رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

جمال العدل لـ (شهريار النجوم) : هذه أسباب اعتراضي على (حق الأداء العلني).. (1)

جمال العدل لـ (شهريار النجوم) : هذه أسباب اعتراضي على (حق الأداء العلني).. (1)
الأزمة بدأت بعد تقدم الفنان ياسر جلال، بصفته عضوًا بمجلس الشيوخ، بمقترح يدعو إلى تفعيل (حق الأداء العلني)

كتب: أحمد السماحي

في خضم الجدل المتصاعد الذي يشهده الوسط الفني المصري حول (حق الأداء العلني)، وما أحدثه من انقسام غير مسبوق بين الفنانين والمنتجين، خرج المنتج الكبير جمال العدل برؤية مختلفة، دعا فيها إلى التهدئة والحوار، مؤكدًا أنه لا يعارض الفكرة من حيث المبدأ، لكنه يرفض الطريقة التي طُرحت بها، محذرًا من أن تتحول الأزمة إلى صراع يضر بصناعة تعاني أصلًا من ظروف اقتصادية وإنتاجية بالغة الصعوبة.

وكانت الأزمة قد بدأت بعد تقدم الفنان ياسر جلال، بصفته عضوًا بمجلس الشيوخ، بمقترح يدعو إلى تفعيل (حق الأداء العلني) والحقوق المجاورة لفناني الأداء، استنادًا إلى قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، بما يضمن حصول الفنانين على مقابل مالي عند إعادة بث أعمالهم عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، أسوة بما هو معمول به في العديد من دول العالم.

وحظي المقترح بدعم عدد كبير من الفنانين، في مقدمتهم يحيى الفخراني، وليلى علوي، وإلهام شاهين، وصابرين، وأحمد أمين، وفتحي عبد الوهاب، وباسم سمرة، وآخرون، فيما أعلن عدد من الفنانين رفضهم له، كان أبرزهم الفنان محمد صبحي، لتنتقل الأزمة سريعًا إلى المنتجين، بعدما أعلنت غرفة صناعة السينما رفضها تطبيقه بالشكل المطروح.

ومن هنا تشهد الساحة الفنية في مصر هذه الأيام صراعا ساخنا بين أهلها بسبب (حق الأداء العلني)، أدى هذا الصراع لحالة من الإنقسام بين صناع الفن المصري، وقد بدأت أزمة (حق الأداء العلني)، منذ عدة أسابيع عندما تقدم النجم (ياسر جلال) بمقترح لمجلس الشيوخ المصري بصفته نائبا فيه، مطالباً بمناقشة تفعيل حق الأداء العلني للمبدعين، هذا بجانب تفعيل حقوق فناني الأداء والحقوق المجاورة.

وكانت قد عقدت غرفة صناعة السينما المصرية اجتماعاً طارئاً حضره أكثر من 50 منتجاً مصرياً من بينهم (إسعاد يونس، هشام عبد الخالق، جابي خوري، أحمد السبكي)، وأعلنت رفضها الكامل لمطالب الممثلين بالحصول على حق الأداء العلني لأعمالهم الفنية.

وتضخمت أزمة (حق الأداء العلني)، بعدما تدخلت بعض الجهات الرسمية لدعم تلك المطالبة، من بينها جمعية مؤلفي الدراما المصرية، ونقابة السينمائيين، والمهن التمثيلية، وعقدت هذه الجهات اجتماعات للضغط على شركات الإنتاج لتفعيل المشروع ووضع ضوابط وشروط واضحة له.

جمال العدل لـ (شهريار النجوم) : هذه أسباب اعتراضي على (حق الأداء العلني).. (1)
صناعة السينما والدراما تمر حاليا بمرحلة صعبة

أضعف مراحل الإنتاج

(شهريار النجوم) دق باب المنتج الكبير (جمال العدل) وكانت لنا هذه التصريحات التى أعلن فيها رأيه بصراحة مطلقة، ولصالح صناعة الفن المصري:

في البداية أكد المنتج (جمال العدل) أنه ليس ضد تطبيق (حق الأداء العلني)، لو تم بصيغة قانونية، وقتها سيكون أول واحد يطبقه.

 وأضاف قائلا: لكن (مش عجباني) طريقة الفنانيين، الذين يتحدثون عن المنتج وكأنه جبار، وظالم، وأكل حقوق الناس، وهذا ليس حقيقيا.

 فكما أن لدى هؤلاء النجوم، فنانيين يمرون بظروف مادية صعبة، يوجد لدينا أيضا منتجين كبار، قدموا للفن، وللسينما تحديدا أفلام سينمائية علامات بارزة ومضيئة، هؤلاء المنتجين بعضهم غير قادر على شراء ثمن تكاليف علاجه!

وهؤلاء الفنانيين الذين تحركوا من غيرنا، فجأة أظهروا المنتجين كأنهم وحوش يأكلون حقوق الناس رغم إننا في الفترة الحالية نعيش أضعف مراحل الإنتاج في مصر، والحكاية (مش طالبة مشاحنات)!

