(محمد الصاوي): المخرج الراحل جلال الشرقاوي نصحني بالتقدم لمعهد للفنون المسرحية

كتبت: سدرة محمد
أشاد الفنان القدير (محمد الصاوي)، خلال استضافته في برنامج (الستات ما يعرفوش يكدبوا) المذاع على قناة CBC، بالفنان أحمد العوضي، بأخلاقه ودعمه المستمر لزملائه خلال العمل.
وأضاف أن الفنان أحمد العوضي من الشخصيات المحترمة التي يفضل العمل معها، مشيرًا إلى أنه يمتلك روحًا ودودة تجعلك تشعر وكأنك تعرفه منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى أن العوضي يتميز بالشهامة ومساندة زملائه أثناء التصوير، مؤكدًا: “هو الولد الجدع اللي بيساند أصحابه وقت التصوير وأنا بحبه”.
واستعرض (محمد الصاوي) بداياته الفنية التي انطلقت من مسرح جامعة القاهرة قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية موضحًا أن التمثيل لم يكن ضمن خططه أو اهتماماته في البداية، إلا أن بعض أصدقائه في كلية التجارة بجامعة القاهرة شجعوه على الانضمام إلى فريق المسرح بالكلية.
وأشار إلى أنه أثناء حضوره أحد الأنشطة المسرحية، دعاه أحد الطلاب للصعود إلى خشبة المسرح والجلوس مع الفريق، رغم تأكيده المتكرر أنه لا يمتلك أي موهبة في التمثيل، إلا أن إصرار زملائه دفعه لخوض التجربة.
وأوضح (محمد الصاوي) أنه شارك في أحد العروض المسرحية لمدة أسبوعين، وبعد تقديم العرض فوجئ بتفاعل الجمهور وقبولهم له، الأمر الذي منحه شهرة واسعة داخل الكلية والجامعة، خاصة بسبب الإفيهات التي قدمها خلال المسرحية.
وأكد أن تلك التجربة كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته الفنية، حيث بدأ بعدها المشاركة في عروض مسرحية على مستوى الجامعات المختلفة.

أفضل ممثل على مستوى الجامعات
وأشار الفنان (محمد الصاوي) إلى أنه حصل على لقب (أفضل ممثل على مستوى الجامعات)، لافتًا إلى أن المخرج الراحل جلال الشرقاوي نصحه خلال دراسته بالفرقة الرابعة بالتقدم للمعهد العالي للفنون المسرحية على سبيل التجربة، وقد استجاب للنصيحة وتقدم للمعهد، ونجح في اختبارات القبول، لتبدأ بعدها رحلته الاحترافية في عالم الفن والتمثيل.
وكشف الفنان (محمد الصاوي)، عن كواليس ومحطات مهمة في مشواره الفني، مؤكدًا أن العمل مع كبار نجوم الفن مثل (فؤاد المهندس، عبد المنعم مدبولي، عادل إمام، يحيى الفخراني وأحمد زكي) شكّل مرحلة فارقة في تكوينه الفني، وأن جيله الفني لا يُعوض، مشيرًا إلى أنه تعلم الكثير من خلال العمل مع هذه القامات الفنية الكبيرة.
وتحدث الفنان محمد الصاوي، عن كواليس مشاركته في فوازير (جدو عبده)، موضحًا أنه جسد شخصية (الإنسان الآلي) التي لا يظهر فيها وجهه طوال العمل، وهو ما جعله يظهر في دور صوتي فقط، قبل أن يطلق عليه اسم (عوكل).
ونوه أن الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي رفض استمرار العمل في الفوازير إذا لم يتم اختياره لأداء الشخصية، قائلًا إن مدبولي دافع عنه معتبرًا أن الشخصية لا يجب أن يؤديها غيره.
كما استعاد (محمد الصاوي) موقفًا مؤثرًا مع الفنان عادل إمام خلال مشاركته في فيلم (اللعب مع الكبار)، موضحًا أنه كان يشعر برهبة شديدة في البداية قبل الوقوف أمامه، رغم صداقته القريبة من شقيقه المنتج عصام إمام.
وأشار الفنان (محمد الصاوي)، إلى أن عادل إمام نجح في كسر حاجز الخوف لديه داخل الكواليس عبر أسلوبه الإنساني والمواقف اليومية مثل اللعب والشطرنج وكرة القدم، مؤكدًا أنه كان يتعامل معه كصديق منذ زمن بعيد، وأضاف أن الزعيم قال له عبارة ظلت عالقة في ذهنه: “لو إنت وحش أنا هبقى وحش، إنت حلو هبقى أنا حلو”، وهو ما ساعده على تجاوز رهبة الوقوف أمامه.
وأشار (محمد الصاوي) إلى موقف جمعه بالزعيم، موضحًا أنه كان يجلس مع عصام إمام في إحدى المرات أثناء المذاكرة، وكان في يده سيجارة، وفوجئ بعادل إمام يدخل عليهما ويسأله مازحًا: (إنت اللي علمت أخويا السجاير؟!)، لافتًا إلى أن الموقف تسبب له في ارتباك شديد.
وأضاف: جسمي كله اتكهرب وقتها وقلتله لا والله أنا كمان ما بشربش وعمال بطفي في أي حتة”، مشيرًا إلى أن الموقف كان طريفًا لكنه ترك أثرًا كبيرًا لديه بسبب هيبة الزعيم، وأكد أن تلك التجارب كانت من أهم محطات مسيرته الفنية، وأسهمت في تشكيل شخصيته كممثل.

