(يسرا اللوزي) تكشف أسبوعًا مرعبًا عجزت فيه عن النهوض من السرير!


* من ضغوط التصوير والالتزامات العائلية إلى كواليس (داليا).. اعترافات إنسانية تكشف الوجه الآخر لحياة النجوم
كتبت: سدرة محمد
بعيدًا عن الكاميرات وأضواء الشهرة، وبعيدًا عن الصورة المثالية التي يراها الجمهور على الشاشة، كشفت الفنانة (يسرا اللوزي) عن لحظة إنسانية صعبة عاشتها خلال الأشهر الماضية، بعدما وجدت نفسها أمام أزمة صحية مفاجئة، لم يكن وراءها مرض عضوي واضح، وإنما جاءت – بحسب ما روت – نتيجة تراكم الضغوط والإرهاق.
وخلال حلولها ضيفة على برنامج (معكم منى الشاذلي) مع الإعلامية منى الشاذلي، كشفت (يسرا اللوزي) أنها كانت قد خرجت قبل شهرين من فترة تصوير مرهقة، بالتزامن مع عدد من الالتزامات العائلية التي فرضت عليها ضغوطًا إضافية، مشيرة إلى أنها عادة ما تحتاج بعد انتهاء موسم رمضان إلى فترة من الراحة والهدوء، لكن هذه المرة لم تحصل على تلك الفرصة.
تقول (يسرا اللوزي) إنها في أوقات كثيرة لا تحتاج إلى السفر أو القيام برحلات، وإنما كل ما تريده هو أن تبقى في منزلها بمفردها لعدة أيام، تستيقظ وقتما تشاء، ولا ترى أحدًا، فقط لتستعيد طاقتها من جديد.
إلا أن هذا الموسم كان مختلفًا، فلم تحصل على فرصة الراحة التي كانت تحتاجها، وسرعان ما بدأت التزامات جديدة تفرض نفسها، لتتراكم الضغوط فوق بعضها البعض.. حتى جاء اليوم الذي قرر فيه جسدها أن يعلن العصيان!
وبحسب روايتها، قالت لنفسها فجأة: (ستوب.. خلاص) لتجد نفسها خلال أيام قليلة طريحة الفراش لمدة أسبوع كامل، عاجزة عن النهوض بصورة طبيعية.

جلست في السرير مجبرة
وتصف (يسرا اللوزي) تلك الفترة قائلة إنها كانت تجد صعوبة شديدة حتى في القيام من السرير والذهاب إلى الحمام، وكانت تحتاج إلى وقت طويل حتى تجمع طاقتها وتستطيع النهوض.
وأمام هذا الوضع، خضعت لمجموعة من التحاليل الطبية، إلى جانب قياس ضغط الدم، كما التزمت بنظام غذائي صحي، لكنها لم تجد سببًا عضويًا واضحًا يفسر ما مرت به.
وهنا اكتشفت، كما تقول، أن جسدها ربما كان يرسل لها رسالة واضحة: أنتِ تحتاجين فقط إلى الراحة!.. فجلست في السرير مجبرة، وأعطت نفسها الأسبوع الذي لم تمنحها إياه الحياة من قبل.
حديث (يسرا اللوزي) لم يتوقف عند تجربتها الشخصية، إذ تطرقت أيضًا إلى الضغوط التي تتعرض لها النساء، وقالت إنها قرأت عن إمكانية ارتباط الضغوط النفسية والمجتمعية ببعض الأمراض المناعية، مع تأكيدها أنها ليست متأكدة بشكل قاطع من هذه المعلومة.
ومن الأزمة الصحية إلى الشاشة، فتحت (يسرا اللوزي) أيضًا قلبها للحديث عن شخصية (داليا) التي قدمتها ضمن مسلسل (كان ياما كان) في موسم رمضان 2026، مؤكدة أنها شعرت بالتعاطف مع الشخصية منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها تفاصيل الدور.
وترى يسرا أن (داليا) تمثل نموذجًا موجودًا في حياة كثير من النساء، حيث تبدو العلاقة الزوجية من الخارج مثالية ومستقرة، بينما يعيش أحد الطرفين في الداخل حالة من عدم الرضا والتعاسة.
وتوقفت بشكل خاص عند مشهد الطلاق، الذي شهد لحظة لم تكن مكتوبة في السيناريو من الأساس.
فخلال المشهد، قرر الفنان (ماجد الكدواني) أن يقول جملة (بحبك) بشكل مفاجئ، وهى الجملة التي لم تكن موجودة في النص، فجاء رد فعل يسرا عفويًا وحقيقيًا، لأنها فوجئت بها بالفعل في تلك اللحظة.
وبعد انتهاء المشهد، نال الأداء إعجاب المخرج كريم العدل، بينما أوضح (ماجد الكدواني) أنه شعر في تلك اللحظة برغبة في قول الجملة، فخرجت بشكل تلقائي، وهو ما اعتبرته يسرا واحدًا من (لمسات) ماجد الخاصة في الأداء.

قراءة خاصة للتحولات النفسية
ولم يكن ذلك التغيير الوحيد في المشهد، إذ كشفت (يسرا اللوزي) أن مشهد العناق الذي جاء بعد الطلاق لم يكن موجودًا أيضًا في السيناريو، وأنها هت من اقترحت إضافته خلال بروفات العمل، ليصبح المشهد أكثر إنسانية وتأثيرًا.
وبالحديث عن شخصية (داليا)، قدمت (يسرا اللوزي) قراءة خاصة للتحولات النفسية التي تمر بها المرأة، موضحة أن كثيرًا من النساء في سن صغيرة ينشغلن بإرضاء الآخرين، حتى لو كان ذلك على حساب أنفسهن وراحتهن.
لكن مع التقدم في العمر، تبدأ الأسئلة الصعبة في الظهور:
ماذا فعلت لنفسي؟
هل كانت كل هذه التضحيات تستحق؟
وهل قدر الآخرون ما قدمته؟
ومن هنا، ترى (يسرا اللوزي) أن بعض النساء قد يصلن في أواخر الثلاثينيات أو الأربعينيات إلى مرحلة يشعرن فيها بأنهن أضعن جزءًا كبيرًا من حياتهن في سبيل الآخرين، فيبدأن في اتخاذ قرارات جذرية بحثًا عن حياة أكثر صدقًا مع أنفسهن.
وبين تجربة شخصية جعلت جسدها يعلن (ستوب) وشخصية درامية تبحث عن فرصة جديدة للحياة، بدا حديث يسرا اللوزي وكأنه يلتقي في نقطة واحدة:
الإنسان، مهما كان قويًا، يحتاج أحيانًا إلى أن يتوقف.. فربما تكون الراحة التي نؤجلها هي نفسها التي ينقذنا بها الجسد في النهاية.. وربما تكون كلمة «كفاية» التي نخشى قولها للآخرين، هى الكلمة التي يجب أن نقولها لأنفسنا أولًا.