لو جلسنا في البداية مع بعض في غرف مغلقة، وحدث اجتماع لكل الأطراف على طاولة واحدة مثل اتحاد المنتجين المصريين، وغرفة صناعة السينما، إلى جانب نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي.

ونقيب المهن السينمائية مسعد فودة، للوصول إلى صيغة تحقق مصلحة الصناعة ووجدنا ما يطالب به البعض لصالح الصناعة كلها، وأصدرنا قرارات، وقتها كنت سأكون أسعد واحد في الدنيا لكن يفاجئونا ويطلعوا يقول علينا كلام (مش حقيقي) ويصورونا للناس كأشرار ومستغلين.

هذه الافتراءات جعلتنا نرد نحن أيضا، ونقول أنتوا عندكم نجوم تتقاضي أجور كبيرة ومرتفعة وتكفيهم، وتكفي أولادهم، وأحفادهم، ولا تتمسحوا في النجوم القدامي، وتقولوا الفنان (الفلاني) مات، وكان نجما شهيرا ولم تجد أسرته مصاريف الجنازة! الأوضاع أصبحت مختلفة.

وأضاف العدل: لست ممانعا في (حق الأداء العلني)، لو كان هذا قانونيا، سأنفذه، ولو في صالح المهنة سأنفذه، وسأدعمه جدا، وحتى لو صالح هؤلاء الفنانيين وقانونيا (مش هقول لأ).

وأوضح أن هناك أكثر من نموذج معمول به عالميًا، لكن ما يحدث في الخارج لا يحدث هنا في مصر، لافتًا إلى أن الفنان في الخارج قد يحصل على أجر قطعي متفق عليه مقابل التنازل عن حقوقه، أو يتقاضى جزءًا من أجره، ويحتفظ بحقوق الملكية الفكرية له ولورثته، بينما يقتصر الأمر في بعض الدول، على حق الأداء العلني فقط.

لكن هنا حسيت أن النجوم يريدون أخذ كل ما في صالحهم، (ومش مهم) أي أطراف آخرى، وبدلا من التكاتف على النهوض بالصناعة نتناحر!.. والدليل أنني أتحدث لصالح المهنة أن ابني مخرج، وشقيقي مؤلف، يعنى لهما في حق الأداء العلني، لكني أتكلم للصالح العام، (مش صالح) جهة ضد جهة.

جمال العدل لـ (شهريار النجوم) : هذه أسباب اعتراضي على (حق الأداء العلني).. (1)
حذر (جمال العدل): من أن فرض التزامات مالية جديدة على المنصات قد يؤثر سلبًا على المنتج المصري

فرض التزامات مالية جديدة

وحذر (جمال العدل): من أن فرض التزامات مالية جديدة على المنصات قد يؤثر سلبًا على المنتج المصري، قائلًا: قد أضطر لبيع العمل للمنصة بسعر أقل بسبب هذه الالتزامات، أو قد ترفض المنصة شراء العمل من الأساس.

وأوضح (جمال العدل): أن صناعة السينما والدراما تمر حاليا بمرحلة صعبة، موضحًا أن مصر، رغم تضاعف عدد سكانها، لم تشهد زيادة في حجم الإنتاج.

 قائلاً: زمان عندما كان عدد سكان مصر 30 مليونًا كنا ننتج 80 فيلم، واليوم بعد أن أصبحنا أكثر من 120 مليون نسمة، أصبحنا ننتج 27 فيلمًا فقط، كما أن عدد المسلسلات تراجع أيضًا.

وأكد (جمال العدل) في نهاية تصريحاته: على أن الهدف يجب أن يكون حماية الصناعة بالكامل، وليس الانحياز لطرف على حساب آخر.

مضيفًا: أنه ليس ضد حصول الفنان على حقوقه، ولا يختلف على أن يحصل على جزء من أمواله ويحتفظ بجزء كحقوق ملكية فكرية، لكن الحقيقة أن المنتج هو أضعف حلقة في المنظومة حاليًا.

جمال العدل لـ (شهريار النجوم) : هذه أسباب اعتراضي على (حق الأداء العلني).. (1)
غرفة صناعة السينما أعربت عن رفضها تطبيق (حق الأداء العلني) على الأعمال السينمائية والتليفزيونية

غرفة صناعة السينما ترفض التطبيق

يذكر أن غرفة صناعة السينما أصدرت بيانًا أعربت فيه عن رفضها تطبيق (حق الأداء العلني) على الأعمال السينمائية والتليفزيونية بالشكل المطروح، معتبرة أن ذلك قد يفرض أعباءً مالية جديدة على المنتجين وجهات العرض.

ودعت الغرفة إلى فتح حوار بين جميع الأطراف المعنية للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية حقوق المبدعين والحفاظ على استقرار صناعة السينما، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الوسط الفني بين مؤيدين ومعارضين.

وتسبب بيان غرفة صناعة السينما في حالة من التذمر داخل النقابات الفنية التي رفضت ما جاء فيه، وأعلنت تمسكها بتفعيل حق الأداء العلني وحقوق المؤلف وفناني الأداء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.