قصة حبه وزواجه
من ناحية أخرى، كشف الفنان (محمد الصاوي) عن تفاصيل قصة حبه وزواجه، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبته زوجته في مسيرته الفنية وحياته الشخصية، مؤكدًا أنها كانت السند الحقيقي له خلال أصعب الفترات التي مر بها.
وقال إن زوجته تحملت معه الكثير على مدار سنوات طويلة، مضيفًا: (لا أعرف كيف استطاعت أن تتحملني كل هذا العمر، لكنها وقفت بجانبي بقوة وكانت داعمة لي في كل المواقف).
وأشار إلى أن طريق الزواج لم يكن سهلًا في البداية، إذ قوبل طلبه بالرفض عندما تقدم لخطبتها، بسبب عدم اقتناع أسرتها بطبيعة مهنة التمثيل، ولفت إلى أنه: (كان والدها، رحمه الله، يتساءل دائمًا: ماذا تعني مهنة ممثل؟ وهل هي وظيفة لها دخل ثابت ومستقر؟ لذلك احتجت إلى تدخل العديد من أفراد العائلة لإقناعه بالموافقة).
وأوضح الصاوي أن زوجته لعبت دورًا مهمًا في تجاوز الأزمات المالية التي واجهتها الأسرة في بدايات مشواره الفني، لافتًا إلى أنها كانت تتمتع بحكمة كبيرة في إدارة شؤون المنزل. وقال: (كانت تدخر جزءًا من المال دون أن أعرف، وفجأة عندما نحتاج إلى مصروفات أو نمر بضائقة كانت تفاجئني بأنها احتفظت بمبلغ من المال يمكن أن يساعدنا في تجاوز الأزمة).
وأضاف (محمد الصاوي) أن أكثر ما يميّز زوجته هو هدوؤها وقدرتها على التعامل مع المواقف الصعبة بعقلانية، موضحًا أنه كان كثير التوتر والقلق بشأن متطلبات الحياة والأبناء والدراسة والمصروفات، بينما كانت هي دائمًا مصدر الطمأنينة داخل الأسرة.
واختتم الفنان (محمد الصاوي) حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي أسرة يعتمد على وجود شريك حياة قادر على الاحتواء وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن زوجته كانت وما زالت أحد أهم أسباب استقرار حياته واستمرارها
وأكد أن زوجته كانت من أكثر الأشخاص تأثيرًا في حياته، وكانت السبب الرئيسي في استمراره خلال العديد من الأزمات الصعبة التي مر بها. وقال إن هناك فترات شعر خلالها برغبة حقيقية في التوقف والابتعاد عن كل شيء، إلا أن دعمها المستمر كان يدفعه إلى مواصلة الطريق وعدم الاستسلام.