سر لم يروه من قبل بشأن لقائه الأول بالفنان عمرو دياب، مؤكدًا أن اللقاء جمعهما قبل أن يعرف الجمهور اسم عمرو دياب، حين كان لا يزال شابًا في بداية طريقه الفني.

وروى (جمال الشاعر)، خلال استضافته في برنامج (الستات ما يعرفوش يكدبوا)، المذاع عبر قناة CBC وتقدمه الإعلاميتان هبة الأباصيري ومها بهنسي، تفاصيل اللقاء الذي جمعه بعمرو دياب داخل منزل الموسيقار الراحل هاني شنودة.

وقال (جمال الشاعر) إنه كان موجودًا لدى هاني شنودة في أحد الأيام، عندما حضر شاب صغير وتحدث مع الموسيقار حول عدد من الأفكار والأغنيات، قبل أن يعطيه كارتًا شخصيًا ويطلب منه التواصل معه، تمهيدًا للتعاون في كتابة أغنيات له.

وبعد مغادرة الشاب، أعطاه (جمال الشاعر) الكارت، وطلب منه أن يتواصل معه لبحث إمكانية التعاون، وهو ما وافق عليه الإعلامي، قبل أن ينظر إلى الكارت ويكتشف المفاجأة: اسم الشاب كان عمرو دياب.

وهكذا، ومن دون ترتيب مسبق، وجد (جمال الشاعر) نفسه أمام واحد من أهم الأسماء التي ستصنع لاحقًا تاريخ الأغنية المصرية والعربية، لكن التعاون الذي كان يمكن أن يجمعهما في تلك المرحلة لم يكتمل، ولفهم قيمة هذه الحكاية، ربما علينا أن نتوقف قليلًا أمام صاحبها نفسه.

من كارت صغير إلى أسطورة الغناء.. (جمال الشاعر) يكشف حكاية عمرو دياب قبل الشهرة!
الكارت الذي تركه وراءه، فلم يكن يحمل اسم (الهضبة) ولا صورة نجم جماهيري

عمرو دياب مجرد شاب يحلم

(جمال الشاعر) ليس إعلاميًا تقليديًا ارتبط حضوره فقط بالبرامج التلفزيونية، وإنما أحد أبناء المدرسة الإعلامية والثقافية التي أعطت للكلمة وزنًا خاصًا، وجعلت من الشاشة مساحة للحوار والمعرفة، وليس مجرد وسيلة لاستعراض النجوم.

فقد ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالإذاعة والتلفزيون، وقدم العديد من البرامج التي اهتمت بالثقافة والفنون والقضايا الاجتماعية، وظل قريبًا من عالم الأدب والشعر، وهو ما انعكس على أسلوبه في إدارة الحوار، حيث يميل إلى التأمل واستدعاء الذاكرة والبحث عن المعنى وراء الحكاية.

ولهذا فإن استعادة واقعة عمرو دياب على لسانه اليوم لا تبدو مجرد (حكاية من الزمن الجميل)، وإنما شهادة من إعلامي كان قريبًا من دوائر الفن والثقافة في مرحلة شهدت صعود جيل جديد من الفنانين.

المفارقة في القصة أن (جمال الشاعر) لم يكن يعرف وقتها أنه أمام المطرب الذي سيصبح بعد سنوات أحد أهم نجوم الأغنية العربية.. بينما كان عمرو دياب في تلك اللحظة شابًا يحمل حلمًا، ويحاول أن يجد لنفسه طريقًا في صناعة شديدة المنافسة.

أما الكارت الذي تركه وراءه، فلم يكن يحمل اسم (الهضبة) ولا صورة نجم جماهيري، وإنما مجرد اسم فنان شاب يريد أن يغني ويبحث عن شاعر يكتب له.. ومن هنا تصبح الحكاية واحدة من تلك التفاصيل الصغيرة التي تبدو عادية لحظة حدوثها، ثم تكتسب قيمتها بعد مرور الزمن.

