رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(غرام في الكرنك) ينعش مسرح محمد عبدالوهاب.. 100 ألف جنيه في أول ليلتين بالإسكندرية

(غرام في الكرنك) ينعش مسرح محمد عبدالوهاب.. 100 ألف جنيه في أول ليلتين بالإسكندرية
عرض (غرام في الكرنك) يتولى رؤيته وإخراجه الفنان تامر عبدالمنعم

كتبت: سما أحمد

يبدو أن المسرح الغنائي الاستعراضي لا يزال قادرًا على صناعة المفاجآت، عندما يجد العمل الذي يمتلك مقومات الفرجة طريقه إلى الجمهور. وهذا ما تؤكده التجربة الجديدة لعرض (غرام في الكرنك) الذي نجح في جذب جمهور الإسكندرية منذ انطلاق عروضه على مسرح محمد عبدالوهاب.

وقد حقق العرض إيرادات وصلت إلى 100  ألف جنيه خلال أول ليلتين، في مؤشر على الإقبال الذي يحظى به العرض منذ انتقاله من القاهرة إلى عروس البحر المتوسط.

عرض (غرام في الكرنك) الذي يتولى رؤيته وإخراجه الفنان تامر عبدالمنعم، وكيل وزارة الثقافة ورئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، يأتي ضمن خطة القطاع لتقديم عروض غنائية واستعراضية خلال الموسم الصيفي، وإعادة تقديم الفنون الشعبية في صورة قادرة على مخاطبة الجمهور بمختلف أعماره.

نجاح (غرام في الكرنك) في الإسكندرية لم يأت من فراغ، إذ سبق للعرض أن حقق حضورًا جماهيريًا خلال تقديمه على مسرح البالون بالقاهرة، قبل أن تنتقل التجربة إلى مسرح محمد عبدالوهاب، في خطوة تستهدف توسيع دائرة الجمهور وعدم حصر العروض في العاصمة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية تقوم على نقل إنتاج البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية إلى مسارح المحافظات، بما يتيح لجمهور مختلف المناطق مشاهدة عروض القطاع، بدلًا من اقتصار النشاط المسرحي على القاهرة.

(غرام في الكرنك) ينعش مسرح محمد عبدالوهاب.. 100 ألف جنيه في أول ليلتين بالإسكندرية

(غرام في الكرنك) ينعش مسرح محمد عبدالوهاب.. 100 ألف جنيه في أول ليلتين بالإسكندرية
أبرز أرقام انطلاقة عرض (غرام في الكرنك) في الإسكندرية كان تحقيقه إيرادات بلغت 100 ألف جنيه

100 ألف جنيه في ليلتين

أبرز أرقام انطلاقة عرض (غرام في الكرنك) في الإسكندرية كان تحقيقه إيرادات بلغت 100 ألف جنيه في أول ليلتين، وهو رقم يعكس حجم التفاعل الجماهيري مع العرض، خاصة أن الموسم الصيفي يمثل اختبارًا مهمًا لأي عرض مسرحي بسبب تنوع البدائل الترفيهية أمام الجمهور.

ويستكمل العرض تقديم لياليه على مسرح محمد عبدالوهاب، وسط استمرار الخطة الصيفية التي انطلقت في التاسع من يوليو، وتضم مجموعة متنوعة من الفعاليات الفنية والاستعراضية.

الفكرة الأساسية للعرض مستوحاة من الفيلم الشهير (غرام في الكرنك) الذي أنتج عام 1967، وهو العمل الذي ارتبط في الذاكرة المصرية بعروض فرقة رضا وبصورة مختلفة من الفنون الشعبية والاستعراضية.

لكن التجربة المسرحية لا تكتفي باستعادة الاسم والذاكرة، وإنما تقدم رؤية استعراضية جديدة تعتمد بصورة أساسية على راقصي وراقصات فرقة رضا للفنون الشعبية والاستعراضية، في محاولة لإعادة تقديم هذا اللون الفني أمام جمهور معاصر.

ومن هنا تأتي أهمية عرض(غرام في الكرنك) باعتباره محاولة لإعادة وضع الفنون الشعبية والاستعراضية في قلب المشهد المسرحي، وربط الأجيال الجديدة بجزء مهم من التراث الفني المصري.

