رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

محمد شمروخ يكتب: المحامية والساطور.. علموهم كيف تموت (الضمائر)!

محمد شمروخ يكتب: المحامية والساطور.. علموهم كيف تموت (الضمائر)!
جاءت الجريمة الشنعاء التى ارتكبتها ناشطة نسوية بارزة، بذبح أمها وتقطيع جثتها ووضعها في أكياس

بقلم الكاتب الصحفي: محمد شمروخ

الغريب يا آخي أنهم يتهمون المجتمع بالجهل والعنف والتخلف والسلفية والدعشنة، وكل التهم الشنعاء، ومع ذلك عندما يرتكب أحد منهم أو قريب من أحد منهم، جريمة منكرة تتحدث بها كل وسائل الإعلام، تجدهم يتَّحِدون ويتَحَدون معلنين أمام الجميع، دعمهم الكامل لمرتكب الجريمة مهماً كانت بشاعتها وكأنهم يفتقدون (الضمائر)!

هل تذكرون كيف وقفت إعلامية شهيرة في برنامجها تعلن دعمها لصديقتها عقب القبض على ابن هذه الصديقة المتهم بقتل اثنين من أصدقائه  في وقت واحد؟!.. ثم وجدنا عقب ذلك الدعم، طوفانًا من (الدعومات) في برامج على صفحات كثير من نجوم المجتمع في السياسة والاقتصاد والفن والإعلام) الذين يفتقدون (الضمائر).

حتى أنه في مؤتمر وزارى دولى، وقف الوزراء من الحاضرين مابين الثلاثين والأربعين وزيراً يمثلون دولهم، وقفوا يصفقون بحماس دعماً لوالدة المتهم بجريمة القتل وقتها والتى كانت تشغل منصباً كبيرا، والأهم من ذلك أن زوجها رئيس مجلس إدارة إحدى  الشركات الكبرى العاملة في مجال استثمار الأصول المالية في الولايات المتحدة التى شهدت أراضيها الجريمة!.. وهذا هو السر.. ثم خفتت هذه (الدعومات) بعد استقالتها والحكم بإدانة الابن بالسجن مدى الحياة.

(حتة كده على جنب): (يعني اشمعنى الدعم بيبقى حلو قوي مع أهالي القتلة والسفاحين.. إنما مع الغلابة يجب إلغاء الدعم؟! وبالضرورة إلغاء (الضمائر).

ثم جاءت الجريمة الشنعاء التى ارتكبتها ناشطة نسوية بارزة، بذبح أمها وتقطيع جثتها ووضعها في أكياس ووزعتها ما بين الثلاجة وأركان المنزل قبل أن تتركه، ليكتشف الجيران الجريمة إثر الرائحة!

محمد شمروخ يكتب: المحامية والساطور.. علموهم كيف تموت (الضمائر)!
لم أستغرب هذا الدعم وهذا التعاطف، من بعض الذين يظنون أنهم (نخبويون) من حقوقيين وحقوقيات

دعم الحقوقيين والحقوقيات

وجاءت الشرطة واكتشفت الجريمة وملابساتها بعد إجراء تحريات وتحقيقات وتتبع حتى ألقت الشرطة القبض على المحامية الحقوقية النسوية لتعترف بتفاصيل الجريمة!.. تم رفع أجزاء الجثة التى بدأت في التحلل، لتبدأ إثرها رائحة كريهة أخرى.

لكن تلك الرائحة التي فاحت لم تكن إلا رائحة (الضمائر) التي ماتت وتعفنت وتساهلت حيال كل هذه الشناعة لمجرد (دعم) صديقتهم وزميلتهم التى ارتكبت واحدة من أبشع الجرائم التي يرتكبها الإنسان!

ولكن لم أستغرب هذا الدعم وهذا التعاطف، من بعض الذين يظنون أنهم (نخبويون) من حقوقيين وحقوقيات ونسويين ونسويات ومثقفين ومثقفات، فمن يعرف حقيقة هؤلاء، يدرك سر هذا الدعم الكلي، فهم يكيلون بألف مكيال حسب مصالحهم الخاصة والتى لابد أن تتوافق مع اتجاهاتهم العامة، أو بمعنى أكثر دقة لتوجهاتهم، أو بالمفتشر، توجيههم من الجهات الموجهة، سواء كان التوجيه بشكل مباشر أو غير مباشر.