وجود الموسيقار الراحل هاني شنودة في قلب هذه الواقعة ليس تفصيلًا عابرًا.. فشنودة كان من الأسماء المهمة في مرحلة مبكرة من رحلة عمرو دياب، وأسهم في تقديمه إلى الوسط الفني وتشجيع موهبته.

وبذلك يصبح المشهد أشبه بلقطة سينمائية قديمة: هاني شنودة في المنتصف، شاب اسمه عمرو دياب يدخل حاملاً حلمه، و(جمال الشاعر) يقف على مسافة قريبة من لحظة لم يكن أحد يعرف أنها ستتحول إلى جزء من تاريخ الأغنية المصرية.

لكن التعاون بين (جمال الشاعر) وعمرو دياب لم يحدث في ذلك الوقت، لتظل الحكاية معلقة في ذاكرة الإعلامي، إلى أن قرر الكشف عنها بعد سنوات طويلة.

ولم يكن حديث (جمال الشاعر)، في الحلقة محصورًا في ذكريات الفن، إذ انتقل إلى مساحة إنسانية شديدة الخصوصية، متحدثًا عن المرأة والأم والأسرة، وأكد أن المرأة تمثل بالنسبة له نموذجًا استثنائيًا للرحمة، بينما يرى في الأم تحديدًا قدرة نادرة على الحنان والاحتواء.

من كارت صغير إلى أسطورة الغناء.. (جمال الشاعر) يكشف حكاية عمرو دياب قبل الشهرة!
وصف الشاعر الأم بأنها تستحق لقب (مبعوث العناية الإلهية)

مبعوث العناية الإلهية

ووصف الأم بأنها تستحق لقب (مبعوث العناية الإلهية)، مشيرًا إلى أن الأب قد يكون أكثر حزمًا في بعض المواقف، بينما تستطيع الأم أن تمنح أبناءها مساحة أكبر من الاحتواء.. كما تحدث عن المرأة باعتبارها شريكة للرجل في الحياة، مؤكدًا أن وجودها يمثل بالنسبة له معنى أساسيًا للحياة والدعم والمساندة.

ومن أكثر النقاط اللافتة في حديث (جمال الشاعر)، تأكيده أهمية الحب والحنان في تربية الأبناء، وأشار إلى أن الحرمان العاطفي يمكن أن يترك آثارًا نفسية عميقة، مؤكدًا أن الأبناء، وخاصة الفتيات، بحاجة إلى الشعور بأنهم محبوبون ومقبولون ومدعومون داخل أسرهم.

وهنا يتحول كلامه من مجرد رأي شخصي إلى رسالة اجتماعية؛ لأن التربية، في نظره، ليست أوامر وعقوبات فقط، وإنما علاقة إنسانية تحتاج إلى الأمان والاحتواء.

وبين حكاية عمرو دياب وحديثه عن الأم والمرأة والأبناء، بدا (جمال الشاعر) وكأنه يستعيد جانبين من حياته في الوقت نفسه: ذاكرة إعلامي عاش بالقرب من نجوم الفن، ورؤية إنسان ينظر إلى العلاقات باعتبارها أهم ما يبقى من العمر.

وربما لهذا تحمل حكاية الكارت كل هذه الدلالة.. ففي لحظة قديمة، كان عمرو دياب شابًا مجهولًا يحمل كارتًا ويبحث عن فرصة، وبعد عقود، أصبح الاسم الموجود على ذلك الكارت واحدًا من أشهر الأسماء في تاريخ الغناء العربي.

أما (جمال الشاعر)، فاحتفظ بالحكاية حتى جاءت اللحظة التي قرر فيها أن يفتح ذلك الدرج القديم من الذاكرة، ويقول للجمهور: كنت هناك عندما كان (الهضبة) مجرد شاب يحلم بأن يسمعه أحد.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.