(غرام في الكرنك) ينعش مسرح محمد عبدالوهاب.. 100 ألف جنيه في أول ليلتين بالإسكندرية

(غرام في الكرنك) ينعش مسرح محمد عبدالوهاب.. 100 ألف جنيه في أول ليلتين بالإسكندرية
يضم العرض مجموعة من العناصر الفنية التي أسهمت في بناء صورته الاستعراضية

فريق فني متكامل

يضم العرض مجموعة من العناصر الفنية التي أسهمت في بناء صورته الاستعراضية، حيث يتولى المايسترو محمود صادق الرؤية الموسيقية، بينما جاء الديكور من تصميم محمد جابر، والإضاءة لـعز حلمي، والملابس لـهبة جودة، والماكياج لـإسلام عباس.

كما يشارك عبدالرحمن غريب في المونتاج والفيديو ميكينج، فيما يتولى الإخراج المساعد كل من محمد عمر وأحمد مصطفى، والإخراج التنفيذي أحمد شعراوي، ويعتمد العرض بصورة أساسية على طاقة راقصي وراقصات فرقة رضا، باعتبارهم العنصر المحوري في صناعة المشهد الاستعراضي.

ويؤكد تامر عبدالمنعم أن النجاح الجماهيري الذي حققه (غرام في الكرنك) في القاهرة دفع إلى اتخاذ قرار بتقديمه في عدد من مسارح وزارة الثقافة، حتى يصل إلى أكبر قطاع ممكن من الجمهور المصري.

وأوضح أن البداية من الإسكندرية تأتي باعتبارها واحدة من أهم المدن الثقافية والفنية في مصر، على أن تتواصل خطة الانتشار خلال الفترة المقبلة، وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو إعادة تنشيط حركة العروض التابعة للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، وربطها بجمهور المحافظات.

(غرام في الكرنك) ينعش مسرح محمد عبدالوهاب.. 100 ألف جنيه في أول ليلتين بالإسكندرية
يرى تامر عبدالمنعم أن الفنون الشعبية والاستعراضية تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية

القوى الناعمة في مواجهة الزمن

ويتزامن تقديم العرض مع خطة ثقافية وفنية أوسع في الإسكندرية، بالتعاون مع المحافظة، تحت عنوان (الإسكندرية تاني)، والتي تتضمن مجموعة من الفعاليات والعروض الفنية خلال موسم الصيف.

وتشهد الخطة كذلك إعادة تشغيل السيرك القومي بمنطقة ميامي، إلى جانب حفلات موسيقية وفعاليات فنية في عدد من المواقع، فضلًا عن تقديم عروض للفولكلور والرقص الشعبي، بعضها بالمجان للجمهور والمصطافين.

ويرى تامر عبدالمنعم أن الفنون الشعبية والاستعراضية تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، لما تحمله من عناصر مرتبطة بالهوية والذاكرة والتاريخ الثقافي.

ومن هذه الزاوية، يصبح (غرام في الكرنك) أكثر من مجرد عرض استعراضي؛ فهو محاولة لاستعادة نوع من الفرجة التي ارتبطت لسنوات بصورة مصر الفنية، وإعادة تقديمها في قالب مسرحي يمكن أن يجذب الجمهور الحالي.

ومع وصول إيرادات العرض إلى 100 ألف جنيه خلال أول ليلتين في الإسكندرية، يبدو أن (غرام في الكرنك) نجح في اختبار الانتقال من القاهرة إلى عروس البحر، ليؤكد أن المسرح الاستعراضي لا يزال يمتلك جمهوره، وأن الفنون الشعبية قادرة على استعادة بريقها عندما تُقدم في إطار إنتاجي وفني مناسب.

ويبقى الرهان الحقيقي خلال الأيام المقبلة على استمرار الإقبال، وعلى قدرة العرض على تحويل النجاح الأول إلى تجربة جماهيرية ممتدة، تفتح الباب أمام جولة جديدة لـ (غرام في الكرنك) على مسارح المحافظات المصرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.