(مليكة بن دودة) تدشن (المركز الوطني للسينما).. وتخلّد اسم المخرج الراحل (لمين مرباح)

كتبت: سما أحمد
في خطوة جديدة لدعم وتطوير صناعة السينما الجزائرية، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية (مليكة بن دودة)، مساء السبت 25 يوليو، على تدشين المقر الجديد لـ (المركز الوطني للسينما – (CNC ببلدية حيدرة في الجزائر العاصمة، في إطار توجه وزارة الثقافة نحو عصرنة الإدارة العمومية، وتطوير الخدمات المقدمة للعاملين في القطاع السينماتوغرافي.
ولم يكن افتتاح المقر الجديد لـ (المركز الوطني للسينما) مجرد مراسم رسمية، وإنما حمل معه رؤية جديدة للتعامل مع احتياجات صناع السينما، خاصة مع استحداث (الشباك الموحد)، الذي يجمع مختلف الخدمات والإجراءات الإدارية المرتبطة بالنشاطات السينماتوغرافية في فضاء واحد، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتسريع دراسة الملفات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمهنيي القطاع.
ويستقبل (الشباك الموحد) عددًا من الطلبات والإجراءات الخاصة بالصناعة السينمائية، من بينها طلبات منح تأشيرة الاستغلال السينمائي والتأشيرة الثقافية، إلى جانب طلبات الدعم العمومي للصناعة السينماتوغرافية، وكذلك طلبات الرخص المرتبطة بمختلف الأنشطة السينماتوغرافية.
وفي لفتة تحمل الكثير من التقدير والوفاء لتاريخ السينما الجزائرية، أعلنت وزيرة الثقافة والفنون إطلاق اسم المخرج السينمائي الراحل لمين مرباح على (الشباك الموحد) بـ (المركز الوطني للسينما)، بالتزامن مع رحيله يوم الجمعة 24 يوليو.
وجاءت هذه الخطوة تكريمًا لمسيرة فنية حافلة بالعطاء والتميز، وتقديرًا لإسهامات المخرج الراحل في خدمة السينما الجزائرية، باعتباره واحدًا من الأسماء التي ساهمت في ترسيخ هوية سينمائية جزائرية أصيلة.
وحملت مراسم التدشين أجواء من الحوار والتواصل بين الوزارة وأهل السينما، حيث شهدت حضور نخبة من الفنانين والمخرجين والمنتجين، إلى جانب عدد من الفاعلين والناشطين في المجال السينمائي.


النهوض بالصناعة السينماتوغرافية
وحرصت الوزيرة خلال اللقاء على الاستماع إلى آراء الحضور وانشغالاتهم وتطلعاتهم، في محاولة للوقوف على أبرز التحديات التي تواجه العاملين في القطاع، مؤكدة أن النهوض بالصناعة السينماتوغرافية وتطويرها مسؤولية جماعية تحتاج إلى تكاتف جهود مختلف الفاعلين.
وفي خطوة تؤكد توجه الوزارة نحو فتح قنوات مباشرة للحوار مع الأسرة السينمائية، أعلنت مليكة بن دودة عن عقد لقاء تشاوري مع الأسرة السينمائية في أقرب وقت، ليكون مساحة للحوار وتبادل الأفكار والمقترحات، وطرح مختلف القضايا والانشغالات المهنية التي تواجه صناع السينما.
ويأتي هذا اللقاء المرتقب بهدف الوصول إلى رؤية أكثر تشاركية لتطوير الصناعة السينماتوغرافية الوطنية، ووضع تصورات جديدة تسهم في دعم السينما الجزائرية، وتعزيز حضورها، وترسيخ مقاربة تقوم على إشراك أهل المهنة في رسم مستقبل القطاع.
وبين افتتاح مقر (المركز الوطني للسينما) الجديد، واستحداث (الشباك الموحد)، وتكريم اسم سينمائي بارز، ثم الإعلان عن لقاء تشاوري يجمع الوزارة بالسينمائيين، تبدو الخطوة الجزائرية وكأنها تحمل رسالة واضحة مفادها أن تطوير السينما لا يبدأ فقط من أمام الكاميرا، وإنما يبدأ أيضًا من بناء مؤسسات أكثر قدرة على خدمة صناعها، وتسهيل عملهم، والاستماع إلى أصواتهم.
وفي الوقت الذي تستعد فيه الأسرة السينمائية الجزائرية للقاء التشاوري المرتقب، يبقى التحدي الحقيقي هو تحويل هذه الخطوات الإدارية والتنظيمية إلى مشاريع ملموسة تفتح آفاقًا أوسع أمام الإنتاج السينمائي، وتدعم المواهب الجديدة، وتحافظ في الوقت نفسه على الهوية والخصوصية التي صنعت للسينما الجزائرية مكانتها في الذاكرة العربية والعالمية.