وكانت الحجة الواهية هى أنها – يا حرااام – مريضة نفسياً أو أصابها الاختلال من جراء وفاة ابنتها، ويجب عرضها على لجنة خماسية لتقرر مدى مسئوليتها عن أفعالها!

وهنا مربط الفرس.. تبرير الجريمة، ثم استدرار عطف الرأي العام.

ثم الآلاعيب القانونية ثم قرار الإيداع في مصحة للعلاج النفسي.. ثم عودتها لحالتها الطبيعية.. ثم خروجها للحياة مرة أخرى بريئة مبرأة!.

مع إن المجنى عليها أم، أي امرأة.. أى يجب أن تدافع عنها الجمعيات النسائية.. لكن الأمر يختلف لأنها امرأة مقتولة بيد واحدة من النشاطات ولو كانت الأم!.. (والله براڤو عليكم عرفتم تلعبوها صح),

ثم أنكم لو لم تخدموا واحدة منكم سقطت في براثن الجريمة، فمن ستخدمون إذن؟!..

لقد وصلت المهزلة إلى التبجح بطلب صدور قرار بحظر نشر عن القضية، لإسكات وسائل الصحافة والإعلام والسوشيال ميديا، فذات الناشط الحقوقي والناشطة الحقوقية مصونة لا تمس!

وذات مرة في إحدى الندوات، تحدثت واحدة من قيادات الحركة النسوية مدافعة عن قاتلات أزواجهن، وتعليقاً منها عن آخر جريمة قتل راح ضحيتها زوج قطعت زوجته جثته ووضعتها في أكياس بلاستيكية، فإذا بتلك الناشطة الحقوقية تقول بتأثر مستحضرة نبرة صوت المتهمة وهى تعترف لها بمنتهى المسكنة: (أنا قتلته مرة واحدة.. إنما هو كان بيقتلني في اليوم مليون مرة).

محمد شمروخ يكتب: المحامية والساطور.. علموهم كيف تموت (الضمائر)!
بهذه الطريقة هل يصبح المجرم ضحية والضحية مجرماً؟!

الزوجة (المظلومة والمكلومة)

يا كبدي يا بنتى.. والنعمة يستاهل القتل والتقطيع ورمي جثته للكلاب والقطط)، وكادت الندوة تتحول إلى مناحة عظمى تعاطفاً مع الزوجة (المظلومة والمكلومة)، ثم تستنزل اللعنات على الأزواج الظالمين!.. وبهذه الطريقة يصبح المجرم ضحية والضحية مجرماً!

ثم إن الشخصيات الحقوقية من رجال ونساء، وخاصة النسويات، فوق القانون وفوق المساءلة وهم محميون من مؤسسات دولية لها سطوتها على السياسة الدولية والاقتصاد الدولى بالأخص، فهو طريقها في الضغط على حكومات الدول لتنفيذ التعليمات عبر المندوبين المحليين.

ورأينا كيف يظهر هؤلاء كالطواويس في برامج وقنوات فضائية، وكيف يتم تعيينهم بالأمر المباشر في مجالس نيابية وقومية وهيئات رسمية وشبه رسمية.. شاهدنا أمثلة على ذلك بأعيننا وسمعناها بآذاننا وفهمنهاها بعقولنا.

ألم تسمع التصريحات المستفزة عن حق تجربة الزوج 6 أشهر، وعن حق النصف في ثروته عند الانفصال، بل وسمعنا من تدعو لإعادة تشغيل بيوت البغاء، وسمعنا من تهتك هيبة القضاء، ولا تفسير للصمت المريب حيال كل هذه التصريحات، إلا تلك الحصانة الدولية والتى يبدو أنها تلزم حاملها أو حاملتها حتى باب المحكمة أو سدة المقبرة.. وغداً سنرى!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.